ما هي فاكهة الأترج؟
ماهي فاكهة الأتجرج؟ هل تعرف هذه الفاكهة والتي تُسمى بالأُتْرُج وكذلك تُعرف بالأُتْرُجة!
فاكهة الأترج فقد ورد ذكرها في سفر اللاويين من التوراة، حيث يأخذها اليهود بعيدهم عيد المظلة، ولكثرة أهميتها عند اليهود فإنهم يعملون لها صندوق مُزخرف ومن الفضة؛ وذلك من أجل الحفاظ عليها لئلا تتلف؛ وأيضاً ربما قد يصل سعر فاكهة الأترج الفاخر مبلغاً باهظاً من المال وفي الأسواق؛ وخاصةً قبيل حلول العيد ودخوله.
قال ابن حجر العسقلاني: "قيل الحكمة من تخصيص الأترجة بالتمثيل ودون غيرها من الفواكه؛ وذلك لأنها تجمع طيب الطعم وأيضاً الريح كالتفاحة، ولأنه يُتداوى بقشرها وهو مفرح بالخاصيَّة، ويُستخرج من حبها الدهن وكذلك فإن له منافع".
وإن كان لا يوجد ما يدعو للقلق كذلك! ولا حتى شعور بأي أثر من الآثار الباعثة أو الجاذبة للسلبية أيضاً! فلتهَوِّن عليك كل قلق كذلك؛ ولتكن ومن أمرك أيضاً مُتأنياً، ولتجعل من تفكيرك بأن يكون هادئاً كذلك ومن الذهن لديك وبأن يكون أيضاً صافياً، والتأكد كذلك من مكان جلوسك وبأنه هادئاً؛ وأيضاً خالياً ومن أي إزعاج أو أي تشويش كذلك! ولتكن مطمئناً وبأنه أيضاً على ما يُرام، وإن كان كل شيء كذلك؛ وفي نفس الوقت أيضاً فكلنا رجاء وبأن يكون كذلك! ومن ثم وفيما بعد! فأدعوك وأشْرُف أيضاً بدعوتك، وأُقَدِّر كذلك قبولك لِدَعْوَاي، وأُكْبِر أيضاً فيك رُقِي ثقافتك وكذلك سمو ذائقتك التي تستحق الشكر والإطراء أيضاً؛ وفي اللحظة هذه كذلك فإنه يُمكنك حال رغبتك أيضاً، وبأن تبدأ في الاطلاع والقراءة لهذا الموضوع كذلك، ابتداءً بمقدمته ومروراً بمتنه أيضاً، ووصولاً كذلك وانتهاءً عند خاتمته أيضاً، وكلي رجاء كذلك بأن يكون المكتوب على مستوى تذوقك للمعرفة وبجميع محتوياته أيضاً، كذلك وبتوافق ارتقاءه إلى درجة ومُستوى إعجابك أيضاً، بمضمونه وبتقسيماته كذلك؛ وتشجيعكم ودعمكم بحد ذاته هو فخر واعتزاز كذلك ووسام على صُدورنا أيضاً، وتاج فوق رؤوسنا كذلك.
في هذا الموضوع سيكون الحديث عن إحدى أنواع الفاكهة كذلك، والمغمورة من خلال
انتشارها أيضاً، وكما أنه سيكون الحديث كذلك ومن حيث كثرة المستخدمين وأيضاً المستعملين لها، وذلك من خلال
الحصول عليها؛ عن طريق شراءها من الأسواق الخاصة بالفواكه وبشكل دوري وعلى
حال شبه مُستمر؛ ومن ناحية أخرى كذلك وهي ومن خلال التعرُف عليها عن قُرب،
وأيضاً والقراءة عنها وكذلك حولها!
ونتيجة ولهذا الأثر كذلك فقد تبين
أهميتها، وأيضاً وتأكدت ضرورتها، وكذلك واتضح صدقاً عظيم شأنها وفائدتها
وأهميتها؛ وذلك من خلال الحِقب التاريخية القديمة، وأيضاً وعلى مرِّ جميع
العُصور؛ سنجد أنه ومن خلال الاطلاع على مُعظم الديانات وكذلك أكثر الطوائف،
وبالرغم من ملاحظة التفاوت الحاصل بينهم، وكذلك التباعد المُشاهَد والملموس
منهم جميعاً! وعلى الرُغم من وجود كل التنافر، وحدوث المواقف كذلك.
التي تدُل وأيضاً تحث
وتُرغِّب وكذلك تُطالب بعدم التجاذب فيما بينهم! إلا وأنه وفي المقابل أيضاً
وبناءً على جميع ما تقدم معنا، هو أننا سنجد وبأنهم جميعاً أجمعوا وكذلك
اتفقوا كلهم على أهمية وضرورة فاكهة الأترج، وأيضاً حول منافعها، وكذلك بحديثهم كذلك عن فوائدها العظيمة، وأيضاً كذلك وعن طريق استحضارهم المستمر من خلال
التوثيق، وكذلك ومن خلال التدوين والكتابة عن أهميتها تارة،
وإما أيضاً وعن
فضلها تارة أخرى، وكذلك وعن طريق أحاديثهم أوقات لقاءهم أو لحظات اجتماعهم
بالناس؛ وذلك عن طريق الحديث عنها وعن ضرورة وأهمية اقتنائها، وكذلك الحث
بعدم التساهل وأيضاً وبعدم النسيان أو التجاهل، أو التأكيد كذلك لِفضلها،
وأيضاً التذكير بكل منافعها وبجميع فوائدها. وأما في ما يخص فاكهة الاترج وعلى اعتبارها وصفاً نباتياً فهي وباعتبارها
شجرة من أشجار الحمضيات يصل ارتفاعها إلى خمسة أمتار.
وكذلك فهي ناعمة
الأغصان وأيضاً ناعمة الأوراق، وكذلك فاكهة الأترج فإن أزهارها بيضاء، وأما
فمن ناحية ثمرتها فهي تشبه الليمونة؛ إلا أنها أكبر بكثير وذات لون أصفر؛
يميل إلى اللون البرتقالي عند النضج، و ثمرة الأترج لها رائحة مميزة وأيضاً زكية،
وكما أن ماء فاكهة الأترج حامض. وكذلك ومن ناحية تركيبة فاكهة الأترج ومن
الناحية النباتية؛ فإن قشورها تحتوي على زيت طيار، وكما أن المكون الرئيسي هو
الليمونيين.
والذي يُشكل ما نسبته تسعة وتسعون في المائة من محتويات الزيت،
وكما أن القشور كذلك فهي أيضاً تحتوي على فلافونيدات وكمارينز وتربينات
ثلاثية، وكذلك أيضاً تحتوي على فيتامين سي وكاروتين، وأيضاً ومواد
بكتيرية.
أما فمن ناحية الموطِن الأصلي لفاكهة الأترج فسيتم توضيح ذلك وفقاً للتالي:
يُعتقد بأن موطن فاكهة الأترج الأصلي هو في جنوب شرق آسيا، ثم وبعد ذلك انتقلت زراعته إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط. وكذلك أيضاً فإن فاكهة الأترج تنمو بكثرة في المناطق الحارة أيضاً، وكذلك التي تكون بالقرب من المياه، وتعتبر فاكهة الأُترج هي أقل الحمضيات تحملاً للبرودة.
وأما من ناحية مُسميات فاكهة الأترج فلها مُسميات كثيرة وألقاباً عديدة كما سيتم توضيحها وذكرها وفقاً لما سيأتي:
للأترج أسماء وألقاب عديدة، فمن أسمائه في اللغة العربية الفصحى، فإنه يُسمى أترج، وكذلك أتْرجة،
وأيضاً أُتْرنجة، ومُتْكْ، وكما أنه كذلك يُعرف في بلاد الشام أيضاً باسم، كُبَّاد
-بالضم- أو كذلك باسم كَبَّاد -بالفتح- وكذلك يسمى أيضاً بالترُنج، وكذا في الإمارات
العربية المتحدة؛ ولكن الغالبية تسميها "شِخاخ" أو "إشْخاخ". أما في مصر وكذلك في العراق فيسمونها أُترج، وأيضاً في اليمن فيسمونها
تَرَنْجْ.
وفي دولة الكويت فيطلقون عليها "ترني" وأصل الكلمة "ترنج" حيث أن
حرف الجيم يُقلب إلى حرف الياء في اللهجة الكويتية، وكذلك أيضاً يُسمى تفاح
العجم، وتفاح ماهي، وأيضاً يُسمى بليمون اليهود؛ لأنهم كانوا يحملونه في
أعيادهم. وكذلك في اليونانية يُسمونه أيضاً "ناليتيوس" أي بمعنى: ترياق السموم. وكذلك
فإن فاكهة الأترج فقد ورد ذكرها أيضاً وفي أحد المخطوطات الطبية
العربية
الحديث عن فاكهة الأترج وذلك من خلال ما ورد فيها أو قيل عنها في الطب القديم كما هو موضح ومن عدة جوانب وذلك وفقاً للتالي:
الجانب الأول:
ورد كذلك ذكر الأترج في سفر اللآويين أيضاً من التوراة: "تأخذون لأنفسكم ثمر
الأترج بهجة". وقيل كذلك أيضاً أن بعض الملوك الأكاسرة سجنوا بعض الأطباء، ومن
ثم بعد ذلك أيضاً أمروا بأن لا يُقدم لهم من الأكل إلا الخبز وأيضاً ومن الإدامات
إدام واحد، فاختار الأطباء المسجونون الأترج؛ وسُئلوا عن ذلك؟ فقالوا: "لأنه في
العاجل ريحان، ومنظره مُفرح، وقشره طيب الرائحة، ولحمه فاكهة، وحماضه إدام،
وحبه ترياق وفيه دهن".
ويقول العالِم إسحاق بن سليمان في كتابه الأغذية والأدوية: "أما الأترج فمركب
من قوى أربع: أحدهما في قشره، وأما الثانية ففي لحمه، وأما الثالثة ففي لُبه،
وأما الرابعة ففي حبه الذي هو بذره". فأما قشره فمن منافعه أنه إذا جُعل في
الثياب منع السوس، وكذلك رائحته فتُصلِح فساد الهواء وفساد الوباء، وكذلك
يُطَيِّب النكهة إذا أُمسِك في الفم؛ وأيضاً ويُحلل الرياح.
الجانب الثاني:
وقال ديسقوريدس عن فاكهة الأترج: "أنه إذا شُرب بشراب كانت له قُوة تُضاد قوة
الأدوية القتالة". وأما لحم الأترج الذي بلا قشرة فبارد رطب، وبرده أقوى من
رطوبته، وفي جسمه كثافة وكذلك غلظ وهو لبرده صار فيه قوة مُبَرِّده لحرارة
المعدة، ولغلظته وكثافته صار بطيء الانهضام والانحدار، أما ماء الأترج فهو رقيق
سائل أيضاً، وليس فيه شيء من الغذاء؛ لأن رطوبته ليس فيها من الجسمانية شيء
أصلاً.
الجانب الثالث:
ويقول العالِم ابن سيناء في الأترج: "لحمه - لبه - مُلطف لحرارة المعدة، نافع
لأصحاب المرَّة الصفراء".
ومما ورد عن الأطباء العرب في الأترج فقد نُقل عنهم كذلك وبأنهم قاموا بتقسيم الأترج حيث صنفوه إلى أربعة أصناف وذلك وفقاً لما سيتم توضيحه في التالي:
الصنف الأول:
فهو كذلك يكون عبارة عن قشر.
الصنف الثاني:
كذلك فهو يكون أيضاً عبارة عن لُب.
الصنف الثالث:
وأيضاً كذلك فهو يكون عبارة عن حِمض.
الصنف الرابع:
ثم كذلك فهو يكون عبارة عن بذر أيضاً.
أما فمن ناحية منافع قشر الأترج فتوضيح ذلك وفقاً للتالي:
أنه إذا جُعل في الثياب منع السوس، ورائحته تُصلح فساد الهواء والوباء، وكما
أنه يُطيِّب النكهة إذا أمسكه في الفم، وكذلك أيضاً يُحلل الرياح، وإذا جُعل في
الطعام كالأبزار؛ أعان على الهضم وساعد في الانحدار. وأما معنى كالأبزار: فهي
بمعنى البزر، وكذلك تأتي بمعنى البذور.
قال صاحب القانون: "وعصارة قشره تنفع من نهش الأفاعي شرباً، وكذلك أيضاً فقشره
ضماداً، وأيضاً فحراقة قشره طلاء جيد للبرص".
أما فمن ناحية منافع لحم الأترج فتوضيح ذلك وفقاً للتالي:
فلحمه نافع ومفيد في تلطيف حرارة المعدة، وكذلك أيضاً نافع لأصحاب المرَّة
الصفراء، وكما أنه كذلك قامع للبخارات الحارة وللأرياح.
قال ابن ماسويه: "خاصية حبه النفع من السموم القاتلة؛ إذا شُرب منه وزن مثقال
ومُقشراً بالماء الفاتر وطلاء مطبوخ، وأيضاً كذلك وإن دُقَّ -أي سُحِق- ووضُع
على موضع اللسعة فهو نافع ومفيد، وكذلك فإنه مُليِّن للطبيعة، ومُطيِّب
للنكهة، وأكثر هذا الفعل فهو موجود في قشره".
وأضاف أيضاً الأطباء العرب بأن ولكل من تلك الأصناف الأربعة منافع وكذلك خواص ومجموعة من الفوائد ومن المنافع للأترج وتوضيح ذلك وفقاً لما سيأتي في التالي:
الفائدة الأولى:
حيث قالوا إن من منافع قشره؛ أنه إذا جُفف ومن ثم بعد ذلك سُحق، فإن مسحوقه
إذا وُضع وكذلك جُعل بين الملابس أو في الفراش منع السوس.
الفائدة الثانية:
وكذلك أيضاً فرائحته تُطَيِّب رائحة الهواء.
الفائدة الثالثة:
وأيضاً تُطيب رائحته الوباء.
الفائدة الرابعة:
وكذلك رائحته تجعل النكهة طيبة إذا أُمسك في الفم.
الفائدة الخامسة:
وأيضاً يُحلل الرياح.
الفائدة السادسة:
وكذلك إذا تمت إضافته للطعام أعان على الهضم والانحدار.
الفائدة السابعة:
وعصارة القشرة الطازجة تنفع من نهش الأفاعي شرباً.
الفائدة الثامنة:
كما أنه ينفع القشر وبأن يكون ضماداً إذا تم وضعه على الجروح.
الفائدة التاسعة:
وإذا تم حَرق قشره بعد جفافه فإن رماده طلاء جيد للبهاق وأيضاً مفيد
وفعَّال.
الفائدة العاشرة:
أما لُبُّه فنافع وفعَّال في تلطيف المعدة.
الفائدة الحادية عشر:
وحمضه قابض للصفراء وكذلك كاسر لها.
الفائدة الثانية عشر:
وحمضه نافع ومُسكن للخفقان.
الفائدة الثالثة عشر:
وكذلك يفيد العرقان شرباً.
الفائدة الرابعة عشر:
أيضاً فإنه يقطع القيء ويوقفه.
الفائدة الخامسة عشر:
وكما انه مُشه للأكل حيث نافع في فتح الشهيَّة.
الفائدة السادسة عشر:
نافع للبطن وحابس للإسهال والصفراوي.
الفائدة السابعة عشر:
ينفع طلاءه من الكلف.
الفائدة الثامنة عشر:
وكذلك مفيد ومُقوي للمعدة.
الفائدة التاسعة عشر:
وكما أنه يُسكِّن العطش.
الفائدة العشرون:
وكذلك بذره إذا شُرِب منه وزن مثقلين ومُقشرَاً بماء فاتر، فإنه نافع من
السموم القاتلة.
الفائدة الواحدة والعشرون:
مُلَيِّن للطبيعة وكذلك مُطَيِّب للنكهة.
الجانب الرابع:
وقال طائفة من الحكماء في فاكهة الأترج فمما ذكروه هو: "جمع الأترج أنواعاً من المحاسن والإحسان" والمحاسن التي ذكروها فسيتم توضيحها على شكل نقاط وفقاً لما يلي:
الأولى:
فقشره مشموم.
الثانية:
وأما شحمه ففاكهة.
الثالثة:
وأما حماضه فإدام.
الرابعة:
وأما بذره كذلك فدهان.
وكذلك أيضاً ومما ذُكر ونُقل حول ما جاء عن العالِم ابن البيطار في قوله عن فاكهة الأترج وتوضيح ذلك سيكون وفقاً لما سيأتي:
الفائدة الأولى:
قُوة الأترج تُلطِّف وتقطع وتبرد وتطفئ حرارة الكبد.
الفائدة الثانية:
وكذلك أيضاً تُقوي المعدة.
الفائدة الثالثة:
وتزيد في فتح شهوة الطعام.
الفائدة الرابعة:
وأيضاً تقمع حِدة المُرَّة الصفراء.
الفائدة الخامسة:
وكذلك تُزيل الغم العارض منها.
الفائدة السادسة:
وحَب الأترج ينفع من لدغ العقارب.
الحديث عن فاكهة الأترج وذلك من خلال ما ورد فيها أو قيل عنها في الطب الحديث كما هو موضح ومن عدة جوانب وذلك وفقاً للتالي:
الجانب الأول:
يستخدم الأترج كفاتح للشهية.
الجانب الثاني:
يستخدم الأترج كمُهضِّم للأكل.
الجانب الثالث:
كذلك فإنه يعمل كمُنبِّه للجهاز الهضمي.
الجانب الرابع:
مفيد كمُطهِّر وكذلك أيضاً كمُضاد للفيروسات.
الجانب الخامس:
فعَّال فهو يستخدم كقاتل للبكتيريا.
الجانب السادس:
مفيد وكمُخفِّض للحمى وللحرارة.
الجانب السابع:
وكما أنه يستخدم كمضاد للبرد.
الجانب الثامن:
وكما أنه يستعمل كمضاد للأنفلونزا.
الجانب التاسع:
فعال كمضاد للحمى.
الجانب العاشر:
مضاد لعدوى الصدر والحنجرة من الميكروبات.
الجانب الحادي عشر:
يُقوي جهاز المناعة.
الجانب الثاني عشر:
كما أنه يُساعد في مُوازنة ضغط الدم.
الحديث عن فاكهة الأترج وذلك من خلال ما ورد فيها أو قيل عنها كغذاء يُؤكل ويُعد كطعام وذلك سيتم توضيحه بإيجاز وفقاً للتالي:
لا تُصنع من فاكهة الأترج مأكولات بعينها؛ ولكن يُمكن أن يُعَد منه وكذلك
يُصنع المربى وهو ما يُعرف بمربى الأترج، ويتم إعداد المربى من خلال قشرة ثمرة
الأترج؛ حيث أنه يعتبر نوع من أنواع المربيات الفاخرة؛ وكذلك أيضاً تشتهر حَلب
بصنعه وبتحضيره، كما أن أكثر الناس يأكلون الأترج مخلوطاً بعسل النحل؛ ليكتسب
بذلك عذوبة، وكذلك وطيب طعم، وأيضاً كما أنه يُسرِّع في انحداره وكذلك في
هضمه.
الحديث عن فاكهة الأترج وذلك من خلال ما ورد في الأديان وذكرته وذلك سيتم توضيحه على شكل أقسام وبإيجاز وفقاً لما سيكون في التالي:
القسم الأول: أهمية الأترج في دين الإسلام.
قال ابن حجر العسقلاني: قيل الحكمة من تخصيص الأترجة بالتمثيل ودون غيرها من
الفواكه؛ وذلك لأنها تجمع طيب الطعم وأيضاً الريح كالتفاحة، ولأنه يُتداوى
بقشرها وهو مفرح بالخاصيَّة، ويُستخرج من حبها الدهن وكذلك فإن له منافع. وكما
قيل: فإن الجن لا تقرب البيت الذي فيه الأترج؛ فناسب أن يُمثِّل به القران الذي
لا تقترب منه الشياطين. وقال: وغلاف حبه أبيض فيناسب قلب المؤمن، وفيه أيضاً الوفرة ومن جميع المزايا.
كُبُر حجمه وكذلك وحسن منظره، وأيضاً وتفريح لونه، وكذلك ولين
ملمسه، وفي أكله مع الالتذاذ؛ طيب النكهة، ودباغ معدة، وجودة هضم، وله منافع
أخرى. وقال العلامة المباركفوري: وجه التشبيه بالأترجة لأنها أفضل ما يوجد من الثمار
وفي سائر البلدان، وأجدى ولأسباب كثيرة وجامعة للصفات المطلوبة منها والخواص
الموجودة فيها؛ فمن ذلك كبر جرمها، وحسن منظرها، وطيب مطعمها، ولين ملمسها.
تأخذ بالأبصار صبغةً ولوناً، فاقع لونها، تسر الناظرين، تتوق إليها النفس قبل
التناول، تفيد آكلها بعد الالتذاذ، وتشترك الحواس الأربع فيها، البصر والذوق
والشم واللمس. وقال العلامة العظيم أبادي: الأترجة جامعة لطيب الطعم والرائحة، وحسن اللون
ومنافع كثيرة، والمقصود بضرب المثل بها هو بيان لشأن المؤمن وارتفاع عمله. وقال
ابن القيم: وحقيق بشيء هذه منافعه أن يُشبه به خلاصة الوجود وهو المؤمن الذي
يقرأ القرآن، وكان بعض السلف يحب النظر إليه؛ لما في منظره من التفريج.
القسم الثاني: أهمية الأترج في دين اليهود.
جاء في سفر اللاويين: "خذوا لكم في اليوم الأول فاكهة سجر مفخر وكفة النخل،
وفرعاً من السجر الغليظ، ونبات الماء". ويفسرون ان المقصود بعبارة "فاكهة سجر
مفخر" هو الأترج؛ وبذلك يكون الأترج واحداً من أصناف النباتات الأربعة، والتي
يأخذها اليهود بعيد عيد المضال؛ ولأهمية هذه الفاكهة فيُعمل لها صندوق مُزخرف
من الفضة؛ وذلك للحفاظ عليها لئلا تتلف. وربما يصل سعر الأترج المفخر مبلغاً
باهظاً في الأسواق قبل العيد.
ويقال أن هذه الفاكهة التي لها ميزتان: طعم وريح، ترمز إلى من يتعلم التوراة
ويعمل الصالحات؛ وأما باقي الأصناف الثلاثة فينقصها إحدى الميزتين.
المصادر والمراجع وذلك وفقاً لما يأتي:
- اقتباس بتصرف من: ⇐ موسوعة الويكيبيديا Wikipedia ⇒ وفالكم التوفيق.
- اقتباس بتصرف من: ⇐ كتاب الأغذية والأدوية، لإسحاق بن سليمان ⇒ وفالكم التوفيق.
