📁 آخر الأخبار

العاقل عاقل! والمجنون مجنون!

العاقل عاقل! والمجنون مجنون!

ابتداءً فإن العاقل عاقل! والمجنون مجنون!

أما العاقل؛ فهو من كان له عقل؛ وَيُعْمِلَه؛ وكذلك؛ يستخدمه حتى يكون بمقدوره أن يُفكر! ويكون باستطاعتها أن يتدبر عن طريقه! أيضاً؛ ومن ثم يتحقق ويختار التوقيت الصحيح! ويجتهد في هذا الأمر كذلك؛ دون أن يفوت الفرص المناسبة! ويتصرف من خلاله وفقاً للمتاح! ويقارن أيضاً؛ بواسطته الخيارات التي أمامه!

ثم الأخذ بعين الاعتبار بعد ذلك بالخيار الملاءم! ومن ثم الوصول إلى الاختيار السليم! وذلك للعمل به؛ ومن النقاط المهمة في هذا الجانب ومن الأمور الضرورية كذلك؛ والتي ينبغي أن تؤخذ في عين الاعتبار! والاهتمام بها! بل أنه يجب عدم إغفالها! وفي نفس الوقت أيضاً؛ وعدم تجاهلها! أو إهمالها! أو تغافلها.
وهذه النقطة تتمحور حول الوقوع في مثل هذا المنزلق الخطير وكذلك؛ الارتكاب لمثل هذا الخطأ الكبير! وذلك من خلال المحاولة مثلاً، أو القيام بتفعيل النظر إلى المواقف المحتملة جميعها! وذلك يكون من خلال نظرة واحدة! أو بالإضافة إلى مباشرة الأحداث! ومن ثم تقييم الحالات! ودراسة الأحداث كذلك.
وكل هذا يكون من خلال تحليلها مثلاً! وعلى مدد غير كافية! وفي نفس الوقت لا بد أن تكون وبشكل متسرع أيضاً! أو كأن يصاحب هذا نوع من الإهمال! وعلى هذا الأثر فإن النتائج كذلك؛ في النهاية قد يشوبها شيء من القصور أو قد تتضمن نقصاً في المعطيات! أو قد تحتوي أيضاً؛ على المغالطات التي ستتأثر بها البيانات!
وذلك نتيجة إلى ما قد يعتريها من الخلل! وهذا على اعتبار أنه يُعد من الأمور البديهية في الأصل وأيضاً؛ كما وأنها من المنطلقات المتعارف عليها بين الناس! وبكونها تُعد من المُسَلّّمات كذلك! والتي يتفق عليها الجميع! ولا يختلف عليها اثنان. وبالإضافة إلى ما قد سبق توضيحه أيضاً؛ فإنه ينبغي على المرء أن يحذر من التعصب وأن يبتعد عنه كذلك! فهو في الحقيقة وباعتباره آفة من آفات العمر!
ومنغص من منغصات الحياة! ومدمر من مدمرات العلاقات! ومن أحد المعاول الهادمة للتعاملات! ومن الأضرار المضرة للأفراد في المجتمعات!
وبالإضافة فيجب على المرء أيضاً؛ بأن يترك التحيز ويبتعد عن الانحياز! ويتخلى عن المحاباة وكذلك؛ يتخلص من المجاملات! وعليه أن يلتزم بمبدأ الشفافية وبمقاييس النزاهة كذلك!
مع ضرورة التمسك بالحياد! كما أنه وفي المقابل أيضاً؛ فإن قيامه بأي فعل أو بارتكابه لأي تصرف ويكون على العكس من كل ذلك! فلا يُعد هذا إلا تهوراً! ويسمى طيشاً! كيف لا؟ وباعتبار أن يصنفه من الفعال البشعة! وبكونه من ضمن التصرفات الشنيعة! ومن الأعمال المذمومة! ومن الأمور المعيبة!
وتُعد منقصة في الذات لمرتكبها وكذلك؛ من خوارم المروءة! بل يُعتبر دليلاً واضحاً على قِصَر العقل! وكما أنه في المقابل يُعتبر حجة وبرهان على نقص الوعي! وعلى التسرع في الحكم على المواقف! وتفسير الحوادث بركاكة! وذلك نتيجة إلى خلل في النظر! وعلى اختلال في الوزن! وعلى تطفيف في التوازن!
مما يؤدي إلى النظر في الوقائع وذلك من خلال زاوية محدودة! وعن طريق صورة ليست شاملة! وكل ذلك سيوصل في النهاية إلى نتائج عكسية!
وإلى عوامل قد تكون كارثية! سواءً كان ذلك على المدى القصير! أو يكون هذا خطيراً! وهذا الخطر قد يكون مدمراً! وفي ذات السياق فإنه كذلك قد يكون مضاعفاً!
مما يؤدي إلى إشكالية كبيرة! وهذه الإشكالية وعلى سبيل المثال لا الحصر!
تتمحور حول التفرع والتعدي من ناحية الأضرار! وكذلك فقد السيطرة وعدم المقدرة على التحكم بزمام الأمور! والمجنون من كان في عقله خلل! وهذا الخلل قد يكون منذ ولادته! وهذا مما يعرف بالعيب الخَلْقي! وقد يكون نتيجةً للحوادث أو بسبب الكوارث الطبيعية!
وهذا يكون موثقاً وحقيقياً وفي المقابل وكذلك يكون صحيحاً! وفي صورة سليمة! وهذا يتم تحقيقه بواسطة المنظمات الصحية والمرضية! أو بواسطة أهل الخبرة والاختصاص! ومثاله المراكز الصحية الرسمية! والذي يقوم على الأطباء وعن طريق ذوي المعرفة وبواسطة العلماء! طيبأ و قرر عليه مختصون في الطب! واستشاريون في تخصص المخ والأعصاب!
ومما سبق يمكن القول بأن كل العبارات التي تم إيرادها في الأعلى؛ إنما هي وباعتبارها حقيقة وكذلك؛ على أساس أنها من المُسَلَّمات! وما يهمنا في هذا الحديث تحديداً وعلى وجه الخصوص! هو ذلك الشخص الذي يدعي أنه عاقل ويجزم على ذلك. بل وإلى أنه وفي المقابل لا يمانع في المراهنة على هذا الأمر أيضاً.
والشاهد هنا وبشكل محدد هو خسارته لهذا التحدي ولرهانه في نفس الوقت من قبل ومن بعد! ومع كل ذلك ليس من السهل جعله يقتنع بذلك! ودليل هذا ستجده متخبطاً وغير واثقاً كذلك؛ ومن ثم تخليه مباشرة عن مسؤوليته وتنحيه جانباً! وبالرغم من فعله وتصرفه إلا أنه يضل معانداً ومتمسكاً بما يرى أنه صحيحاً وهو يعلم بداخله أنه خطأ وقد جانبه الصواب!