أخلاق ومبادئ صارت خدمات!
نعم فهناك أخلاق ومبادئ صارت خدمات حَقيرة وكذلك وأعمال مهينة وأنشطة غير أخلاقية ودنيئة تُباع وتشترى! وأيضاً أصبحت على شكل خدمات بعد أن كانت مبادئ وأخلاق؛ وكذلك قِيَّم لا يتم التنازل عنها البتة!
من الطبيعي جداً أن يحتاج الناس إلى البعض من الخدمات لدى الغير؛ ومعلوم أن هذا الأمر لا إشكال فيه؛ بل ويعتبر من الأمور الجِبِلَّية التي فُطِرَ عليها بني آدم! ومن الأمور الطبيعية والتي تستقيم بها الحياة ومن خلالها تستمر؛ وأما من ناحية الأسباب التي تستدعي الحاجة إلى الغير وذلك عن طريق باللجوء إليهم، طلباً منهم القيام ببعض من الخدمات وتنفيذها، أو المساعدة على معرفة كيفية العمل والتنفيذ لها!
ولكن ففي المقابل أيضاً فإنه ليس من الطبيعي وكذلك ليس من المبادئ أيضاً ولا كذلك من الأخلاق أو حتى أيضاً وليس من القِيم الإنسانية؛ ولا حتى كذلك فإنه ليس من الفِطرة الطبيعية للإنسان؛ وبأن يقوم مثلاً بخدمات من خلال عرضها وأيضاً ومع إمكانيته القيام بتنفيذها كذلك! لكل من يطلبها أو جميع أيضاً من يحتاجها! ولو كان كل ما سبق وعلى حساب أن يتخلَّى عن مبادئه، ويتجرَّد كذلك من إنسانيته وأيضاً يتفسخ من جميع قِيَمِه وينسلخ من كل أخلاقه، وكذلك وأن يترك الكثير من آدابه؛ ولو اضطر أيضاً وإلى أن يلبس أي لباس ولو كان ذلك اللباس ظاهره منقصة وباطنه مفسدة أيضاً ومُنتنة كذلك حتى رائحته!
وإن كان لا يوجد ما يدعو للقلق كذلك! ولا حتى شعور بأي أثر من الآثار الباعثة أو الجاذبة للسلبية أيضاً! فلتهَوِّن عليك كل قلق كذلك؛ ولتكن ومن أمرك أيضاً مُتأنياً، ولتجعل من تفكيرك بأن يكون هادئاً كذلك ومن الذهن لديك وبأن يكون أيضاً صافياً، والتأكد كذلك من مكان جلوسك وبأنه هادئاً؛ وأيضاً خالياً من أي إزعاج أو أي تشويش كذلك! ولتكن مطمئناً وبأنه أيضاً على ما يُرام، وإن كان كل شيء كذلك؛ وفي نفس الوقت أيضاً فكلنا رجاء وبأن يكون كذلك! ومن ثم وفيما بعد! فأدعوك وأشْرُف أيضاً بدعوتك، وأُقَدِّر كذلك قبولك لِدَعْوَاي، وأُكْبِر أيضاً فيك رُقِي ثقافتك وكذلك سمو ذائقتك التي تستحق الشكر والإطراء أيضاً؛ وفي اللحظة هذه كذلك فإنه يُمكنك حال رغبتك أيضاً، وبأن تبدأ في الاطلاع والقراءة لهذا الموضوع كذلك، ابتداءً بمقدمته ومروراً بمتنه أيضاً، ووصولاً كذلك وانتهاءً عند خاتمته أيضاً، وكلي رجاء كذلك بأن يكون المكتوب على مستوى تذوقك للمعرفة وبجميع محتوياته أيضاً، كذلك وبتوافق ارتقاءه إلى درجة ومُستوى إعجابك أيضاً، بمضمونه وبتقسيماته كذلك؛ وتشجيعكم ودعمكم بحد ذاته هو فخر واعتزاز كذلك ووسام على صُدورنا أيضاً، وتاج فوق رؤوسنا كذلك.
في هذا الموضوع سيكون الحديث كذلك وعن مجموعة من الممارسات، وأيضاً وعن البعض من الأعمال والأفعال الغير أخلاقية، كذلك التوضيح للبعض من التصرفات الرخيصة وأيضاً الشرح للبعض من الأفعال السيئة والتي يتم ارتكابها عن طريق فئة من الأشخاص، وبالإمكان كذلك المشاهدة لها وإمكانية مُعاينتها أيضاً وعلى أرض الواقع كذلك وبمرأى الحقيقة أيضاً وليس من نسج الخيال كذلك! وسيتم الحديث أيضاً عن أماكن تمحورها والحديث كذلك عن مواقع تمركزها وأيضاً وبالتطرق لِنِطاق تواجدها وكذلك أماكن انتشارها ومحيط تكاثرها أيضاً، وذلك من خلال استعراضاً سيكون موجزاً كذلك ومختصراً عن تلك البيئة الجاذبة لتواجدها.
وكذلك أيضاً والأرضية المناسبة من ناحية الممارسة والتسويق لأعمالهم وكذلك الترويج القيام بالإعلان عن جميع أعمالهم وأيضاً أفعالهم، وكذلك عن طريق عرضهم واستعراضهم لكل تصرفاتهم ولكامل إمكانياتهم وأيضاً لجميع قدراتهم؛ وكذلك فإن هذا الحال أو ذاك الموقف فإنه وبلا أدنى للشك فهي ظاهرة الوضوح، وكذلك واضحة في ظهورها وفي ظاهرها! وأيضاً فلقد أصبحت واضحةً أمام الأعين والكل، وكذلك وعلى مرأى من العين ومن البصر أيضاً.
وهذا مما يجعل منها وبأن تصبح مرئية وبشكل كامل ووفقاً للهيئة وكذلك للمنظر العام؛ حيث وبأن البيئة التي تتناسب معهم وأيضاً تتوافق مع خدماتهم، فلا شك وبأن تلك البيئة فهي تتوفر أيضاً وعلى نطاقات واسعة فذلك إنما ومن خلال العالم الافتراضي؛ وعن طريق العالَم وأيضاً ومن خلال فضاء الويب؛ وذلك وعن طريق المنصَّات وأيضاً وعن طريق التطبيقات وكذلك وعن طريق المواقع الإلكترونية، وأيضاً وعن طريق وسائل وشبكات التواصل الاجتماعي!
حيث وإن تلك المواقع وكذلك ما سبق ذكره فهو أيضاً يُمثل البيئة الخصبة والأرضية المناسبة وكذلك والمتوافقة مع منتجاتهم وأيضاً وتتطابق مع خدماتهم المتعددة وأيضاً تتناسب مع الجميع من الأشكال ومن الصور ولكافة عروضهم التي تندرج تحت أيضاً ما يُعرف بالخدمات وكذلك أيضاً ما يُسمى بالمنتجات وبالأعمال وإلى غير ذلك الكثير.
ومن الأنواع التي ومن خلالها قد تكون سبباً رئيساً، وقد تُصبح عاملاً مهماً ومن ضمن الأسباب وبشكل عام، أما وعن الأسباب وبشكل خاص والتي لاحظتها ولمستها؛ وكانت واضحة وظاهرة، وعلى سبيل المثال فذلك سيكون وفقاً لما في التالي:
السبب الأول:
إما كذلك لعدم وجود الخبرة أيضاً، وكذلك وإما ولعدم تواجد ولا حتى أقلها ولأدنى درجات أو مستويات من المعرفة أيضاً، أو وإما كذلك ولانعدامها، وبشكل نهائي وأيضاً وزالها؛ سواءً ذلك أكان إما بسبب الجهل بها أو أحد الآثار من آثار الجهل، أو كان السبب كذلك وهو وإما ولِعدم الاكتراث بها أيضاً، أو ولِعدم الاهتمام كذلك لها.
السبب الثاني:
وإما كذلك أيضاً كان ولِعدم توفر الوقت الكافي أو كذلك أيضاً ولعدم وجود التوقيت أو الزمن المناسب، أو أيضاً كذلك وإما ولاستغلال الوقت؛ وذلك ومن خلال قضائه أو الاستفادة منه في قضاء أو إنهاء شيء آخر أو موضوع من المواضيع التي تكون وقد لا يُمكن أن ينفع بها التأجيل فيها، أو أيضاً وكذلك وحتى وبأنه لا يُمكنه التوكيل عليها ومن أجل إنجازها أيضاً.
السبب الثالث:
أو وإما كذلك أيضاً ولِنقص ما في الأدوات، وأيضاً كذلك أو وإما لِنقص أو ولِقلة ما في الوسائل التي يُمكن أيضاً، وعلى اعتبار أنها كذلك ومن الأمور أو من المسائل المُتممات أيضاً، أو كذلك وعلى اعتبار وبأنها ومن الأدوات أو ومن المسائل المُكملات للمَوضوع كذلك؛ وحيث وبأنه ومن خلالها قد يتم البدء بإجراءاتها؛ وبكل وضوح وبكل شفافية، وذلك وعن طريق إحدى وسائل تنفيذه.
تمهيد:
وكل الأسباب كذلك وأيضاً وجميع المُسَوِّغَات الآنفة الذكر، فهي كذلك أيضاً وعلى اعتبار أنها ليست ثابتة بل يُمكن تصنيفها أو القول كذلك عنها وبانها مُتفاوتة وأيضاً مُتغيرة، وذلك فقد يُلاحظ وبانها أيضاً قد تتغير نزولاً لذا فقد تقل تارة؛ وكذلك وفي المقابل أيضاً فقد يُلاحظ وبأنها أيضاً وقد تتغيَّر صعوداً لذا فقد تَكْثُر تارة أخرى؛ وكذلك أيضاً ومن الغريب الملاحظ وأيضاً ومن العجيب المشاهد فإنها أيضاً قد تجتمع معاً وكذلك وقد تتفرق أيضاً!
وحيث بأن كل هذه المُفارقات وأيضاً وجميع تلك الاختلافات فهي وبلا شك وبأنها ليست على مستوى واحد، أو على وتيرة معينة، وليس كذلك وعلى درجة معينة؛ بل فهي وكما أشرنا فإنها تختلف وهذا الاختلاف فقد يكون من شخص إلى آخر، وقد يكون من وقت إلى وقت آخر، وكذلك أيضاً فقد يكون ومن مكان وإلى مكان آخر، وأيضاً كذلك فقد يكون ذلك الاختلاف من حال إلى حال آخر.
كما أنه أيضاً فينبغي كذلك التنويه ومن ثم التركيز في هذا الموضوع؛ حيث وبأن هذا الأمر فيما يخص النقطة التي تحدثت أو تطرقت لموضوع اللجوء إلى الغير، وذلك إما بالإيعاز لهم، أو كان ذلك أيضاً وإما ومن خلال الإسناد لهم، وأيضاً القيام بخدمةٍ ما أو بعمل ما أو بنشاط ما؛ فهذا الإسناد أو الإيعاز وإن كان أمراً مطلوباً؛ لكن ليس على إطلاقه؛ فقد يحتكم إلى بعض من التقييدات!
وكذلك أيضاً فليس كل ما يُعْرَض أو أيضاً وكل ما يُقَدَّم للآخرين، أو كذلك وكل ما يُطْلَب أيضاً منهم، بأن يكون ذلك داخلاً في ضمن الاعتبار، أو على أن يُصنَّف أو يندرج من ضمن الخدمات الغير مُباحة! وكذلك فإن الفيصل وأيضاً القاسم في هذا الأمر، وبه أيضاً نحسِم المسألة؛ لكي نستطيع كذلك أن نُطلق عليها، وأيضاً وبأن نُسميها حيث بالإمكان وأن نقول: وبأنها من الخدمات المُباحة أيضاً، أو بأنها من الخدمات الغير مُباحة "الحقيرة" والمُهينة أو المَعِيبة أيضاً.
وكما ذكرنا فإن الفيصل والميزان لهذه المسألة على نوعين وفقاً لما سيتم إيراده، وإيضاحه في التالي:
النوع الأول والتابع للسبب الأول:
أن تكون الخدمة مطلوبة لذاتها؛ وهنا المقصود، أي: أن تُنفَّذ الخدمة ويتم
إنجازها؛ ولا يؤخذ بعين الاعتبار من قام بتنفيذها أو إنجازها! فلا يهم؛ سواءً
كان التنفيذ أو الإنجاز عن طريق الأصيل أو عن طريق الوكيل، باعتبارها أنها من
الأمور التي يُمكن الفصل بين الخدمة ومن نفذها وأنجزها! ولا يُشترط الربط
بينهما أو معرفة علاقتهما؛ كذلك أيضاً ليس هناك حاجة أو ضرورة أو أهمية
لمعرفة من قام بها وأنجَزها في العادة، ومثال ذلك، عندما نقول: هذا بيت أحمد؛
وهنا في العادة لا يهم عدم معرفة من قام وباشَر البناء؛ إلا في أضيق الأحوال!
وهذا ليس مقامها لِتُذْكر.
النوع الثاني والتابع للسبب الثاني:
أن الخدمة التي تم تنفيذها، أو العمل الذي تم إنجازه، وكذلك أيضاً من قام
بتنفيذ تلك الخدمة أو إنجاز ذلك العمل؛ فالفِعل هنا كما هو واضح وظاهر وجَلي
فهو: "الخدمة ذاتها" وكذلك أيضاً الفاعل هنا وكما هو واضح وظاهر وجَلي فهو:
"منفذ الخدمة ومنجز العمل ذاته" لا يُمكن الفصل بينهما! فالمقصود هنا ليس
للخدمة ذاتها. بل للخدمة وصاحب الخدمة! وصاحبها، أي: مالكها. إنما الاعتبار
هنا يكون للخدمة ومالكها؛ ولا اعتبار لها دون من قام بها والعكس كذلك! لذا
فالأهَمية تكمن في اجتماعهما، وتنعدم في افتراقهما.
ومثال ذلك، عندما نقول: هذا الكتاب بقلم محمد؛ أي: من البديهي ومن المعلوم أن
من كتب هذا الكتاب وألفَه هو أحمد. كذلك عندما نقول: هذا الكلام وهذا الحديث
بلسان محمد؛ كذلك من البديهي ومن المعلوم أن صاحب هذا الكلام والحديث هو
محمد، أي: كلامه وحديث لسانه! ولا يحتمل غير هذا المعنى قط. وباعتبار أن جميع
الاحتمالات، وغير ما قد يُذكر وما سوى ذلك فهو ليس داخلاً؛ ومن المستحيل أن
يتم اعتباره من ضمن الخدمات التي تُقدَّم للغير. بل كذلك وبأن ذلك أيضاً فهو داخل ومن ضمن الخدمات الحقيرة والأعمال المهينة.
ومن ضمن الأنشطة المُهينة؛ التي تُغطى
بالكذب، وبانْعدام الأمانة، وبغياب وموت الضمير في الذات. وما تم ذكره في
النوع الثاني تحديداً هو الشاهد في هذا الموضوع. فكما أن هناك الكثير من
الخدمات التي يتم الاستعانة بالغير حتى تُنَفَّذ، أيضاً ومن الأعمال كُثُر
التي لولا إسنادها للآخرين، والإيعاز لهم بإنجازها. وتُصنَّف ضمن الخدمات والأعمال التي لا تخالف الأديان، ولا الأخلاق، ولا حتى
الإنسانية؛ حتى لو تمت الاستعانة على قضائها بالآخرين؛ وإتمامها وإنجازها
وتنفيذها؛ بل وباعتبارها من باب رفع الحرج والمشقة بين الناس!
وفي المقابل
كذلك فإنه يوجد هناك أيضاً مجموعة لبعض تلك الأفعال وكذلك من جميع الأعمال الضبابية أيضاً وليست واضحة وفي هذ كذلك دلالة على عدم نظافتها وأيضاً تأكيداً على الانعدام التام ومن حيث نقائها؛ وعلى هذا الأثر فإن ومن الواضح وأيضاً الجلي ما يدعونا إلى كذلك وصفها من خلال القول وبأنها ومن ضمن الأعمال المشبوهة! والتي وبدون أدنى شك تضمينها وإدخالها في المحتوى ومن ضمن الخدمات الحقيرة كذلك، وأيضاً تندرج تحت ما نُسميه بالأعمال المَهِيَنة وكذلك نصفها بالأفعال تلك التي تتخفى بها.
وكذلك ومن خلال صورتها وأيضاً وبهيئتها الظاهرة والتي تُؤكد على تخفيها ومن خلال ما هو مُلتف عليها! المُغطاة بِغطاء الخدمات والتي هي بحد ذاتها وعلى اعتبارها كذلك ولكونها من الخدمات الرخيصة. أيضاً ومن تلك المعاملات الدنيئة والتي كذلك يُمكن ملاحظتها، وكما أنه يسهل مُعاينتها أيضاً وذلك عن قُرب؛ حيث أنه ومن السهل أيضاً وبالإضافة إلى إمكانية وبأن تُصادفها كذلك أمامك. وذلك من خلال الكثير من الحسابات المتواجدة في العالم الافتراضي أيضاً، وعلى المنصَّات الإلكترونية كذلك، ومن خلال غالبية التطبيقات أيضاً، وبالإضافة كذلك إلى جميع وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً، وبكل أنواعها وبمختلف مستوياتها كذلك.
أيضاً ومن المحتمل جداً بأن تصادفك في خلال لحظات كذلك، وبأقل من الثواني المعدودة أيضاً، وتكون أمام ناظريك أو ستجدها مُرسلة إليك بأحد حساباتك؛ ومن علاماتها الشهيرة وإحدى أساليبها المنتشرة كذلك؛ فستوضح وبإيجاز وذلك وفقاً للنوعين التاليين:
النوع الأول:
إما بأنها قد تُعْرَض على شخص ما كذلك، أو قد تُقدم للغير أيضاً، وقد يكون ذلك ومن خلال شخص ما! أو كذلك عن طريق شخصاً ما أيضاً؛ ولو كان ذلك فقط ولِمجرد التأكيد على الخدمة وبوجودها؛ ويمكن أن يتم طلَبها فور الحاجة إليها، أو قد يكون ذلك مقابل دعاية لها أيضاً، أو إعلان لها ولِضمان كذلك أنها عالقة في أذهان العملاء المحتملين! والتأكيد أيضاً من خلال الترغيب المُغلف ببناء الثقة والسرية كذلك، ويتم عرضها مع إمكانية تنفيذها أيضاً، ويكون ذلك التنفيذ كذلك وعن طريق الإنابة من الغير؛ حتى مع إمكانية تقديم الموثوقية وضمان التنفيذ للمطلوب حسب الرغبة كذلك؛ مع توفر الخدمة أيضاً وتكون تتمتها عبارة عن صورة مخفية كذلك، أو أيضاً وبشكل من أشكال السرية التامة!
النوع الثاني:
وكذلك إما بأنها قد تُعْرَض على شخص ما كذلك، ويكون ذلك أيضاً من خلال شخص ما! ولو كان ذلك فقط ولِمجرد التذكير كذلك ومصحوباً على التأكيد للخدمة وبوجودها وإضافةً إلى إمكانية القيام بها وذلك من خلال إتمامها وبشكل كامل؛ وفي الغالب إنما يكون هذا من خلال عدة أشخاص كذلك وبأنهم عبارة عن سلسلة مُتصلة ببعضها البعض أيضاً ومكونة في النهاية ومتخذةً شكلاً من الأشكال الهرمية؛ يكون الهدف الأساس من كل ذلك هو إيجاد سماسرة يكونون كذلك وفي نفس الوقت بحيث يُستفاد منهم ومن ناحيتين! الأولى: تشغيلهم كمسوقين لتلك الخدمات الدنيئة أيضاً ومن خلال جذب عملاء محتملين يكونون جُدد؛ وذلك مقابل نسبة معينة! الثانية: تشغيلهم وذلك بهدف استغلالهم من خلال إمكانية جعلهم عبارة عن وسطاء كذلك وفي نفس الوقت يُستفاد منهم لكونهم ضامنين لمصداقية الخدمة وكذلك موثوقية إتمامها وإنجازها بشكل كامل؛ وهذه الموثوقية أيضاً وإضافةً إلى الضمان كذلك فيستفاد منها وباعتبار أنها مطمئنة لكلا الطرفين أيضاً، عن طريق أولئك الوسطاء الذين يكونون في الوسط بين الأطراف من خلال توسطهم.
ومنها أيضاً وعلى سبيل التمثيل لا الحصر هو ما سيوضح وفقاً للنقاط فيما يلي:
المثال في أولاً: الواجبات والأعمال الأكاديمية.
وهذا في الغالب يكثُر ويزداد في المراحل الدراسية الجامعية، وما يعادلها، سواءً على مستوى الكليات، أو المعاهد وهذا كله ضمن الإطار العلمي والأكاديمي البَحت؛ ومثل هذا ليس خافياً على الجميع! لدرجة أنك تشاهد وترى من حولك وبِأم عينيك الكثير من المنشورات، ومن القصاصات، ومِن الإعلانات، ومن البروشورات؛ سواءً المجانية أو الغَير مجانية! وذلك ابتداءً من الصحف والجرائد الورقية، والمنشورات الدورية.
كذلك أيضاً ومروراً بالملصقات الجدارية -التي لا يقتصر أذاها وضررها بتشْويهها للمنظر وللبصَر. والأدهى والأمَرّ على طُغيانها واستفْحالها لدرجة وجودها، وظهورها في الإعلانات المدفوعة! إمَّا في الوسائل التقليدية كالوَرقية؛ أو الوسائل الحديثة غير التقليدية، كالوسَائل الإلكترونية، خاصةً فيما يُعرف بالمواقع التقنية على الشبكة العنكبوتية، وفي منصات وتطبيقات التواصل الاجتماعي.
المثال في ثانياً: المؤلفات والبحوث والرسائل والأطروحات العلمية.
والمقصود بالمؤلفات، أي التي تشمل: الكتب، والكتيبات، والمطويات، والنشرات،
فبمجرد أن تُذكر المؤلفات، والبحوث، والرسائل، والأطروحات؛ فهذا يعني أن
الحديث هنا عن المستويات العليا في السلم الدراسي، وفي المستوى الأكاديمي
العالي وكذلك أيضاً لا تقل عن سابقتها في وفرتها، وانتشارها. أما الأوقات
التي يتكاثرون والمواسم التي ينشطون فيها، فلا يخفى على ذي لب فهي نشيطة في
مواسم الاختبارات، والمواسم التي يكثر فيها الخريجون من شتى المراحل
التعليمية.
المثال في ثالثاً: المواضيع الإخبارية وتحريرها وكذلك الكتابة للمقالات وللتدوينات وللمشاركات والمُراجعات.
والمقصود بالمؤلفات هنا، هي تلك التي تشمل: الكتيبات، والمقالات أيضاً، وبالإضافة إلى التَدوينات كذلك والتي في الغالب فهي لا تكون أنشطتها إلا في مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً، حيث تكون من خلال ما يُسمى بالمجموعات والقروبات أو المنتديات، والتي تُتاح فيها المشاركات والتعليقات كذلك، إضافة إلى المختصرات من الملخصَّات القصيرة.
وأما
المقصود بالمواضيع الإخبارية، وبالنشرات الإعلانية فالمعنى
واضح؛ والواضح لا يحتاج أن يُوَضَّح! سواءً كان ذلك ومن خلال الجوانب العلمية، أو كان ومن خلال المجالات الأكاديمية وبجميع مستوياتها كذلك وبمختلف درجاتها أيضاً، وبالإضافة كذلك إلى المنتديات وبكل أشكالها والمنصَّات الإلكترونية أيضاً، والمدونات الشخصية كذلك.
وعلى مجال الصحف والجرائد أيضاً وبكِلا نوعيها؛ فلا شك وبأنها تَغُص بالكثير من الأمثلة وبالعديد كذلك من أنواع تلك الخدمات
الحقيرة والخدمات المهينة أيضاً، ومن شتى سائر الأعمال الوضيعة والتي يُمارس البيع والشراء فيها كذلك. ومن خلال كل ما سبق وبالنظر أيضاً إلى كونها خدمات حقيرة،
ووصفها ضمن الأعمال المشينة كذلك، وعلى هذا الأثر والمقابل لجميع ما تقدم ذكره أيضاً؛ فإنها لا تقل في حقارتها ولا تختلف كذلك من حيث مهانتها، عند المقارنة فيما بينها وبين من يُقدمها كذلك ومن يدَعيها وبالإضافة أيضاً إلى كل الذين يطلبونها أو يحتاجون لها؛ لأنه وبكل صراحة ووضوح كذلك؛ فإن هذه الخدمات وكل النوعية من تلك الأعمال أيضاً؛ فهي وفي المقام الأول حيث تعتبر وبأنها تتنافى مع المعايير الدينية وكذلك تتعارض مع الضوابط الشرعية وتتصادم مع القِيم الأدبية أيضاً، وتمقُتها التعاليم الأخلاقية وتأباها كذلك الفطرة والإنسانية. ويدخل في كل هذا أيضاً من يشتري أو كذلك من يحتاج لِمثل هذه الأعمال وإلى نوعية هذه الخدمات أيضاً، بالإضافة إلى من يطلبها أو من يتوسط كذلك في مثلها، وكل من يُرَوِّج لهذه الخدمات ولمثل تلك الخدمات أيضاً.
كما أن جميع ما تقدم أيضاً، وكل ما سبق ذكره كذلك؛ فإن من أهم الأسباب ومن أبرز الدوافع التي تقود أيضاً إلى فعل مثل هذا أو المشاركة كذلك ومن خلال أي أسلوب كان على ارتباط أو كانت توجد علاقة ما كذلك وعلى صلة بمثل هذه الأفعال، فإن هذا ودون أدنى للشك فما هو إلا دليل على انعدام الصدق وأيضاً تأكيداً على زوال المصداقية! وغياب للأمانة العلمية كذلك، وزوال لمواثيق الشرف العلمية والأكاديمية والبحثية أيضاً، والانتفاء الكلي وذلك بعدم الوجود ولا لأي أثر من الآثار المنهجية السليمة كذلك؛ ولا حتى مثقال ذرَّة أيضاً يدل على إحدى الصفات العلمية. والعلامة الفارقة هنا والتي تتميز بها كذلك وتتأكد من خلالها حقارة مثل هذه الخدمات أيضاً، والتي تتحدد من خلالها وتتعيَّن بها كذلك، المهانة إضافة وإلى الدناءة لِمثل هذه الأعمال ورُخصها أيضاً، كما أنه وفي الغالب فإنك ستجد كذلك وقد تلاحظ بأن كل المستفيدين ولِمثل هذه الخدمات أيضاً، وبالإضافة إلى البقية وكل الأطراف في هذا العمل كذلك، وجميع المشاركين في مثل هذا المستنقع أيضاً؛ فإن جميعهم وكلهم بلا استثناء كذلك؛ وهو أنهم لا يظهرون عن طريق أسمائهم الصريحة ولا بمن خلال صورهم الحقيقية أيضاً! بل إنما ظهورهم فإنه يكون من خلال الأسماء الوهمية وأيضاً عن طريق اتخاذهم الألقاب المزيفة، لذلك فإنك ستلاحظ وبأن جميع تعاملاتهم وكذلك كل خدماتهم إنما تتم كما ذكرنا عن طريق ألقاباً أو من خلال أرقاماً وتكون مُستعارة أيضاً؛ بالإضافة فإن القاسم المشترك كذلك وفيما بينهم، هو وأن كل شخص منهم فإنه يعلم وبداخل قرارة نفسه أيضاً، ويستشعر مدى مهانته ودرجة حقارته كذلك، إضافة وإلى كونه حتى يعرِف مُستوى حقارته وأيضاً يعرف حتى درجتها في المهانة لدى الطرف الآخر والمقابل له في مثل هذه الخدمات كذلك؛ وإن
لم يُبْديا شيء من ذلك أيضاً! أو وبدون أن يُشنفا مسامع بعضهما البعض بما لديهم في الخواطر كذلك وباتجاه كل أحد منهما للآخر.
النوع الثالث والتابع للسبب الثالث: وإما لنقص في الأدوات أو في الوسائل ولكونها من المُتممات والمُكملات للمَوضوع.
وكل الأسباب والمسوغات الآنفة الذكر أيضاً فإنها كذلك قد تقل أو تكثر، وكذلك
أيضاً فقد تجتمع أو تتفرق، وهذه المُفارقات والاختلافات وأيضاً كذلك التنوعات
فليست على مستوى واحد وكذلك ليست على إطلاقها، ولا يُمكن القول أيضاً وبأنها تسير على وتيرة معينة ووفقاً لمنهج مُنضبط؛ بل أنها قد تختلف من شخص
إلى آخر، وكذلك أيضاً تختلف من وقت إلى وقت آخر، وأيضاً كذلك تختلف من مكان
إلى مكان آخر، وأيضاً تختلف من حال إلى حال آخر.
وكما أنه ينبغي التنويه والتركيز في هذا الموضوع، وذلك بأن هذا الأمر فيما
يخص اللجوء إلى الغير، وذلك بالإيعاز أو بالإسناد لهم القيام بخدمةٍ ما؛ فهذا
الإسناد أو الإيعاز وإن كان أمراً مطلوباً؛ لكن ليس على إطلاقه! فليس كل ما
يُعْرَض للآخرين، أو يُطْلَب من الآخرين يكون داخل في الاعتبار ويُصنَّف من
ضمن الخدمات! وكذلك فإن الفيصل في هذا الأمر، وبه نحسم المسألة؛ لكي نستطيع
أن نُطلق عليها ونقول: أنها من الخدمات المُباحة، أو أنها من الخدمات الغير
مُباحة [بل من الخدمات الحقيرة] والمُهينة كذلك.
