هل تعرف هؤلاء الأشخاص؟
هل قد مر بك في مراحل حياتك مثل هؤلاء الأشخاص؟
بالتأكيد وبنسبة كبيرة كذلك فقد يكون من المحتمل جداً أن مثل هؤلاء قد رأيتهم من قبل؛ أما عن طريق مُقابلتهم ولو بالصدفة، أو مررت بهم مرور الكرام؛ وذلك لأنهم وأمثالهم كُثُر! ولكن العلامة الفارِقة هو أن ليس لهم لون مُعين، أو علامات واضحة، أو وصوفيات بارِزة يُعرفون من خلالها ويُميََّزُون بها؛ ومن ثُم يَسْهُل الاستدلال من خلالها عليهم مُباشرةً.
وإن كان لا يوجد ما يدعو للقلق كذلك! ولا حتى شعور بأي أثر من الآثار الباعثة أو الجاذبة للسلبية أيضاً! فلتهَوِّن عليك كل قلق كذلك؛ ولتكن ومن أمرك أيضاً مُتأنياً، ولتجعل من تفكيرك بأن يكون هادئاً كذلك ومن الذهن لديك وبأن يكون أيضاً صافياً، والتأكد كذلك من مكان جلوسك وبأنه هادئاً؛ وأيضاً خالياً ومن أي إزعاج أو أي تشويش كذلك! ولتكن مطمئناً وبأنه أيضاً على ما يُرام، وإن كان كل شيء كذلك؛ وفي نفس الوقت أيضاً فكلنا رجاء وبأن يكون كذلك! ومن ثم وفيما بعد! فأدعوك وأشْرُف أيضاً بدعوتك، وأُقَدِّر كذلك قبولك لِدَعْوَاي، وأُكْبِر أيضاً فيك رُقِي ثقافتك وكذلك سمو ذائقتك التي تستحق الشكر والإطراء أيضاً؛ وفي اللحظة هذه كذلك فإنه يُمكنك حال رغبتك أيضاً، وبأن تبدأ في الاطلاع والقراءة لهذا الموضوع كذلك، ابتداءً بمقدمته ومروراً بمتنه أيضاً، ووصولاً كذلك وانتهاءً عند خاتمته أيضاً، وكلي رجاء كذلك بأن يكون المكتوب على مستوى تذوقك للمعرفة وبجميع محتوياته أيضاً، كذلك وبتوافق ارتقاءه إلى درجة ومُستوى إعجابك أيضاً، بمضمونه وبتقسيماته كذلك؛ وتشجيعكم ودعمكم بحد ذاته هو فخر واعتزاز كذلك ووسام على صُدورنا أيضاً، وتاج فوق رؤوسنا كذلك.
وهذا مما قد يجعل الكثير من الأشخاص كذلك، وخاصةً ممن يتواجدون حولهم أيضاً أحد الأشخاص الذين يندرجون تحت الأقسام الستة والذي سيتم إيراده كذلك في قادم السطور؛ ولكن فإنهم ومن الطبيعي أيضاً؛ حيث فقد لا يلاحظون وجودهم وبالإضافة حتى وبأنهم قد لا يشعرون بهم ولا بتواجدهم كذلك؛ لا من حيث كثرتهم ولا من حيث قلتهم أيضاً! وهذا مما قد يجعل عند الكثير كذلك تصوراً وإما بِندرتهم، أو إما وبعدم انتشارهم أيضاً؛ وقد يكون وجود مثل هذا التصَوُّر أو احتمالية توقعه كذلك فإنه يُعد شيئاً طبيعياً جداً.
حيث وفي المقابل كذلك وباعتبار أنه ناشئ من عدم خبرتهم أو عدم معرفتهم أو عدم درايتهم أيضاً،
وكما وبأنه فقد يكون ومن ضمن الأسباب لذلك هو الجهل كذلك إما بتمييزهم، أو وبعدم القدرة لديهم أو أيضاً ولعدم توفر اطلاع مسبق أو علم سابق لديهم كذلك؛ بحيث يُمكنهم على التعرف
ويُساعدهم أيضاً ومن خلال الاستدلال عليهم وبشكل مباشر كذلك وفي نفس الوقت وبمجرد مُقابلتهم أيضاً، أو بالإضافة حتى رُؤيتهم وبمجرد الرؤية فقط؛ ولو كانت وبنفس المكان الذي
يتواجدون فيه كذلك!
ناهيك وفي ذات اللحظة أيضاً؛ ولو حتى من ناحية الافتراض وبأن تواجدهم كذلك قد يكون هو بالضبط وبالقرب منهم. حيث وبأن مثل هذا فقد يكون مُستحيلاً وغير وارد أيضاً؛ وذلك لأنهم ليس لهم لا جنس محدد وليس لهم فئة
مُعينة كذلك، ولا حتى ليس لهم لون مُعين وليس أيضاً لهم شكلاً ظاهراً أو واضحاً! وإنما الطرق التي يُمكن معرفتهم كذلك وبواسطتها فقط، وكما بالإضافة إلى إمكانية تحديدهم أيضاً، وذلك قد يكون متاحاً وقد يكون من السهل كذلك! حيث أنه فقد يكون ذلك ممكناً أنه وفي نفس الوقت متاحاً له وبأن يتم أو يتحقق وقوعه كذلك!
كأن يكون وعن طريق التعامل أو التعاطي معهم أيضاً ومن خلال أحد المواضيع مثلاً؛ أو يكون ممكناً ومتاحاً لإمكانية التعرف عليهم كذلك! وهذا فقد يصبح ممكناً ومن خلال التعامل معهم مثلاً وفي أحد
المواقف البارزة أيضاً؛ أو من خلال معاملتهم كذلك وفي مجموعة عديدة من تلك المواقف البارزة، وكما أنه يمكن أيضاً التعرف عليهم مثلاً ومن خلال إما الالتقاء بهم كذلك؛ أو ببعضهم مثلاً كأن يكون ذلك وإما بمقابلة أحد منهم كذلك؛ أو كأن يكون وإما برؤية أحد منهم وفي موطن ما أيضاً من المَواطِن تلك.
أو وإما بمصادفة أحدهم كذلك حول أحد الأماكن المشهورة أو المرور وبأي منهم أيضاً في موضع من المواضع أو في موقع من المواقع كذلك، والتي تكون وبالنسبة للكثير من الناس وعلى اعتبار أنها من الأماكن المعروفة أيضاً وفي نفس الوقت تكون لدى الكثير من الناس من المعالم البارزة والمعلومة كذلك. ومن خلال ما سبق ففي هذا الموضوع سيكون الحديث أيضاً ومناسبته عن البعض من أولئك الأشخاص كذلك؛ وفي نفس الوقت الذين يكون لهم بعضاً من الصِفات أيضاً وبعضاً من تلك العلامات البارزة كذلك والظاهرة والواضحة أيضاً.
مما قد تجعل الكثير كذلك منهم يشتهرون بها ويكون الاستدلال عليهم ممكناً ومتاحاً، كما بالإضافة إلى أنهم أيضاً ويُعرفون من خلالها كذلك!
وكما أنه على اعتبار وبأن الكثير من تلك الصفات والعديد من تلك العلامات أيضاً قد تكون هي سلبية عند آخرين، وقد تكون هذه الصفات كذلك طبيعية عند آخرون. ولكن ومن خلال النظر ومن هذه الناحية تحديداً! فإنه لا ضَيْر من التواجد وكما أنه لا إشكال حال التوافر أيضاً! وبشكل خاص وعلى وجه التحديد كذلك؛ وفي مثل هذا التفاوت الذي قد يكون متواجداً أو أيضاً وفي مثل ذلك الاختلاف الذي قد يكون فيه متوافراً كذلك؛ وعلى اعتبار أن مثل ذلك وما يُشابه أو ما يمكن قِياسه أيضاً؛ فإن ومثل الأمور تلك وجميع ما كان على شاكلتها أيضاً.
وعلى ذات النسق وبنفس المستوى فهي تُعد وفي نفس الوقت وتُعتَبر كذلك من الأمور ومن الأشياء كذلك ومن تلك الجوانب ومن المجالات أيضاً؛ والتي يكون عادةً للاختلاف في الأراء بها أو عليها كذلك؛ فيكون حينها الأمر في سِعَة! والسبب يعود كذلك وإلى كونه لا يُؤثر
في التصورات وإلى كونه ولا حتى يُغيِّر في الآراء أيضاً؛ والتي قد تُبنى أو قد يكون من الممكن وبأن تُؤخذ على إثر من الآثار والتي لا تُقاس على مثل ذلك أو أنها تكون بسبب نتيجة من إحدى النتائج الغير مُؤثرة في المقصود كذلك.
وبالإضافة أيضاً وإلى أنه ومثل هذه التصورات كذلك، أو مثل تلك الآراء فإنها وفي الغالب أيضاً إنما هي تكون مُحَصِلتها أو نتائجها فردية كذلك؛ وكما أنه بالإضافة إلى ذلك أيضاً، فإنها قد تختلف ومن شخص إلى شخص آخر كذلك، ومن خلال ما سبق فقد يكون هذا الاختلاف أيضاً؛ إما اختلاف تفاوت أو قد يكون وإما اختلاف تنوع كذلك، كما إنه وفي
المقابل لذلك فإن هناك أيضاً ممن لا يُلقي لمثل هذاا بالاً أو دون أن يكترث لذلك أو حتى أنه كذلك لا يُقِيم لها وزناً وإضافة لذلك ولا يضع لها أي اعتباراً ولا أي اهتماماً أيضاً؛ ولا يُجعل لمثل كل هذا أدنى اعتبار كذلك!
وكما تمت الإشارة في السابق أيضاً؛ فإن هذا الأمر وما شابهه أيضاً؛ فإنه يُعد وفي نفس الوقت ويعتبر كذلك من ضمن تلك الأشياء التي وبالإمكان أيضاً أن تُقاس أو أن تُقَيَّم من خلال المقياس الطبيعي كذلك. حيث وبأن جميع ذلك وكل هذا كله أيضاً فهو يرجع وإلى الأفراد كذلك وكما أنه يعود إلى الكثير من الناس في هذه الخليقة أيضاً؛ فكما أنه يوجد هناك من يكون كذلك من الأشخاص شديد
الملاحظة. وبالإضافة إلى وبأنه وفي نفس الوقت أيضاً؛ تجد وبأنه يحب التعمق كثيراً ومعتاد على التركيز والتدقيق والمراجعة كذلك!
حيث وبأن البعض منهم فقد يصل به الأمر أيضاً وإلى درجة قيامه بالتعليل وكذلك عمله وتطبيقه لجانب التحليل أيضاً!
ولكن هنا يجب أن نتنبه إلى أمر مهم وكما أنه أيضاً وفي نفس الوقت يُعد ضرورياً وينبغي الأخذ به وبعين الاعتبار والاهتمام كذلك؛ فإن هذا الحال إذا زاد أيضاً عن الأمر المعتاد كذلك أو أنه قد فاق الحد والمعيار الطبيعي أيضاً؛ وعلى هذا الأثر فسيكون حينها كذلك وبأن ذلك الموضع يكون أيضاً موضع شك! ولأن السبب في حدوث مثل ذلك التصور؛ قد يكون هذا إما ناتج عن خلل ما أو قد يكون وإما ناجم كذلك وعن إشكال ما!
وهذا الخلل كذلك أو ذلك الإشكال أيضاً فسيكون ولكل منهما كذلك وله
مُسبباته وكما سيكون وبالإضافة إلى أن لكل منهما مًسَوِّغاته كذلك؛ ولكن فإن القاسم هنا والفيصل في مثل ذلك أيضاً والذي سيكون الأمر به محسوماً كذلك؛ فهو ومن خلال القيام بمراعاته والتأكد بأنه أيضاً لم يتجاوز أو يتخطى الحد المسموح به كذلك؛ وكما أنه لا بد من التأكد وبأنه لم يصل ذلك أيضاً إلى الحد أو يتطابق كذلك أو يتساوى المؤشر مع الدرجة التي أيضاً ومن خلالها يُمكِن أن يُوصف ذلك الشيء أو الحال كذلك بالمرض.
أما هؤلاء الأشخاص فقد تم العمل على تقسيمهم كذلك وإلى ستة أقسام، كما أن هذا التقسيم أيضاً فسيتم توضيحه وشرحه وبإيجاز كذلك لن يكون مُملاً ولن يكون مُخلاً وذلك وفقاً لما سيكون في التالي:
القسم الأول:
هناك أشخاص تظن أنك تعرفهم؛ ولكن للأسف ستُفاجئ وبأنك أيضاً لم تعرفهم! وكما أن وفي
هذا القسم كذلك فإن المعنى الظاهر أيضاً؛ وفي ذات اللحظة وأياً كانت طريقة ذلك الفهم كذلك! والسبب في ذلك فقد يكون ولأن الصورة التي
قد يراها شخصاً ما فإنها أيضاً ومن المحتمل وبنسبة كبيرة جداً فإنها قد تكون كذلك ليست الصورة نفسها تلك والتي قد يراها شخص آخر أيضاً؛ وكما أنه فقد يكون السبب في مثل ذلك وهو أيضاً، ولأن هذه
الرؤيا فإنها قد تكون هي عندما حصلت كذلك؛ فإنما حصولها ذلك أو تحقق حدوثها أيضاً ووقوعها.
إنما كان ذلك وفقاً وللزاوية المحددة ذاتها وتبعاً لها كذلك؛ والتي ومن خلالها أيضاً فقط كان
مِنظار ذلك الشخص كذلك هو الذي وصل إلى الصورة إما وكما ظهرت له أو وإما أيضاً وكما هو شاهدها، وكما أن تلك الصورة والتي ارتسمت كذلك في مخيلته! فإن ذلك فقد يكون عائداً إلى قياس الزاوية والمقياس الذي نتج عن الزاوية نفسها أيضاً، كما أنه وبالإضافة كذلك إلى الصورة تلك والتي وقف هذا الشخص عليها أيضاً؛ ومن ثم
قام بعد ذلك وبتوجيه منظاره إلى أخرى مثلاً وبدون أن يشعر كذلك.
وإنما فالصورة التي ظهرت له فإنها قد تكون ليست هي الصورة الوحيدة تلك وبذاتها! كما أنه وفيما يخص المفهوم أيضاً أو فيما يتعلق ذلك وبالمعنى الظاهر كذلك؛ والذي سبق أن تم ذكره فيما تقدم! ولهذا وحسب
المفهوم الظاهر أيضاً وفي هذا القسم فإنه قد تصل كذلك صُور المعاني وأنماط المفاهيم أيضاً؛ وعليه فقد تكون كذلك وبناءً
على الكمية من تلك الصور أيضاً والتي يُمكن رؤيتها بسهولة وبوضوح كذلك ومن خلال مناظير مئات الأشخاص أيضاً،
وهذا فهو إنما يكون قياساً على الأرقام كذلك؛ وقد يكون كنوع من التقريب أيضاً.
فإن الرقم القريب لذلك العدد الافتراضي فهو قد يفوق الآلاف! مما يعني أيضاً الآلاف من الأشخاص، وكذلك أيضاً يعني الآلاف من مناظير الرؤية! وأيضاً كذلك
يعني مئات الآلاف من القياسات التي تمت من قِبل الأشخاص وعلى وجه الخصوص أولئك
الأشخاص الذين لم يكتفوا وبالوقوف على مقياس واحد ومن خلال زاوية معينة؛ بل
أنهم قاموا وعن طريق التنقل ما بين الزوايا والتغيير للكثير من تلك الزوايا؛
وتركهم للمئات من المقاييس التي قاموا بإنشائها ومن ثم الترك والتخلي عنها بعد
تجربتها!
لذا فعندما نذكر ونقول أن المعنى والمفهوم الظاهر ليس هو كذلك المقصود ولا هو
أيضاً كذلك المنشود! وهذا أيضاً لا يُفهم منه وبأن آلاف الصور كذلك والتي تم
استخراجها، ومن ثم وإظهارها أيضاً وعن طريق أولئك الآلاف من الأشخاص ومن خلال
مناظيرهم، وأنها خاطئة أو غير صحيحةً أيضاً! بل فقد تكون جميعها صحيحة، وكذلك
فقد تكون معانيها سليمة أيضاً؛ ولكن ومن باب التذكير وكذلك ومن باب التنبيه
أيضاً، وباعتبار كونه أمراً ضرورياً كذلك، وفي نفس التوقيت فهو يُعد أيضاً عاملاً مهماً، بحيث أنه ينبغي كذلك من القيام بالمعرفة والاطلاع وأيضاً للإحاطة.
وهو وبأن المقياس كذلك والأمر الحاسم أيضاً، والفيصل كذلك هنا، وأيضاً
والعلامة الفارقة كذلك هنا، وإنما فهو فقط ومن حيث الموقف، وكذلك ومن خلال
المناسبة أيضاً، ومن حيث السِياق فقط، والذي كان يُحتم على ذلك، وكذلك وعلى
ضرورة الذكر أيضاً، أو حتى وأقلُها لأجل المرور فقط؛ ولذلك فقد كان لِزاماً
ولأجل أن يتصل المفهوم؛ وأيضاً ولأجل أن يصل المقصود! وكذلك ومن خلال المقام
ومُسوغاته وكذلك ومُسبباته أيضاً، فإن الحَدَث أيضاً أو الموضوع كذلك، وفي نفس
الوقت حتى فإنه لم يتطرق إليها؛ وخاصةً وبالذات وعلى وجه التحديد في هذا
الموضوع أو حتى كذلك ولا في فقرة أيضاً وممن فقراته كذلك.
القسم الثاني:
وفي هذا القسم كذلك فهناك أشخاصاً لا تعرفهم؛ ولكن يتوجب عليك أيضاً مَعْرِفَتهم؛
وينبغي ذلك وعليك القيام به وقبل التعرّف عليهم أو حتى ومُجالستهم! إذا أردت كذلك فعلاً وأن تتمكن أيضاً وبأن تُصبح قادراً ومُتمكناً وفي نفس الوقت من معرفتهم
أيضاً.
القسم الثالث:
وهناك أشخاصاً أنت كذلك تعرفهم، ولكن يتوجب عليك معرفتهم أيضاً؛ إن أردت وبأن
تتأكد حقاً من معرفتهم؛ إذا رغبت كذلك فعلاً أو كنت ترى في أن تتعرِف بهم؛
وكذلك أيضاً وشريطة إلا أن تتبين اتضاح حالهم لك؛ وهذا أيضاً ما يتوجب عليك
فعله، وكذلك التقيد به؛ وفي كل مرّة ترغب في أن تُجالسهم فيها؛ فلا بد
وبأن تتعرَّف عليهم قبل ذلك وفي كل مرة!
القسم الرابع:
وفي هذا القسم كذلك فهناك أشخاصاً قد ترغب أنت في معرفتهم؛ ولكن وفي نفس الوقت
أيضاً، فإنك لن تتمكن ولن تستطع وكذلك ولن تقدِر على تحقيق مثل هذا؛ ولن تستطيع
أيضاً من معرفتهم كذلك! ومن ثم وفي نهاية المطاف كذلك فستجد وبأنك لا تُمانع في
كونك لم تتعرف عليهم؛ وأيضاً ستلاحظ أنك مُندهشاً، كذلك وبأنك ستكون مُستغرباً
وفي نفس الوقت أيضاً وستصبح مُتعجباً في كون وبأنك قد حاولت المرة تلو المرة وفي
مقابل التعرُّف عليهم؛ ومن ثم في نهاية الأمر ستجد وبأنك أيضاً تميل وتُفضل
كذلك عدم تمكنك ولا حتى مقدرتك على التعرف عليهم؛ وأن الأثر الذي نتج كذلك فهو
ما تأييده حالياً وأيضاً هو ما تُحَبِّذه في وقتك الحالي كذلك.
القسم الخامس:
هناك أيضاً أشخاصاً كذلك تظن وبأنهم حقاً يعرفونك؛ ثم كذلك وستُفاجئ بعد كل
ذلك؛ وبأن حقيقة معرفتهم بك، فما هي إلا سِوى مرات ولكن وكذلك أيضاً ودون مرات!
ومن ثم وقد تُصاب بالدهشة أيضاً وذلك وبعد أن تَعْلَم وأنه وفي الكثير كذلك
ومما سبق من المرات أيضاً فهم لا يعرفونك؛ بعد أن كنت تعتقد وأيضاً وبأنك وعلى
يقين أنهم عرفوك وأيضاً يعرفونك! وفي النهاية لذلك الأمر والنهاية من هذا المطاف؛ فإنك سَتُصدم وكذلك وحتى
تنصدم وبأنك مصدوم كذلك؛ فإن ذلك يكون عندما ستعرف كما وأن المعرفة كذلك فإنها ستكون من خلالهم.
وبالإضافة إلى أنه سيتأكد لك أيضاً هذا الأمر ومنهم؛ والمُتَمَثِّل في كونهم كذلك فقد كانوا
وفيما سبق أيضاً وفي كل مرَّة فإنهم يتظاهرون كلهم وأيضاً ويُمَثِّلون جميعهم
عليك. وبأنهم كذلك يعرفُونك وهم وفي الحقيقة أيضاً وكذلك وفي الواقع أيضاً فإنهم
وكلهم لا يعرفونك؛ وكذلك ولا يرغبون أيضاً وفي نفس الوقت ولا حتى يَوَدُون في
أن يتعرفوا عليك، وأيضاً وفي نفس الوقت، وبكل لحظة ومن اللحظات؛ فإنهم وجميعهم
يتجنبون مسألة التعرُّف عليك وحتى كذلك ومن خلال التجنب وأيضاً الابتعاد
والتباعد عن معرفتك أو التعرُف بك كذلك.
القسم السادس:
هناك أشخاص كذلك تُحدثك نفسك أيضاً وبحديث وإنما هو فقد كان عبارة وعن هوى؛
وكذلك وفي نفس الوقت تأزُك نفسُك أيضاً إليه أزّا، ومن ثم تدفع بك كذلك دفعاً،
ولأجل معرفتهم أيضاً، وكذلك ومن أجل التَّعرُّف عليهم أيضاً؛ ولكنك أيضاً لن
تفعل، وكذلك ولن تستطع أو حتى تقدِر وتُطاوعها أيضاً؛ وذلك لأنهم لا يستحقون
المعرفة منك؛ ولا حتى يستحقون أيضاً التعرُّف عليك كذلك. ولِذلك أيضاً فقد كان إصرارك وصارت عزيمتك، وأيضاً استقر ثباتُك؛ وكذلك فقد
كنت ميالاً وأيضاً وغير راغباً وكذلك وفي نفس الوقت وقد امتلأت تَردُداً وحتى
شكَّل لك هبوطاً وفي نفس اللحظة صعوداً!
لكنك وبالرغم من الأحداث التي مررت بها كذلك، وبالإضافة إلى كل المواقف التي شهدتها وبأهواله أيضاً؛ إلا وبأنك لم تَنْغَرّ ولم تصل إلى الغرور أيضاً، وفي نفس الوقت فإنك ولم تنجرف كذلك، أو حتى أنك فلم تنزلِق خلف هواك أيضاً؛
والذي كاد وبأن يخذلك؛ ولولا بأن تداركته عاجلاً. وأشار عليك كذلك قلبك لحظتها، حتى وإلا درجة من الدرجات وفي ذات التوقيت لهذه
الدرجة وكذلك وفي لحظة من لحظات التزامن والتوافق والتساوي فقد حدث الحدث الغير
مُتوقع، ووقع مالم يكن في الحسبان حتى أنه أيضاً وقع!
وكانت نتيجة وقوعه كذلك وأثرها وبالإضافة إلى موجَزُها أيضاً هو وبأن ارتد إليك صدى رجعك وبنفس المشورة؛ وهي وباختصار وأنك قررت
بأن لا تتعرف عليهم. وكذلك أيضاً وبأن لا تُتعب ذاتك وأيضاً وبأن لا تُرهق قِواك، وكذلك وبأن لا
تستنزِف طاقتك؛ في سبيل أنك وفي مقابل بأن تعرفهم وفي حال أن حدث وتحقق ذلك؛
وقمت بالتعرف عليهم أيضاً؛ فكنت ستُوقِع نفسك وستجعل ذاتك في مأزق؛ وهي في مرات
المحاولة التي قد تقضيها كذلك وقد تستنفذها أيضاً، ولكن وفي النهاية لا جدوى
أيضاً وكذلك وبدون جدوى!
أما أنواع الرفقاء والأصدقاء وكذلك أصناف الجلساء أيضاً فهم على ثلاثة من الأنواع والأصناف وسيتم توضيحهم بإيجاز وذلك وفقاً للسطور القادمة وكما في التالي:
الأول: صديق مَخِلَّة.
وهو ذاك الشخص الذي يتخلى عنك في لحظات النوائب كذلك وفي أحلك الظروف ومن ثم
يتركك أيضاً ويغيب، وكذلك هو ذاك الشخص الذي يتجنبُك ومن ثم يَصُد منك أيضاً
في أوقات الشدائد وكذلك ومن ثم يختفي.
الثاني: صديق مَذِلَّة.
وهو ذاك الشخص الذي يَمُن عليك في جميع ما قدَّمه إليك؛ ولو كان أيضاً مثقال
ذرة، وكذلك ذاك الشخص الذي يَمْنُن وباستمرار بما فعله لك، وأيضاً هو ذاك
الشخص الذي يذِلُّك في كل ما قد أعطاك.
الثالث: صديق مَهِلَّة.
وهو ذاك الصديق الذي يَهِلّ عليك النصح وأيضاً ذاك الصديق الذي يُبادر إليك بالمشورة والرأي
باستمرار، وكذلك هو ذاك الصديق الذي يغدِق عليك بالذكر ويَتَخَوَّلك دائماً
بالتذكير أيضاً.
