📁 آخر الأخبار

الحرية من منظار مفهوم ومن مفهوم منظار!


#سَنَا_العَقْل_وَوَاحَةُ_الفِكِر_Sana_Alaqil_Wahat_Alfikir

الحرية من منظار مفهوم ومن مفهوم منظار!

ما مفهوم الحرية من جانب التنظير، ومن جانب التبرير من منظار مفهوم ومن مفهوم منظار؟

هل قرأت عن الحرية ومن منظار مفهوم ومن مفهوم منظار؟ ماذا تعرف عن الحرية؟ هل تعتقد بأن هناك فرق بين Freedom الحرية في الواقع والتنظير؟ هل ترى وبأن للحرية مفهوم واضح وثابت ومُتفق عليه؟ هل يختلف مفهوم الحرية من مكان إلى مكان آخر ومن مجتمع إلى مجتمع ومن زمان إلى زمان؟

هل الحرية Freedom على علاقة أو لها صلة أو ارتباط بالتدِيُّن؟ وهل ترى بان هناك رابط قوي أو علاقة متينة بين الحرية ومُختلف الأديان! وذلك من خلال مستوياتها وتفاوت وتنوع تشددها إضافة وإلى درجات انفتاحها ومن عدمها؟ وهل ترى أن للحرية مفهوم واضح وكذلك ومعين ومحدد وجامع وشامل ومانع؟ 

وإن كان لا يوجد ما يدعو للقلق كذلك! ولا حتى شعور بأي أثر من الآثار الباعثة أو الجاذبة للسلبية أيضاً! فلتهَوِّن عليك كل قلق كذلك؛ ولتكن ومن أمرك أيضاً مُتأنياً، ولتجعل من تفكيرك بأن يكون هادئاً كذلك ومن الذهن لديك وبأن يكون أيضاً صافياً، والتأكد كذلك من مكان جلوسك وبأنه هادئاً؛ وأيضاً خالياً ومن أي إزعاج أو أي تشويش كذلك! ولتكن مطمئناً وبأنه أيضاً على ما يُرام، وإن كان كل شيء كذلك؛ وفي نفس الوقت أيضاً فكلنا رجاء وبأن يكون كذلك! ومن ثم وفيما بعد! فأدعوك وأشْرُف أيضاً بدعوتك، وأُقَدِّر كذلك قبولك لِدَعْوَاي، وأُكْبِر أيضاً فيك رُقِي ثقافتك وكذلك سمو ذائقتك التي تستحق الشكر والإطراء أيضاً؛ وفي اللحظة هذه كذلك فإنه يُمكنك حال رغبتك أيضاً، وبأن تبدأ في الاطلاع والقراءة لهذا الموضوع كذلك، ابتداءً بمقدمته ومروراً بمتنه أيضاً، ووصولاً كذلك وانتهاءً عند خاتمته أيضاً، وكلي رجاء كذلك بأن يكون المكتوب على مستوى تذوقك للمعرفة وبجميع محتوياته أيضاً، كذلك وبتوافق ارتقاءه إلى درجة ومُستوى إعجابك أيضاً، بمضمونه وبتقسيماته كذلك؛ وتشجيعكم ودعمكم بحد ذاته هو فخر واعتزاز كذلك ووسام على صُدورنا أيضاً، وتاج فوق رؤوسنا كذلك.

في هذا الموضوع إنما الحديث كذلك فإنه سيكون عبارة عن موضوع الحرية Freedom والذي سيكون أساسه كذلك والقاعدة التي ينطلق منها أيضاً، فمحتواها كذلك وإنما سيكون من بعض المفاهيم، ومن مجموعة أيضاً من الجوانب، ومن خلال مجموعة كذلك ومن بعض المجالات أيضاً، ومن خلال المعاني والتفسيرات كذلك والتي سنشير من خلالها، كذلك إلى مجموعة من الفقرات وبعض التقسيمات؛ أيضاً ومن خلال المقارنة ما بين الواقع وكذلك وما بين التنظير.
وأيضاً ومن ثم سننتقل للمقارنة كذلك، وما بين الحقيقة ومن جهة الواقع وكذلك وما بين ما هو أساساً في جانب الخيال! وأما وبخصوص سَلَّة المحتوى كذلك، فإن ثمارها أيضاً، فستكون هي عبارة عن خليط ما بين ثمار الحرية اليانعة وثمار حرِّية غير يانعة؛ ولكنها كذلك ما بين لونَيْن! وليس أي لونين فحسب وتلك اللونين هما، لون الخَضَار، ولون الخضرة وكذلك، أيضاً ولون الصُفْرَة والصَفَار.
ومن ثم ووقوفاً أسفل الظاهر كذلك والمُتدلي أيضاً، ومن تلك الأغصان، ولكل الأشجار أيضاً، وكذلك والنبات وكل المحيط بهذا المضمار أيضاً، أو حول ذاك النطاق! فمنها ما كان ذا ثَمر ملموس ومُشاهد، ومنها أيضاً ما لم يكن ملموساً وأيضاً غير مُشاهد وظاهر الظن أنه ليس من الواقع. وكذلك فإنها أيضاً، وِبفروعها وكذلك وبثمارها أيضاً، فإنما تكون هي عبارة عن واقعاً مُشاهداً أيضاً.
وكذلك ومُتَجلياً من خلال منظره كذلك، ومن خلال أيضاً أشكال الثمر وكذلك، ومدى تفاوتها أيضاً، وعن مدى تنوعها وأيضاً، وعن بألوانه اليانعة؛ ولكن دون أي أثر أو لأيٍ من ثمره المتساقط! وأوراقها التي تجد أثرها ومن خلال ظلالها المبسوط والممدود أين ما تسير؛ بينما في المقابل فهناك أشجار ذات فروع تتدلى منها الثمار والتي تحيط بها الأشواك ومع كل وجهة وفي كل مكان.
ولا أثر إلا لذاك الورق اليابس منها، وكذلك وذاك الثمر المُتساقط منها، ذا اللون الأصفر المُصْفَرِّ! وكأنه يُنْبِئ كذلك ويَلْمِح إلى ثمره، وأيضاً وإلى فساده؛ وكذلك في كل مرة أيضاً، يكون قد اقترب كذلك منه موسم حصاده! لكن أيضاً ومثل كل حين كذلك مضى، وكل وقت سيأتي أو قد أتى؛ فإن النتيجة هي ذاتها لا تتغير، وكذلك الناتج أيضاً، في كل المرَّات وبجميع الأوقات هي ثِماره غير المرغوب ولا المقبول بموسم حصاده!
وكذلك أيضاً فلا ظل يُسْتَظَلُّ بأوراقها منه، لذا فلا تجد منها كذلك؛ سوى ضرراً معلوم؛ وكذلك ولن تجلب منها أيضاً، غير الأذى للجِوار، وللمارَّة حولها أو من تحتها! وفي ذات اللحظة كذلك وحتى زوالها أيضاً، أو إزالتها كذلك، فلا تكاد تعطيك سوى وبإلحاقها الأذى كذلك، وأيضاً الاشتِياك بشوكها، وكذلك مهما أيضاً، وإذ رجوتها مثلاً أو تَوَقَّيِّت عنها، أو حتى كذلك تَتَرَّسْت بداخل الدروع، كذلك وإن قست أيضاً، وَمن ثم تَمَنَّعَّت أيضاً، فذاك منها هو الأشد والأقوى ضرراً!

ملحوظة وتنويه:

إن الحديث وبهذا الموضوع فهو كذلك وفي نفس الوقت، أيضاً سيبتعد كذلك، وأيضاً سيتجنبه وسيبتعد ومن ثم يتباعد كل البعد كذلك عن الميل وذلك وبعدم حصوله وأيضاً، ولا بعدم فعله أو ممارسته، وكذلك أيضاً الاجتناب وأيضاً الابتعاد كل البعد والتنبه والحذر من مواقعة أو كذلك ومن الوقوع في التعصُّب كذلك، ومثلاً كأن يكون على شكل وقوف بجانب أي فرقة تكون، وكذلك، وبعدم الوقوع أو الممارسة لإحدى صفات الانحياز أو سماته كذلك، لأجل مثلاً خدمة أو منفعة ولأي طائفة!
وإنما كذلك الصحيح الذي سيكون، وأيضاً والمتوافق كذلك، وفي نفس الوقت أيضاً، وبشكل كامل وبه سيتم الالتزام به التقيد كذلك، وأيضاً وفي لحظة مُنطلقنا، وكذلك أيضاً، وخلال أولى مراحله وأيضاً وبداياته أخذاً وأيضاً، وتمسكاً والتزاماً من مبدأ الوضوح كذلك، ومن منظور الشفافية أيضاً؛ وكذلك سيكون وعن طريق ميزان الحياد! وكل ذلك إنما يكون بالتجرُّد التام ومن كل وجميع التأثيرات المجتمعية، وكذلك أيضاً مُتجرداً ومُتخلياً عن كل وجميع التأثيرات أو المؤثرات الفردية؛ والمؤثرات وكذلك أيضاً التأثيرات الطائفية وأيضاً الدينية وكذلك العِرْقِيَّة.

تعريفات الحرية من خلال التنظير وكذلك ومن خلال الواقع الملموس بشكل عام وكذلك ومن خلال الأفعال الفردية التي تمارس على أرض الواقع وذلك سيتم توضيحه وفقاً لما في التالي:

التعريف الأول:

الحرية هي كذلك بمعنى: أي بأنها جميع الأفعال، وكذلك وكل الأعمال أيضاً، والتي تكون إنما هي صادرة من نفس الفرد أو الشخص، ولكن أيضاً، وبلا قيود أو شروط كذلك. 

التعريف الثاني:

الحرية هي كذلك بمعنى: أي الصورة الظاهرة كذلك على الفرد؛ إما حال حركته؛ أو إما كان حال سكونه؛ وذلك في المقابل وعلى اعتبار أنها تكون كذلك ومن تلقاء نفسه. 

التعريف الثالث:

الحرية هي كذلك بمعنى: أي التصرفات المُطْلَقة للفرد وأيضاً وهو داخل نطاقه، وكذلك ضمن دائرته؛ وما قد يحصل أو كذلك ما قد يحدث فإنها قد تكون شاملةً إما النتيجة هي الصواب، وكذلك أيضاً، وإما النتيجة هي الخطأ وأي من هذا قد يحدث فكذلك إنه وفقاً للرغبة. 

التعريف الرابع:

الحرية هي كذلك بمعنى: أي التصرفات المُقيَّدة والمشروطة الصادرة عن الفرد؛ ولكن خارج نطاقه وأيضاً وبعيد عن دائرته؛ كذلك أيضاً ووفقاً لإرادته، ولم يكن في دائرته كذلك، ولا في داخل نطاقه أيضاً، أي حادث أو حالة اعتداء على شخص ما. 

التعريف الخامس:

الحرية هي كذلك بمعنى: أي كل التصرفات المُطْلَقَة الصادرة من الشخص، ولكن عندما يكون داخل محيطه، وكذلك وفي نطاق دائرته؛ ولكن ووفقاً لإرادته يحدث حادث أيضاً، وكذلك أو يحصل موقف يكون فيه اعتداء على شخص آخر. 

التعريف السادس: 

الحرية هي كذلك بمعنى: أنها عندما يكون الشخص متواجداً في لحظة من اللحظات كذلك أمام موقف أو حالة أو مكان وكان يتحتم على هذا الشخص كذلك بأن يفعل مثلاً كذا وكذا، ولكنه أيضاً لم يقوم بالفعل كما طُلب منه؛ وكذلك ويُطلب منه أيضاً وبأن يتصرف بكذا وبكذا، ثم فهو أيضاً لا يقوم وكذلك لا يفعل لذاك التصرف.

التعريف السابع:

الحرية هي كذلك بمعنى: أنها عندما يكون الشخص متواجداً في لحظة من اللحظات كذلك أمام موقف أو حالة أو مكان وكان يتحتم على هذا الشخص كذلك بأن لا يفعل مثلاً كذا وكذا، ولكنه أيضاً قام بالفعل؛ وكذلك وأنه أيضاً لا يتصرف بكذا وبكذا، ثم كذلك يقوم ويفعل لذاك التصرف.

التعريف الثامن:

وهي كل أفعال الفرد التي يقوم بعملها ووفقاً لرغبته؛ وسواءً كان الفعل مخالفاً ولكن قام بعمله وبناءً لرغبته وأيضاً وبعيداً عن عين الرقيب.

التعريف التاسع:

وهي كل أفعال الفرد التي يقوم بعملها بشكل روتيني؛ وكل الأفعال التي عملها ليست لها علاقة برغبته أو بعدم رغبته؛ ولكن قيامه بعملها هو فقط  لعدم الوقوع تحت عين الرقيب.

جميع التعريفات السابقة والتي تم ذكرها فإنها تتمحور من عدة محاور كما في التالي:

المحور الأول:

قد لا يُشترط كذلك صحتها ومن خلال مسألة التنظير، وكذلك قد لا يُشترط أيضاً صحتها أيضاً على أرض الواقع وقد يجتمعا في الصحة معاً وقد يختلفا، وكذلك حال عدم الصحة أيضاً فقد يجتمعا في التوافق، أو كذلك قد يفترقا في التوافق وكذلك على العكس!

المحور الثاني:

قد تصح كذلك منظوراً، ولا تصح أيضاً واقعاً!

المحور الثالث:

وكذلك فقد تصح واقعاً، وكما أنها لا تصح أيضاً منظوراً! 

تصنيفي للحريات وأنواعها حسب المنظور ومن خلال الملموس ممن هم حولنا وفي نفس بيئتنا وهي على النحو التالي:

النوع الأول: الحرية الحقيقية:

وهي التي يكون من خلالها الفرد مُتَحَكِّماً ومُسَيطراً؛ وذلك من خلال قدرته وكفاءته التي تخوله على اتخاذ التصرفات الصحيحة، وفي الأوقات المناسبة، التي ومن خلالها يكون مُتَيقناً كذلك بعدم فقدانه السيطرة، أو أي انعدام للتَحَكُّم، أو إمكانية ظهور علامات عدم الاتزان، أو تذبذب في الثقة؛ مما يكون باعثاً على إمكانية حدوث تغيرات، أو حصول مضاعفات أو كذلك أي من التطورات الحاصلة والتي قد تكون سبباً في تضاعف الموقف.
وذلك مما سَيجعله خارجاً عن حاله الذي كان عليه؛ ومُضاداً وانعكاساً لرغباته! ولكي نضمن عدم حدوث للأخطاء أو توقعات بأن تكون هناك مُضاعفات؛ يجب أن يكون التعامل كذلك مبني على المنطق وأيضاً العقل؛ وأن يكون بعيداً كل البعد بحيث أن لا يكون وأن لا يجعل البتة لِلهوى، أو لِشهوة النفس، وخاصةً بهذا المُقام أي اعتبار.

النوع الثاني: الحرية الزائفة والمُزَيَّفة:

وهي التي يكون من خلالها الفرد فاقداً للتَحَكُّم والسيطرة، بالإضافة إلى كونه يُعاني كذلك الضَعْف وإلى درجة أيضاً ومن الانعدام الكلي، أو الشبه كلي في السيطرة؛ بحيث أن كل أفعاله وجميع أقواله التي يُصدرها، وكذلك جميع أعماله التي يقوم بعملها، فإنها تكون مبنية وقائمة على أساس أصله هَشْ! ومن هذا المنطلق يُستدل على الباعث والمُحَرِّك لديه هو هوى نفسه والمُسْتَمَد لقوته من خلال رغبة شهوته وَتَغَلبها! وكل هذا فإنه عندما يكون قابلاً للحدوث؛ أو يحْدُث، فإن جميع مراحله التي يمر بها ومنذ بدايتها وحتى نهايتها، فإنها تتم ودون أي وجود للمنطق؛ وبلا أي اعتبار للعقل! وهذا من باب عناده وتعنته؛ وليس من باب الجهل! 
لأنه لا يرى أمامه، ولا يُهمه سوى تحقيق رغباته الشخصية؛ ووفقاً لأمانيه واتباعاً لِشهواته المُغَلَّفة بِهواه. ومن المؤكد فكل تلك الأفعال، وجميع الأعمال التي سَوَّاها ومروراً بمراحلها الهشَّة والضعيفة، والآيلة للسقوط وعدم الصمود! وما سبق ليس فقط إلا بُغية الوصول إلى غاياته! لكن وكما ألمَحنا، فإنها بدون أدنى اهتمام، أو أي اعتبار سواءً كان من منظور الصحة والمناسبة للأدوات، سواءً التي أخذ بها، أو عمِل من خلالها، أو استخدمها واستعملها، بِخِلاف طريقها التي وُضِعت من أجْله في الأصل. 
وكذلك بالإضافة إلى الانتفاء والانعدام للنظر ولِتقييم سلامة وصحة ومناسبة أيٌ من الوسائل التي يتخذها! وبلا إقامة أي اعتبار للغير؛ أو اكتراث لسلامتهم، أو أن يُقيم لذلك أي حُسبان؛ حتى لو كان تحقيق مصالحه ينتج عنه التعدي والأذى للآخرين! دون أن يعترف، أو أن يحْتَكِم لأي مِيزان؛ وهنا حينها يصبح الفرد مملوكاً لهواه! الذي يُسيِّره وكيفما شاء؛ وكل هذا التسيير يكون بناءً على هواه ومُوافقاً لرغباته، ودون أيُ مُخالفةً لشهواته!

النوع الثالث: الحرية العكسية، أو الحرية السلبية، أو الحرية السراب، أو الحرية الصفرية:

وهي كذلك التي يكون من خلالها الفرد مُعتقداً وبأنه مُتحكماً ومُسيطراً أيضاً، وكذلك ومُدركاً لتصَرفاته وأيضاً ولأعمَاله؛ إلى درجة الوهم الذي يبعده عن الشك واهماً إياه باليقين. وهو على العكس تماماً مما ذكرناه والصحيح أنه عديم التحكم، وفاقد للسيطرة وقد يصل الأمر به إلى حد الانسلاخ من القيم! ومن ثم التجرد من الثوابت.
وهذا كله يحدث في ظل غياب كامل للوَعي وانعدام تام للشعور، وزوال شبه كلي للإدراك، بالإضافة كذلك إلى استحالة بأن يُكتب النجاح لأي محاولة تجعله أقلها أن يُفكر لا أن يقتنع؛ وهذا المستوى الذي وصل إليه جعله يكون عبداً طائعاً لهوى نفسه ولِشهواتها ورغباتها.

وفي نهاية جولتنا الممتعة حول الحرية ومن منظار مفهوم، ومن مفهوم منظار تم الخٌلُوص والاستنتاج كذلك للنقاط التي سيتم ذكرها في السطور التالية:

النقطة الأولى:

الحرية كذلك ومن ناحية الوقوف على تعريف محدد لها؛ فإنه ليس لها تعريف أو وصف أيضاً معين ومُنضبط لها وضابط لمفهوما كذلك، وفي نفس الوقت أيضاً يكون تعريفاً مانعاً وجامعاً كذلك وشامل؛ وذلك قد يعود سببه إلى صورتها حال تجسدها على أرض الواقع واتخاذها للحقيقة كذلك! حيث أن هذه الصورة فإنها ليست واضحةً تماماً! حتى يُمكن القول أيضاً من خلال لو أن صورتها وكذلك هيئتها من خلال تمثيلها أو أثناء تجسيدها حقيقةً وفي نفس الوقت كذلك وواقعاً؛ لكانت واضحة! ولكن للأسف فبالرغم أيضاً ومن عدم الوضوح الملاحظ.
فكذلك حتى وهذا الوضوح أيضاً ليس له شكل معين وكما أنه لا يسير وفق نمط معين أو مستوى يكون أقلها متشابهاً؛ بل في حقيقة الأمر فإنه متنوعاً أيضاً وإلى بدرجة كبيرة؛ كما أنه كذلك مختلفاً اختلافاً شبه جذرياً وذلك الاختلاف قد يحصل وعلى مستوى المحيط المكاني وفي مساحة النطاق الواحد؛ فما بالنا عند النظر أيضاً وذلك من خلال المقارنة بين البيئات المختلفة وكذلك بالمقارنة على الجانب الثقافي أو الجانب الحضاري أيضاً. 

النقطة الثانية:

تعريف الحرية يختلف من مفهوم إلى مفهوم؛ وكذلك أيضاً فإن هذا المفهوم يكون وينبني بحسب الميزان ووفقاً لأدواته التي تَكَوَّن بها ومن خلاله أيضاً أخذ هذا التكوُّن في التَّشَكُّل؛ وعلى إثر هذا التكون يبدأ الظهور والوضوح والتجلي وذلك للتنوع وللتعدد بكل الشكليات التي يَزِن من خلالها الأمور بها؛ ويكيل عن طريقها المواقف ويكتال منها! وتنوعه هذا ليس بتنوع اختلاف، ولا بتنوع تضاد؛ إنما تنوع متشابهات في الشكل، متساويات في النتيجة وصحتها في كل مرَّة! وهذا بحسب رؤيته ووفق ما يراه من منظوره صحيحاً ويعتقد ويُؤمن به. 

النقطة الثالثة:

قلي ما نوع الميزان الذي تحتكم له؛ وتزن الأمور والمواقف من خلاله؛ أقول لك ما تعريف الحرية الصحيح والسليم بناءً على وجهة نظرك؛ وليس شرطاً أن أكون مؤمناً به ومصدقاً ومعتقداً! إلا في حالة واحدة! إذا تصادف وكان ميزانك شبيهاً ومشابهاً وبنفس ميزاني وأخيراً، وفي نهاية جولتي حول ذلك المضمار المُتشَعِّب؛ وبالرغم من الكثرة في تلك التشعبات، والتنوع والاختلاف كذلك.
وثم وفي جميع مُنحنياته، وكذلك أيضاً وفي كل مُنعطفاته تلك، وكذلك التي تُحيط بها أيضاً، ومن خلالها العديد كذلك من تلك المتاهات الغريبة وأيضاً تلك المُستغربة! وكذلك أيضاً والمُتَفرعة تارةً؛ والمتصلة تارة أيضاً، وغير المتصلة كذلك تارة أخرى، وأيضاً لا يسع المقام كذلك، وبأن ننسى تلك النوافذ أيضاً، وكذلك المتشابهات في شكلها أيضاً، والكثيرات في أعدادها، والمتنوعات من ناحية وظائفها؛ مما جعلني أشعر وكأن التوازن لن يصمد وقد يحل به الاختلال!
وكان كل ذلك إنما باعثاً لمظنة الشتات، وكذلك أيضاً لمظنة الشعور بفُقدان التركيز نتيجة لتفاوت وتداخل هواءها مع أهواءُها، نتج عنه كذلك اعتلال في التنفس، وعدم الانضباط أيضاً في مستويات كذلك وفي صعوده، وأيضاً أثناء هُبوطه! ولكن كذلك ثباتي ورباطة الجأش أيضاً عندي، إنما هي تلك التي كذلك منعته، ومن أن يصل أيضاً، وإلى أعلى درجات الإحساس أيضاً، ومن ثم كذلك الشعور الذي قد يتنج كذلك، ومن خلاله أيضاً، ذلك اليقين المزيف وذلك الاعتقاد الكاذب؛ ولكن كدت أن أصله ولم أصله.

مما جعلني أختم جولتي هنا وفقاً لما سيأتي:

هذا على مستوى الآحاد أيضاً، وبذاته كذلك وبكل المواقف والأمور؛ سواءً عند التضاد أو سواءً كان عند الاتفاق! أما على مستوى الآحاد لذاته والمتفرع لغيره، أو المتفرع لذاته وآحاد لغيره، فهذا النوع لا تستطيع أن تتفق معه ولو على ثلث تعريف للحرية؛ وعلى النقيض لا يتفق معه إلا من يرى بأن مفهوم الحرية كَساعات الليل والنهار.
وهذا يرجع إلى كثرة موازينه وتعددها وتنوعها واختلافها. وهنا أقصد بالتنوع تنوع تضاد وكذلك تنوع اختلاف وهو مؤمن ومصدق ومتمسك بتلك الموازين؛ ولكَثرتها وتجَدُدها ولتنوِعها؛ وكذلك لعدم انضباطها! لا تتعجب ولا تستغرب فعندما يفقد السيطرة ولو للحظات عليها، ستجد بأنه قد يؤمن ويُصدِّق بأحد الموازين التي هو على خلاف معها؛ وهذا عندما يحدث تسمى تلك الحادثة بلحظة الإثبات ولحْظة اللإدرَاك.

تعريف الحرية الذي توصلت إليه في نهاية الموضوع وهو كما سَيُوضح ووفقاً للتالي:

الحرية هي كذلك المعرفة لحقوق المجتمع وكذلك العلم بحقوق الفرد أو الإلمام بها وذلك وفقاً للأحوال والمواضع وبشكل عام وكذلك ووفقاً للهيئة التي يجب على الفرد الالتزام والعلم بواجبات الحالة أو الموقف الذي يكون داخل نطاقه والصورة التي يجب أن يكون عليها في مقابل معرفته لحقوقه الخاصة بهذا الحال لحظة تواجده داخل نطاقه. وكذلك أيضاً وقياس هذا على بقية الأحوال والمواضع.