هل تعلم حقيقة من تتعامل معهم؟
ماهي أنواع الأشخاص الذين تتعامل معهم؟
هل فكرَّت يوماً ما بالذين تعاملت أو تتعامل معهم، تحت أيُ الأنواع يندرجون؟ هل سبق ولاحظت أن غالبية التصورات والخلفيات التي تكونت لديك عن بعض الأشخاص اتضح لك أنها مُغايرة، ومُختلفة تماماً؛ وذلك إما لتعاملك معهم لاحقاً، أو بسبب التواجد عن قُرب؟
وهل يا تُرى يوجد أشخاصاً ممن قد يندرجون تحت أكثر من نوع؟ هل حدث بأن صادفت في حياتك بعضاً من الأشخاص اللذين مررت معهم بتجربة ما؛ ثم تُفاجئ أنهم ليسوا الأشخاص من حيث تعاملهم فيما سبق؟ ولكن لا شيء يدعوك حالياً وفي هذه اللحظة للقلق!
وإن كان لا يوجد ما يدعو للقلق كذلك! ولا حتى شعور بأي أثر من الآثار الباعثة أو الجاذبة للسلبية أيضاً! فلتهَوِّن عليك كل قلق كذلك؛ ولتكن ومن أمرك أيضاً مُتأنياً، ولتجعل من تفكيرك بأن يكون هادئاً كذلك ومن الذهن لديك وبأن يكون أيضاً صافياً، والتأكد كذلك من مكان جلوسك وبأنه هادئاً؛ وأيضاً خالياً ومن أي إزعاج أو أي تشويش كذلك! ولتكن مطمئناً وبأنه أيضاً على ما يُرام، وإن كان كل شيء كذلك؛ وفي نفس الوقت أيضاً فكلنا رجاء وبأن يكون كذلك! ومن ثم وفيما بعد! فأدعوك وأشْرُف أيضاً بدعوتك، وأُقَدِّر كذلك قبولك لِدَعْوَاي، وأُكْبِر أيضاً فيك رُقِي ثقافتك وكذلك سمو ذائقتك التي تستحق الشكر والإطراء أيضاً؛ وفي اللحظة هذه كذلك فإنه يُمكنك حال رغبتك أيضاً، وبأن تبدأ في الاطلاع والقراءة لهذا الموضوع كذلك، ابتداءً بمقدمته ومروراً بمتنه أيضاً، ووصولاً كذلك وانتهاءً عند خاتمته أيضاً، وكلي رجاء كذلك بأن يكون المكتوب على مستوى تذوقك للمعرفة وبجميع محتوياته أيضاً، كذلك وبتوافق ارتقاءه إلى درجة ومُستوى إعجابك أيضاً، بمضمونه وبتقسيماته كذلك؛ وتشجيعكم ودعمكم بحد ذاته هو فخر واعتزاز كذلك ووسام على صُدورنا أيضاً، وتاج فوق رؤوسنا كذلك.
في هذا الموضوع سيكون الحديث عن إحدى الفئات المهمة كذلك، وبالإضافة أيضاً وإلى كونهم وباعتبارهم ضرورة من حيث مكانتهم كذلك، وأيضاً ومن خلال النظر إلى تواجدهم معنا وكذلك وبالقرب منا، وأيضاً وبداخل بيئتنا وكذلك ونظراً إلى العلاقة التي تصل بيننا جميعاً أيضاً، وإلى العلاقة الحية والتعامل شبه الدائم وكذلك المستمر؛ وباعتبار أنهم بنفس النطاق والمحيط والمستوى أيضاً، وبالنظر أيضاً ولاكتسابها لهذه الأهمية؛ وحيث أن ذلك وبسبب كونهم جزءاً لا يتجزأ.
كذلك وإضافة على ذلك فإن هذه الأصناف أيضاً، فهي وفي الغالب وإنما تكون وكذلك تُوصف وبكونهم عبارةً عن مجموعة من الأشخاص ومن الأفراد الذين يتواجدون معنا كذلك، ويعيشون بالقرب منا وفي البعض من الأصناف منهم أيضاً فقد يعيشون معنا وكذلك وبجانبنا! بل وعلى حسب درجة القرابة وكذلك ومن خلال صلة الدم فإن هناك الكثير ومن وبنفس الدائرة ومن حولنا أيضاً، أو حتى وفي بعض الأوقات كذلك فإنهم ومن الطبيعي جداً بكونهم يتواجدون أو يعيشون أيضاً وبالقرب المباشر منا كذلك.
أو كذلك أيضاً يُمكنهم التواجد كذلك وبنفس بيئتك وبداخل تواجدك وأيضاً كذلك وبضمن محيطك وعلى نفس مستوى وقياس نطاقك الذي تتواجد فيه أو بداخله، وحيث وأنه على اعتبار أن البعض من أولئك الأشخاص وذلك من حيث التعامل معهم والمعاملة التي تأتي منهم؛ فإنك ولا تكاد أن تخلوا من تواجد أحد منهم ويكون ممن تتعامل معهم وممن تأخذ منهم وتعطيهم. وكذلك أيضاً وفي هذا الحديث ومن خلال فقراته وأيضاً ومن منطلق تقسيماته وكذلك مضمونه وأيضاً المحتوى والمتن لأصل ولأساس ذلك الموضوع.
فإنه لن يقتصر الحديث على زاوية محددة؛ ولن يكون ثابتاً أو على مِقْيَاس مُعَيَّن! وبالتأكيد فكذلك لن يشتمل على فئة مُعينة. كذلك أيضاً ولن يكون مقصوراً على جُزئية مُعينة، أو عينة مُحَددة. وبالطبع فما تم ذكره آنفاً سيكون موضوعاً مهماً؛ خاصةً وأنه حدث فِطري، وعامل أساسي في عملية التواصل والتعاطي وفي كل المجتمعات ما بين الأفراد وكذلك أيضاً بين الجماعات والكيانات إلى آخره. وحتى تكون النتائج سليمة كذلك، وناتج الأحكام ينبغي أن تُفترض أيضاً عدالته.
وهذا كذلك فإنه مشروطاً ومُرتبطاً بالتأكد ومن استقامته أيضاً، ومن صحة سلامته كذلك. وهذا ومن أجل وحتى أن نستطيع الحصول أيضاً وعلى استقامته، وكذلك ضرورياً وبأن يتم أيضاً وضعه ابتداءً وبالإضافة وإلى وزنه على كِفَتَي ميزاناً واحداً كذلك وفي نفس الوقت ومُحَدَّداً أيضاً وصالحاً كذلك! وسألتزم ومع هذا الميزان أيضاً مقياساً يكون مُؤشره ثابتاً كذلك، وصادقاً أيضاً وفي جميع معطياته وفي كل نتائجه كذلك، وفي كل مرة أيضاً.
وذلك حتى نطمئن وبأنه لن يتغيَّر، وأيضاً ولن يَتَبَدَّل، أو كذلك فلن يضعف أيضاً حتى وأثناء مراحل استخدامه ومنذ البداية وكذلك حتى وصولاً إلى النهاية. وأيضاً فلن يتزحزح ولو كان تحت أي ظرف من جميع الظروف، أو أيضاً ولا حتى ولو تحت طقس من تلك الطقوس. كذلك فأما من حيث المقياس الذي سأتحدث عنه الآن، وكما أنه أيضاً سأعَرِّج عليه كذلك وفي اللاحق، مع كذلك بيان ومن ثم الإيضاح لكل أداة من أدواته. أما المقياس كذلك والذي ومن خلاله سيُستَخْدَم كمُؤَشِّر، وكذلك فإن الأداة الرئيسة أيضاً فهي ستكون عن طريق الإنصاف، وكذلك البعد عن الإرجاف تماماً، وأيضاً وبالتخلِّي عن الإجحاف وتركه.
أما الأدوات التي سيتم الاعتماد عليها وبشكل كلَّي، مع ضمان عدم اللجوء أو الانحراف إلى غيرها، أو الاستخدام لأي أداة تخالفها وذلك سيتم توضيحه وفقاً وكما في التالي:
الأداة الأولى هي:
المصداقية وذلك ومن خلال تحرَّي الصدق كذلك؛ وضرورة التقيد به وذلك بعدم مفارقته أيضاً، ومن خلال الالتزام والتقيد بمبدأ الشفافية كذلك؛؛ وذلك عن طريق الاتباع والنهج على نفس السلوك لِمنهجها أيضاً؛ وذلك اتباعاً ومن ثم وموافقةً كذلك؛ ولجميع أدواتها وذلك من خلال الالتزام أيضاً؛ وعن طريق التقيد عند الاستعمال كذلك؛ وذلك بعدم الخروج أو المخالفة أيضاً؛ لكل وسائلها المتاحة أو حتى ولو كانت كذلك؛ عبارة عن وسيلة واحدة.
الأداة الثانية هي:
وهي الوضوح، ويكون ذلك من خلال الابتعاد كل البعد عن كل ما من شأنه يكون إما عبارة عن شُبهة كذلك، أو يكون وإما عبارة عن البعض من الغموض والضبابية أيضاً؛ والتي تكون عبارة عن إحدى صُوَر التعقيدات كذلك؛ وذلك نظراً لِما قد يشوبها من الشوائب أيضاً؛ وكما أنه ومن باب الوقاية كذلك؛ من مُنطلق الاتقاء لكل أمر أو لكل أداة من الأدوات أيضاً؛ والتي قد لا تكون كاملة الوضوح؛ ولو كان ذلك فإنه وبنسبة قليلة كذلك! لكن الأسلم وما كان أحوَط أيضاً هو الابتعاد والاجتناب كذلك؛ وبالإضافة إلى المُفارقة وإلى المقاطعة لمثل هذه المثالب أيضاً! وذلك بعدم الوقوع في أمر قد يُعد كونه من الأمور الغامضة كذلك، أو قد يُعد وعلى اعتبار أنه ومن الأمور الغير واضحة أيضاً، والبعد كل البعد وعن جميع الأمور المُبهمة كذلك؛ والتي قد تكون غير واضحة أو أنها لم تكن وبغاية الوضوح التام أيضاً، والذي سيتم من خلاله كذلك وعن طريقه سَيَسْهُل التعرُّف إليها أيضاً، وسَيَتَسَنَّى الوقوف عليها كذلك؛ ومن أجل مُعَايَنتها.
الأداة الثالثة هي:
الحياد، وسيكون ذلك ومن خلال الاستحضار لأهميته كذلك، والاستشعار لضرورة المبادئ العلمية أيضاً؛ ولضرورة التمسك والتقيد بالأخلاق البحثية كذلك؛ والالتزام بكامل الصفات العلمية أيضاً، والتي وعلى رأسها، ومتربعةً على قِمَّة عرشها كذلك؛ الثابتة فوق هامتها، والمُتمثِلة في ما يُسمى أيضاً؛ أو بما يُعرف بالأمانة العلمية كذلك، حيث وبأن مسألة الحياد كذلك؛ فلن تتحقق ولن يتم اتباعه أيضاً؛ إلا أن ذلك سيكون وإنما ومن خلال الاتصاف بالأمانة العلمية قولاً كذلك؛ والاتصاف بها عملاً؛ وبالإضافة وإلى التطبيق أيضاً؛ ولكل ذلك وضرورة التقيد بمعاييره كذلك؛ وعن طريق التطبيق له وعمله أيضاً؛ وعلى أرضية الواقع والحقيقة كذلك.
وأما المنهج الذي سيُتَخذه مُنطَلقاً للسير من خلاله، مع ملاحظة موافقته والحرص والتأكد بعدم مخالفته، منذ البداية وحتى النهاية وهذا المنهج يتمحور وفقاً وكما في التالي:
أن كل نوع خَلُصْت إليه كذلك، ومن ثم وتم تحديده أيضاً؛ وحتى الوصول إليه ومن بعد المرور كذلك؛ وعن طريق الالتزام وبجميع المراحل أيضاً، ومن ثم ووصولاً إلى النتيجة النهائية كذلك؛ فإن ذلك فهو وبلا أدنى شك أيضاً؛ فلقد كان مُبنى وفي نفس الوقت كذلك؛ فقد كان قائماً وعلى جميع الأشخاص أيضاً؛ وذلك ومن حيث معاملتهم كذلك؛ ومن حيث التعامل معهم فقط! وبدون النظر أو وبدون التطرُّق أيضاً، ولا حتى وقياساً بالأقل منها كذلك؛ ولِمجرد الأخذ بعين الاعتبار أيضاً؛ لِذَواتهم أو لِشَخْصِهِم البتة كذلك!
وأما مستويات العَيِّنَات والتي ستكون كذلك أيضاً مُضَمَنَة في هذ الجزء من الموضوع وهي سيتم توضيحها وفقاً للأسطر القادمة وكما في التالي:
المستوى الأول من العينات:
فقد كان ذلك وعلى مستوى الأسرة.
المستوى الثاني من العينات:
فقد كان ذلك وعلى مستوى العائلة.
المستوى الثالث من العينات:
فقد كان ذلك وعلى مستوى الأقرباء.
المستوى الرابع من العينات:
فقد كان ذلك وعلى مستوى الأصدقاء.
المستوى الخامس من العينات:
فقد كان ذلك وعلى مستوى الزملاء.
المستوى السادس من العينات:
فقد كان ذلك وعلى مستوى العمل والوظيفة.
المستوى السابع من العينات:
فقد كان ذلك وعلى مستوى المقر السكني ومُحيطه من الجيران، ومن هم في حكمهم.
الخطوة التالية كذلك فهي أيضاً سوف تكون وفقاً للتوضيح خلال التالي:
وبعد الخلاص وأيضاً وبعد الانتهاء ومن جميع ما سبق وتم ذكره في الأعلى أيضاً، وكذلك ومن بعد الانتهاء ومن كل التطبيقات وأيضاً ومن جميع المقارنات؛ وذلك ومن خلال القيام بالموازنة ما بين المعلومات التي تم قيدها، وكذلك ومع المقارنة وأيضاً والموازنة ما بين الملحوظات التي جُمعت كذلك، والفوارق بعد أن تم الأخذ بعين الاعتبار، بأن يُستبعد أي فوارق، وأي خوارق وكذلك وما في حكمها أيضاً! حتى لا تتأثر بها التجربة، أو كذلك وبدون أن تتسبب أيضاً.
أو تؤثر أيضاً في العمل ومن خلال أو وبسبب أي انحراف يكون مفاجئ كذلك أو ميل يكون حادثاً أيضاً، أو تَوَجُه. كذلك وفي المقابل فقد كان التركيز على العوامل المُشتركة بين جميع الأشخاص وتضمنتها الطبيعة البشرية، ومما فُطِر عليه كذلك الناس، وجُبِلَت عليه البشرية. إضافةً إلى تفعيل الخبرة، وكذلك الإسقاط والتمثيل على بعضاً من المواقف وأيضاً البعض من التجارب التي مررت بها؛ وهذا من باب التأكد والتوثق والمطابقة! وليس من باب اتخاذ النتائج وفرز الأحكام مُباشَرةً!
وفي النهاية وبعد الانتهاء من جميع المراحل وثم الجمع والتسجيل للنتائج التي تم الوصول لها، ومن خلال المقارنة وأيضاً الاستنتاج للوصول إلى النتائج التي وعن طريقها يتم التعرف على أنواع الأشخاص جميعهم ومن حيث التعامل معهم، فإنهم يندرجون تحت أحد الأنواع التالية:
النوع الأول: الشخص الغامض:
فهذا الشخص فستظن كذلك وبأنك قادر على معرفته! ثم تظن أنك أيضاً وقد عرفته! وفي الحقيقة كذلك هو أنك لم تعرفه! وكذلك وفي نفس الوقت أيضاً فلن تستطيع معرفته! فهذا الشخص من الصعب كذلك أن ينكشف، ومن الصعب أن يتَكَشَّف أيضاً لك غموضه أو حتى ومن ثم قد يظهر أمامك أو يكون بالنسبة لك واضح؛ أو كذلك فإنه ومن الاستحالة أيضاً وبأن تكون هناك إمكانية قد تتضح ومن خلالها لك رؤياه! وكذلك فإنه سيبقى وكما هو أيضاً؛ فهذا هذا إنما هو حاله كذلك، وتلك أيضاً إنما هي هيئته.
وكذلك فإن هذا الصنف لا وجود وأيضاً ولا أثر ولأي لون مُعين أو كذلك ولا لأي لون محدد له أيضاً؛ وكذلك ولا وجود لأي شكل من الأشكال قد يكون ومن خلاله أيضاً ثابتاً معه أو كذلك ولا وجود ولأي مقياس من المقاييس وكان ذو نمط مُعين أيضاً؛ وكذلك فلن تكون عنده أو أيضاً ولا حتى أن تكون له هيئة أو بعضاً من الملامح الشبه مكتملة أيضاً؛ أو كذلك وبأن يكون ولو بالإمكان حتى وبأن تتضح معالمها أيضاً أو كذلك حتى ولو بأن تُتَاح إمكانية التحديد أو أيضاً احتمالية الظن ولو بأبعاد ملامحها أيضاً.
النوع الثاني: الشخص المُتَلوِّن، وهو الذي له أكثر من لون؛ ومثله كمثل الحِرْبَاء:
فهذا الشخص وكلما كذلك قمت وبمحاولة معرفته، لأجل أن تستطيع التعاطي معه بما يناسب؛ لكن وفي نفس الوقت كلما أحرزت تقدماً في هذا الأمر، ستفاجئ وسيصدمك تَغَيَّر لونه، وتَبَدُّل حاله! ومع هذا تظن أنك ستبدأ من جديد؛ ولكنك لن تبدأ! لماذا لن تبدأ؟ لأنه أصبح لوناً غير لونه الذي عرفته؛ وجميع محاولاتك وبداياتك ستبوء فشلاً! وطبعاً وبعد كل هذا ستُصاب بالذهول حتى الشعور بهول الصدمة؛ وسبب هذه المضاعفات والعقبات في عدم استطاعتك رغم محاولاتك.
ترجع إلى ثلاثة من الأمور ومن الأسباب كذلك أيضاً، وكما سيتم توضيحها بإيجاز وذلك وفقاً للأسطر القادمة وكما في التالي:
السبب والأمر الأول:
وهي تلك الصدمة كذلك والناتجة أيضاً عن ما تم بذله من الجهد كذلك؛ وأيضاً فإنها ومن خلال الطاقة التي تم استنزافها وكذلك أيضاً تم هدرها مقابل ولقاء جميع المحاولات الذي تم بذلها سابقاً كذلك؛ وحتى تراكمت وأيضاً ومن أخذت في التزايد كذلك وفي التضاعف؛ ثم وفي نهاية المطاف كانت أيضاً هي النهاية للمطاف الذي كذلك وقد ذهب سُدى.
السبب والأمر الثاني:
بأن هذا الشخص، والسر الذي يزيد غموضه غموضاً، وكذلك أيضاً يُضاعف من الحالة الضبابية حوله وإلى أضعافاً مُضاعفةً؛ وكل هذا وما خفي أعظم هو عائد لِكونه وفي حال تَبَدله، وفي لحظة تَغَيُّره، وكذلك أيضاً وفي تَوْقِيت تَقَمُصُه السريع فإنه قادراً وكذلك أيضاً مُتمكناً إلى درجة الاحتراف! وهنا فباستطاعته أن ينسجم وبأن يتناغم وأيضاً وبأن يتجانس وفي ذات اللحظة وفي نفس التوقيت وعلى هيئة واحدة تكون صورتها ذات غطاء ولباس.
والخليط المُركَّب هذا ومن ألواناً عديدة؛ إلا أنك ستظنه بل وستحسبه ظاهر بعدة هيئات وأيضاً من خلال أكثر من صورة! وفي الحقيقة ما كل ذلك إلا هيئةً واحدة وأيضاً سوى صورة واحدة! ولكن ومع كون أنه يُجيد التقمص ويُتقنه وبعدة ألوان؛ إلا أن الأمر المُذهل هنا والعجيب؛ وهو أن ذلك الشخص لا يُعيد ولا يُكرر اللون ذاته أو الألوان نفسها نهائياً والتي يستخدمها مرة واحدة وعلى شكل وصورة دفعة واحدة!
السبب والأمر الثالث:
أنك كذلك تظن وفي كل مرة تُحاول فيها أيضاً، وهي وبأنك سوف تكون كذلك قادر وبأن تنجح أيضاً، وكذلك وقد تصل إلى الغاية أيضاً وذلك ومن خلال تحقيقك لكل الأهداف أيضاً؛ ولكن وفي النهاية وبالقُرب من المطاف فإن وكل هذا وأيضاً وجميع ما سبق فما هو إلا وبمجرد سوى أنه كذلك كان حديث نفس وتَمَنَّي أيضاً وقد كان.
النوع الثالث: الشخص الواضح:
إن هذا النوع من الأشخاص كذلك فهو ذلك الشخص الذي يكون دائماً وبشكل مستمر وعلى الدوام أيضاً، هو نفسه وكما هو وكذلك باقٍ على ذات الحال ولم يتغيَّر، أيضاً ومطابقاً ومتوافقاً وموافقاً لنفس هيئته وصورته كذلك، وذات الملامح أيضاً وبنفس الملمح كذلك، ومهما حدث أو مهما صار أيضاً، وكما أنك ستجده وكذلك ستلاحظه أيضاً بنفس هيئته وستراه بذات الصورة وعلى ذات الشكل كذلك ومهما حصل؛ وأيضاً لن ترى منه ولن تشاهد العديد من الأوجه عليه؛ وذلك لأن له وجه واحد!
ولن يكون له غيره أو كذلك سواه من الأوجه أو من الشخصيات! وهذا الشخص أيضاً يكون لديه مبدأ واحد وكذلك يسير وفق منهج واضح وطريق ثابت أيضاً، ففي كل وقت وفي كل موقف. وفي كل موضع كذلك وعند كل أمر فستجده أيضاً هو ذاته لا يتغير ولم يتغير، ولا يتبدل كذلك ولم يتبدل! ففي كل معاملاته ومع جميع ممن هم حوله كذلك ومع كل الأشخاص وبمختلف الأفراد أيضاً، فهو نفسه وعلى الهيئة كذلك وعلى الصورة ذاتها.
وكذلك ستلمس عند تعاطيه مع الأمور، وأيضاً ستلاحظ ومع تفاعله مع الأحداث كذلك وبالإضافة أيضاً وسترى تصرفاته مع المواقف كذلك. فهي تكون خارجة ونابعة من منطلق الشفافية أيضاً، وقائمة كذلك وعلى مبدأ المصداقية وسائرة أيضاً على نمط الحياد، وكذلك ومتوافقة مع النهج وعلى المنهج الواضح أيضاً ويكون في جميع مراحله كذلك وفي كل مستوياته وجميع درجاته بعيداً كل البعد عن الغموض ويكون بكامل الوضوح كذلك، وذلك بأن يكون ظاهره وأيضاً باطنه إنما هو الصفاء.
وواضح النقاء كذلك، حيث أنه وعند أي تعامل معه، أو كان له أيضاً فإنه لا يُقحم الذات، وإنه كذلك لا يُشخصِن المسائل، ولا يُجَيِّر أيضاً أي حدث كان، أو أي فعل كذلك حصل أو ولا لأي موقف حدث، أو ولأي موضوع أيضاً؛ سواءً إما الغرض هو لجلب منفعة ما، أو لتحقيق مصلحة ما؛ عن طريق التحايل والتمايل والغش والتدليس والكذب.
أما أنواع الأصدقاء وكذلك أصناف الجلساء أيضاً فهم على ثلاثة من الأنواع والأصناف وسيتم توضيحهم بإيجاز وذلك وفقاً للسطور القادمة وكما في التالي:
الأول: صديق مَخِلَّة.
وهو ذاك الذي يتخلى عنك في لحظات النوائب ومن ثم يتركك أيضاً ويغيب، وكذلك هو الذي يتجنبُك ومن ثم يَصُد منك أيضاً في أوقات الشدائد وكذلك ومن ثم يختفي.
الثاني: صديق مَذِلَّة.
وهو ذاك الذي يَمُن عليك في جميع ما قدَّمه إليك، وكذلك الذي يَمْنُن بما فعله لك، وأيضاً هو الذي يذِلُّك في كل ما قد أعطاك.
الثالث: صديق مَهِلَّة.
وهو ذاك الذي يَهِلّ عليك النصح وأيضاً يُبادر إليك بالمشورة والرأي باستمرار، وكذلك هو الذي يغدِق عليك بالذكر ويَتَخَوَّلك دائماً بالتذكير أيضاً.
