📁 آخر الأخبار

#سَنَا_العَقْل_وَوَاحَةُ_الفِكِر_Sana_Alaqil_Wahat_Alfikir

هل تعرف من تشاركه همومك؟

هل تعرف من تُشاركه همومك؟ وهل تعلم من يُواسيك أيضاً، أو من تلجأ كذلك له، ومن تُناجيه وتُسِرُّ إليه أيضاً بنجواك؟

قد تظن كذلك أنك تعرف من تشاركه همومك! وقد تعتقد وبأنك على وعلى يقين كذلك وأيضاً وبأنك على معرفة وعلى اطلاع بكل من يتشارك معك أو تُشاركه أنت كل أو بعضاً مما يجول في خاطرك أو وحتى القليل مما يحوم في مُخيلتك؛ ولكنك سُتفاجئ وبأنك لا تعلم ولا تعرف أدنى شيء بخصوص ما سبق؟

وهل ترغب في معرفة من يُشاركك همومك حقيقةً لا زيفاً ولا مجاملةً؟ هل تعلم أن هناك أصناف وأنواع وأشكال ممن يشاركونك همومك؟ هل تعلم أي شكل من صور المشاركة تلك تكون هي فعلاً الحقيقية والصادقة وليست الصورة أو النسخة الزائفة؟ وإن كان لا يوجد ما يدعو للقلق كذلك! ولا حتى شعور بأي أثر من الآثار الباعثة أو الجاذبة للسلبية أيضاً! فلتهَوِّن عليك كل قلق كذلك؛ ولتكن ومن أمرك أيضاً مُتأنياً، ولتجعل من تفكيرك بأن يكون هادئاً كذلك ومن الذهن لديك وبأن يكون أيضاً صافياً، والتأكد كذلك من مكان جلوسك وبأنه هادئاً؛ وأيضاً خالياً ومن أي إزعاج أو أي تشويش كذلك! ولتكن مطمئناً وبأنه أيضاً على ما يُرام، وإن كان كل شيء كذلك؛ وفي نفس الوقت أيضاً فكلنا رجاء وبأن يكون كذلك! ومن ثم وفيما بعد! فأدعوك وأشْرُف أيضاً بدعوتك، وأُقَدِّر كذلك قبولك لِدَعْوَاي، وأُكْبِر أيضاً فيك رُقِي ثقافتك وكذلك سمو ذائقتك التي تستحق الشكر والإطراء أيضاً؛ وفي اللحظة هذه كذلك فإنه يُمكنك حال رغبتك أيضاً، وبأن تبدأ في الاطلاع والقراءة لهذا الموضوع كذلك، ابتداءً بمقدمته ومروراً بمتنه أيضاً، ووصولاً كذلك وانتهاءً عند خاتمته أيضاً، وكلي رجاء كذلك بأن يكون المكتوب على مستوى تذوقك للمعرفة وبجميع محتوياته أيضاً، كذلك وبتوافق ارتقاءه إلى درجة ومُستوى إعجابك أيضاً، بمضمونه وبتقسيماته كذلك؛ وتشجيعكم ودعمكم بحد ذاته هو فخر واعتزاز كذلك ووسام على صُدورنا أيضاً، وتاج فوق رؤوسنا كذلك.

في هذا الموضوع سيكون الحديث، وكذلك أيضاً سنتعرّف جميعاً وعلى أحد الجوانب وكذلك على جزئية من الجزئيات المهمة أيضاً؛ وهذه الأهمية كذلك، وأيضاً ولكونها وعلى اعتبارها كذلك وبأنها وعلى علاقة مباشرة أيضاً، وكذلك ومن خلال ارتباط وثيق ومتين أيضاً؛ وكذلك ومن خلال النظر أيضاً لها، فسنجد كذلك مدى ضرورتها أيضاً، وكذلك أهمية حاجتنا الدائمة إليها أيضاً، وفي اللحظة ذاتها كذلك والمرتبطة بها، حيث ولكون ذلك وبأن هذا الاحتياج باعتباره وثيقاً كذلك.
وأيضاً وتلك الضرورة المرتبطة وأيضاً والمُتصلة بنا اتصالاً دائماً وكذلك باقياً ومستمراً أيضاً! وكل ما سبق من التوكيد وكذلك ومن خلال التذكير وأيضاً التشديد على ضروريتها وكذلك لأهميتها! وهذا مما هو ظاهراً وجلياً كذلك وبارزاً أيضاً، وهذا الظهور وكذلك ذاك البروز وإنما ولكونه ناتج لأحد نتائج استخداماتنا أيضاً. وكذلك استجابة وأيضاً وتوافقاً وكذلك انسجاماً مع فِطرتنا أيضاً ومُسايرة لطبيعة حياتنا وكذلك ومن خلال تعايشنا اليومي أيضاً.
وكذلك عن طريق استعمالنا الطبيعي كذلك، وبشكل يومي لها أيضاً، وكذلك ومن خلال طريقة استخدامنا لها أيضاً، وهذا وبالنظر إلى تواجدها وكذلك استقرارها بداخل نطاق تعاملاتنا الروتينية أيضاً، والمُعتادة كذلك، وبشكل أيضاً شبه يومي، وحيث إنما هذا الاستعمال وأيضاً وإنما ذاك الاستخدام فما هو إلا دلالة كذلك وعلى قوة ارتباطنا أيضاً، وكذلك وعلى متانة علاقتنا بها أيضاً، وكذلك فيصلاً على ارتباطنا وأيضاً قاسماً وحاسماً على ترابطنا كذلك وبشكل مباشر!
سواءً مع من هم حولنا وعلى المستوى العائلي، وأيضاً ولكونه ذو ارتباط وذلك ومن خلال الحياة الشخصية للفرد، وكذلك أيضاً ومن خلال الحياة الجماعية أو الشبه المشتركة أيضاً كالحياة الأسرية وعلى مستوى نطاقها الضيق؛ ومن ثم يكون مدى علاقة الموضوع وأيضاً مستوى ودرجة ارتباطه عن طريق التزايد والاتساع لنطاقه وتواجده! فكلما كان ضمن نطاق واسع كانت العلاقة ومدى الارتباط وأيضاً بكثرة الاستعمال وكذلك الاستخدام.
وبسبب أيضاً الضرورة والحاجة المُلحة كذلك، فهي التي تُحدد أيضاً الكمية والمقدار كذلك من الاحتياج ولاستعمال أو ولاستخدام ذلك الموضوع أيضاً! لأنه كُلما اتسع نطاق التواجد كذلك، كَثُر المقدار أيضاً من الاحتياج، وكلما كَبُرَت الكمية كذلك للاستعمال؛ فإنه وفي المقابل فستكثُر أيضاً الاستخدامات، وسَتَكْبُر كذلك الاستعمالات وعن طريق هذا الموضوع المهم كذلك، ومن هذا الجانب الضروري أيضاً، والجزئية المهمة ومن هذا الموضوع كذلك؛ وذلك فإنه يتمحور حول ما يُسمى أيضاً أو ويُعرف كذلك بالأشخاص الأحياء، والمُحيطين بك أيضاً والقريبين كذلك منك، وعلى وجه الخصوص أيضاً، وبالتحديد الدقيق كذلك، فإن فكرة هذا الموضوع فهي تتبلور أيضاً حول أولئك الأشخاص، ومن كلا الجنسين كذلك، وكل من كان فيهم ضمن من يواسونك أيضاً وبأحزانك.
وأيضاً يتشاركون الأيام معك "حسب الأقرب فالأقرب" أو قد تظن فيما بعد كذلك وتحسب أيضاً وبأنهم كانوا كذلك؟ وهذا الذي سيوضحه لك هذا الموضوع ضمن إحدى فقراته؛ وأيضاً وعلى هذا الغرار ما سيشرحه لك وما سيُبينه متن وأيضاً محتوى ومضمون الموضوع ذاته. وحيث أنه ومن خلال هذا التقسيم والذي من خلاله تتضح الرؤيا وتتجلَّى الكيفية وكذلك أيضاً ستسهل عملية التصور حتى تكون صورته التي سيكون عليها ذلك الموضوع كذلك.
وأيضاً وبجميع مراحله؛ يُمكن التقريب لها عن طريق تَخَيُلها. ففي البداية فسيكون عبارة عن بعض التمهيد وكذلك أيضاً التقديم ومن ثم التعريف ومن ثم الدخول في التقسيم؛ ومن ثم وبعد ذلك الدخول والبدء في التوضيح والذكر وفي الشرح لجميع أولئك الأصناف. وهذا أيضاً عن طريق العرض لتلك الأصناف وكذلك ومن ثم ذكر عددهم، وأيضاً ومن ثم تحديد وتعيين تسميتهم، وأيضاً ثم الإرفاق لأوصافهم كذلك ومن خلال ذِكرها وتفنيدها أيضاً.
وكذلك أيضاً التقسيم لأنواعهم وتوضيحها وعلى شكل نفاط، ومع ذكر موجزاً لكيفيتهم وأيضاً كذلك لِماهيتهم. إضافة كذلك إلى استعراض البعض من العلامات المهمة، وكذلك أيضاً الصفات الرئيسة والبارزة والتي أيضاً يُستدل بها وكذلك ومن خلالها وأيضاً وعن طريقها؛ حيث يكون وبالإمكان سهولة التعرُّف عليهم وتحديدهم وكذلك أيضاً تمييزهم ومعرفتهم من نوع مشاركاتهم لهمومك أو لأحزانك أو كذلك أيضاً لمواقفك، ومع بيان موجز أيضاً.
ولكل صورة كذلك من هذه الأصناف أيضاً، وشرح كذلك لِماهيتها وأيضاً تقديم مُختصر لِكيفيتها وكذلك وفي نفس الفقرة استعراض وعرض لِنوعيتها؛ لتصبح على دراية وكذلك لتكون على اطلاع بعد أن تقرأ هذا المحتوى وبتأنٍ وأيضاً وبتمعن! كذلك حتى لِتتعرف على كل الصورة وأيضاً حتى تكون مُطلعاً ومحيطاً وعلى دراية ولجميع ملابساتها؛ ومن خلال كذلك إلمامك بالحيثيات، وأيضاً من خلال تصورك للِبعض من العوامل وعلى مجموعة من المُسببات كذلك، وأيضاً حتى ولقيامك بالمرور حول المهم من جميع المؤثرات وفي نفس الوقت كذلك أيضاً لتصبح ذو تصورات سابقة وفي كل مرة قد تجد فيها نوع من المشاركة عن طريق شخص ما؛ أو تكون تلك المشاركة هي تعود لِأحدهم ومعك وأيضاً فقط لك وباتجاهك.

من خلال إكمالك قراءة المقال كاملاً قراءة متأنية فمن المفترض أن تكون النتيجة والفائدة التي بإمكانك أن تكون قادراً على معرفة وفهم النقاط القادمة وعن طريقها يمكنك التعرف على الأشخاص من حولك ونوعية كل منهم ومشاركته معك:

النقطة الأولى:

معرفة كل من قد يُشاركك كذلك همومك، وذلك أيضاً ومن خلال مجموعة من الأوصاف، وكذلك البعض من التصرفات أيضاً ومن تلك التفاعلات كذلك، والتي وعن طريقها أيضاً وبشكل عام فإنك ستستطيع كذلك التعرُف وعلى جميع ممن هم حولك أيضاً، وكذلك من أولئك الذين يقومون بالمشاركة معك أيضاً.

النقطة الثانية:

كذلك تحديد صنف من يشاركك؛ وهذا وإنما يكون ممكناً أيضاً ومن خلال البعض من الصفات وكذلك عن طريق مجموعة من العلامات ومن التصرفات أيضاً، والتي كذلك وعن طريق تحديدها وكذلك أيضاً وتعيينها؛ ومن ثم وحتى ذلك الحين، فإنه كذلك يُمكن وبكل سهولة ووضوح، وأيضاً يُتاح وبيسر كذلك.
ومن ثم ومن خلال تكرار القيام بما سبق وكذلك بتجربته مرارً وأيضاً وتكراراً! وذلك فقط ولأجل أن لا تقع أو ترتكب خطأ وبأي مرحلة من تلك المراحل؛ ومن ثم تكون النتيجة النهائية كذلك مشكوك بها! ولا يكون باستطاعتنا التحديد الدقيق كذلك، وأيضاً التعيين الصحيح لأي نوع تندرج مُشاركته وتحت أي الأصناف وفقاً وللمنهج السليم أيضاً.

النقطة الثالثة:

كذلك جمع ومن ثم الحصر أيضاً لجميع أهدافه المحتملة، وكذلك أيضاً ومن ثم إمكانية التعيين، وكذلك ومن ثم سهولة التحديد أيضاً ومن ثم المعرفة كذلك ولهدفه الدقيق من تلك المشاركة معك أيضاً؛ وكذلك ومن خلال أيضاً تعاطيه، وأيضاً ومن خلال تعامله مع جميع ما يهمك وأيضاً وبكل ما قد يَشْغَلُك كذلك، ومن ثم وبعد ذلك أيضاً الوقوف كذلك وبكل سهولة؛ من اجل التحليل كذلك لها، وأيضاً الضرورة للقيام بالمعُاينة؛ وكذلك أيضاً عمل الفحص عليها. ومن ثم الانتقال إلى مرحلة التدقيق ومن خلال الانتباه وأيضاً وعن طريق التركيز السليم.
وكذلك أيضاً ووفقاً وطبقاً للطريقة الصحيحة وأيضاً وفي نفس الوقت والسليمة؛ ومن ثم كذلك نقترب وأيضاً وبان نتمكن ومن الوصول السليم كذلك؛ وأيضاً وبالوقوف على معناها؛ وذلك حتى نكون قادرين على الاستنتاج عن طريق الاستكشاف كذلك، ومن ثم وأيضاً المعرفة وذلك بالوصول إلى نوعية المفهوم وأيضاً وبتحديده وكل بسهولة ويسر منها وكذلك وفي النهاية نكون وقد نجحنا ومن خلال تمكننا من حَصْرِه.

النقطة الرابعة:

تمييز تصرفاته التي يُمثِّل بها، وكذلك مع إمكانية المعرفة له أيضاً، ومع سهولة التعرف عليه كذلك، والوقوف وبالإضافة إلى التحديد أيضاً ولكل علاماته أو أغلبها.

النقطة الخامسة:

الاختيار للكيفية المُثلى، وكذلك أيضاً التحديد للطريقة الأفضل والتي تكون هي المناسبة بشأن التعامل معه، فكذلك أيضاً ومن خلالها وعن طريقها يُمكن تفعيلها ومن ثم استعمالها، وكذلك دون أن يشعر.

كذلك أيضاً فمهما تعددت الأشكال أو تنوعت الصور لمن يشاركك الهموم والأوجاع؛ إلا أنها وفي حقيقة الأمر لا تخرج عن أحد الأصناف التالية:

الصنف الأول:

صنف ينصت إليك كذلك ويسمع، وكذلك يستمع منك أيضاً؛ وهذا أيضاً وإنما كل ذلك فهو سببه فقط وإنما ما كان يفعله وكذلك ما يفعله الآن أيضاً، وكذلك ما سيفعله وأيضاً فيما بعد فقد كان لأجل مواساتك كذلك، وأيضاً ومن باب حُبه لِمُساعدتك كذلك، أيضاً ومن مُنطلق الإحسان والوفاء أيضاً، واعترافاً وكذلك امتناناً بِداخله وبجميع جمائلك وكذلك لمعروفك المتزايد والمُستمر أيضاً؛ وفي مقابل ما سبق وما عليه أيضاً فلقد كان كذلك دافعه هو وبأنه آثر الوقوف بجانبك!

الصنف الثاني:

صنف يسمع وكذلك يتسامع لك، ولكن لا يسمع منك أيضاً؛ وكذلك فهذا أيضاً سببه قد كان أيضاً فقط وإنما كذلك ولأجل أنه وجد فيك وأيضاً رأى من خلالك أيضاً، وبأن شيئاً ما كان يُسلِّيه! 

الصنف الثالث:

صنف يتظاهر كذلك بالسماع منك، ويُمَثِّل أيضاً أمامك وكأنه كذلك يستمع إليك؛ وهو أيضاً وفي نفس الوقت ذاته كذلك لا يستمع إليك وفقاً لِصُوَرِه فعلياً؛ وكذلك فإن هذا سببه فقط وإنما لأنه كان يفعل ذلك الأمر وكذلك أيضاً وقد كان يتجاوب حينها وفي جميع المواقف وأيضاً وبكل تلك اللحظات، وكل ذلك كان فقط لأجل مجاملتك أيضاً!

الصنف الرابع:

صنف لا يسمع منك كذلك، ولا ينصت لك أيضاً، ولم يعد كذلك يستمع إليك؛ وهذا أيضاً سببه فقط وإنما لأجل وبأنه رأى كذلك وبأن هذا الشيء أيضاً وهذا الأمر كذلك، وأنه يشعر ومن خلاله قد صار أيضاً يُؤذيه وكذلك وبأنه فقد سئم وأيضاً ولم يعد يُطِيق ولا يحتمل ضَرَرِه كذلك!

الصنف الخامس:

صنف لم يعد يهتم بالأمر كذلك، فلا إنصات وأيضاً ولا سماع ، كذلك ولا استماع؛ وهذا سببه فقط وإنما لأنه صار يرى وكذلك مِراراً ويشعر أيضاً، وبأن هذا الأمر فقد صار مملاً كذلك، وأنه أصبح روتيناً ثابتاً أيضاً، وفي نفس الوقت كذلك ولكونه حَدَثاً مُعاداً كذلك، وحالاً مُتكرراً أيضاً!

وأما خلال الأسطر القادمة فسيتم توضيح موجز وعن كل قسم من تلك الأقسام المذكورة بعاليه وذلك وفقاً للأسطر التالية:

أما بخصوص الصنف الأول:

إنصاته لك، واستماعه منك؛ هو لأجل مواساتك ابتداءً، ثم مساعدتك بما يستطيع والوقوف بجانبك، والثبات معك، والاستمرار بكل هذا حتى النهاية؛ وبلا كلل أو ملل أو تذمر أو سخط أو تكدر. وهذا الصنف يندر وجوده؛ والعلامة التي يُعرف بها وكذلك الدلائل التي يتميّز بها، أن فعله اتجاهك ومشاركته لك ووقوفه معك ليس مجاملةً؛ فهو لا يرجوا تحقيق مصلحةً أو حصول منفعةً؛ فمعدنه كالذهب وأفعاله كالجواهر! فتمسك به، وإياك أن تخذله أو تتنكر له.

أما بخصوص الصنف الثاني:

فسماعه وتسامعه لك وعدم استماعه منك، ودون إنصات واهتمام، وبلا تركيز؛ فهذا الصنف كل عمله وجميع أفعاله وأقواله ليست لك ومن أجلك؛ بل لأجل مُتعته وتسليته؛ وهذا الصنف من أولئك الذين يجدون متعتهم وتسليتهم ولا تكون إلا على هموم الآخرين. وهذا الصنف يكثر وجوده؛ ويندر معرفته ويصعب تمييزه؛ من أجل تحييده وإبعاده، والابتعاد عنه؛ والعلامة التي يُوصم ويُعرَف من خلالها وأيضاً بها، والدلائل التي تستطيع تمييزه عن طريقها؛ هي أنك ستلاحظ وستشعر إذا دققت وفطنت؛ بأن جميع ما يخرج منه ويصدر إليك يشوبه تناقضاً واختلافاً، وتنوعاً وتفرعاً؛ وستجد أن نفسك تأباه لذاته، وقلبك غير مُتقبلاً لقوله ولكل مشوراته! فكل ما خرج منه لم يكن من القلب؛ لأن كل ما خرج من القلب وَقَرَ في القلب.

وأما بخصوص الصنف الثالث:

فهو كذلك يتظاهر دائماً، وكأنه يسمع منك أيضاً، ويُمَثل كذلك وكأنه يستمع إليك؛ وهو وفي الحقيقة أيضاً لا يستمع؛ بل فإنه يُجاملك وأيضاً فقط وكل هذا ومن باب المجاملة كذلك وحسب! وهذا الصنف قد لا تكشفه أيضاً ومنذ اللحظات الأولى؛ وقد تنطلي عليك كذلك كل حركاته وجميع أفعاله! نعم فهو سيكون كذلك؛ وهذا سببه يعود أيضاً ولأنه ممثلٌ بارع، وقد يتقمَّص الدور وبامتياز، إن لم تكتشفه بسرعة وهذا الصنف أيضاً وبشكل عام كذلك فهو وإن لم ينفعك فإنه أيضاً لم يضرك وكذلك لن يُؤذيك ومن حيث المبدأ؛ لكن وإن كانت هنالك أية مضرَّة كذلك، فتبقى محصورة الضرر أيضاً!
ولن يكون الضرر مُتعدياً. ولكن ينحصر ضررها فقط في أنك ستقضي وقتاً أكثر مما سيكون ستقضيه في الأصل لو علمت بذلك؛ لأنك ستظن بأن هذا الشخص هو معك خطوة بخطوة ومُتابع لجميع المستجدات مرحلة خلف مرحلة، وكذلك أيضاً فهو عارف لها وفاهم ومُحيط بتلك العلاقة بينها! لكن للأسف، والعكس هنا هو الصحيح!
وكذلك أيضاً وبالمناسبة فهذا الصنف أيضاً يكثر وجوده، وتنشط فِعَاله. ولكن ففي نفس الوقت يَسْهُل عليك معرفته! فأما العلامة التي يُوصم بها ويُعرَف من خلالها، وكذلك الدلائل التي تستطيع تمييزه عن طريقها؛ هي بأنك ستلاحظ أنه لا يُعطي ولا يُبدي لأي رأي ولا يُبادر بالحلول! وشبه دائماً تجده هو من يسألك ويحثك ويطلب منك الحلول، وفي نفس الوقت يسألك عن رأيك فيما قدمته من مشورات وأيضاً حلول. فهذا لا يٌخشى منه؛ فهو ليس بذلك الخطر! بل بإمكانك فقط الاستئناس به؛ دون أن تجد منه رأياً سديداً أو مُبادرةً مناسبة لك ولموقفك.

وبخصوص الصنف الرابع:

فهو لم يعد يسمع منك، ولا ينصت لك، لم يعدا يستمع إليك؛ وهذا ليس شرطاً أن يُفسَر هذا التصرف على أنه عدم اهتمام! بل وعلى العكس تماماً، فقد تجده وبأنه يهتم لك وبك ولأمرك؛ ولكن عدم سماعه لك أو كذلك بعدم استماعه إليك، قد أصبح يتأذى منه؛ وكذلك صار يُعاني منه ويتأثر! وكل تلك المعاناة والتأثر هي من أجلك وليست ضدك؛ لكن أصبح من النوع الذي لا تقوى ذاته ولا تحتمل نفسه مثل هذا. وهذا الصنف لن تحتاج إلى فِرَاسة ولا لعلامات ولا لدلالات؛ لأنك ستعرفه مباشرةً؛ وسيُعرِّف بنفسه كذلك!
وهذا الصنف اجعل تعاملك معه سطحياً في أي موضوع يهمك أو يُضايقك! ولا تتعمق معه في التفاصيل؛ حتى لا يتأذى أو يتعب نفسياً؛ وكل هذا الأذى والتعب هو لأجلك ومن أجلك! ولكن لا يُمنع أن تُخبره وتُطلعه على الأمور التي تستجد وبكل تفاصيلها؛ وفقط الأمور الإيجابية والمُستجدات الحَسنة في ما يهمك. وكفاك من هذا الصنف أن يكون بجانبك فقط، وتستأنس بوجوده ولو معنوياً!

أما بخصوص الصنف الخامس:

فهذا كذلك ولأنه لم يعد يهتم بالأمر أو يهمه الأمر؛ فعليه وسيكون ومن خلاله أيضاً لا إنصات، وكذلك ولا حتى سماع، وكذلك ولا حتى استماع؛ وبكل بساطة فإن ذلك ولأنه لم يعد يهمه أمرُك حالياً؛ وكذلك فلن يهتم له أيضاً ومُستقبلاً؛ وكما هو مُجرَّب فإن هذا الصنف كذلك فهو لا يتخذ شكلاً معيناً؛ وكذلك فهو أيضاً ولا حتى يتخذ أيضاً ولا أي نوعاً ويكون من الأنواع تلك محدداً أيضاً ولن تكون موجودة أو كذلك حتى وبأنه فلن تكون هناك أدنى مستوى أو أقل درجة لوجود احتمالية للمحاولة ولو في التحديد أيضاً! وهذ الصنف كذلك ومع أنه وباعتباره وبكونه وأنه لا يتشارك معك حالياً ولا لأي أمر من الأمور أيضاً.
وكذلك ولا لأي نوع من أنواع المشاركات أيضاً ولا لأي شكل من أشكالها أيضاً؛ إلا أنه وكذلك فهو لم يعد وكما كان كعهده السابق وبكونه يهتم للأمر حينئذ، وكذلك حتى أصبح ومن ثم صار ولم يعد يهمه الأمر، وكذلك حينها حتى صار ولم يعد يهتم للأمر أيضاً، وبعد أن كذلك إلا أنه قد تحوَّل وأيضاً قد تبدَّل وكذلك قد تغيَّر فلم يعد يهمه أي شيء أو  كذلك يهتم لأي شيء ولا حتى مقابل أي شيء وكان له علاقة أو على ارتباط وعلى صلة بالأمر أيضاً؛ إلا أنه كذلك فيُعتبر هو أوضح الأصناف أيضاً! نعم صحيح! فهو كذلك سيكون واضح وبالنسبة لك أيضاً؛ حيث وبأن هذا الوضوح كذلك سيجعلُك أيضاً وعلى بينة ومنذ البداية كذلك.

فتَتَشَكَّل هيئته وتتخذ ثلاثة صُوَر؛ وكل صورة تختلف عن الأخرى وفقاً للتالي:

الصورة الأولى:

وقوفه بجانبك وكذلك اهتمامه لأمرك وحتى شعوره وإحساسه بهمك أيضاً، فقد يكون هذا كله وبدافع التمويه، وكذلك لأجل التمثيل إما لِغرض مصلحة أو إما لمقابل منفعة له أيضاً؛ وكذلك ولِمجرد ما أن تتحقق تلك المصلحة أيضاً أو كذلك يُحَصِّل ويحوز على تلك المنفعة؛ وبمجرد حصوله عليها وتحقيقه لها؛ تكون تلك اللحظة هي بمثابة نقطة التَحوّل وأيضاً المنعطف لأجل التغيُّر الذي سيحدث عن طريقه وسيحصل منه وباتجاهك!
وهذا أيضاً فإن علامته التي ومن خلالها وبها وعن طريقها وعلى إثرها سيُوصَم بها، وكذلك الدلائل التي تستطيع ومن خلالها وأيضاً وبإمكانك تمييزه عن طريقها. فهي تتمحور حول وبأنك ستلاحظ ومنذ البداية وبأن وقوفه معك، أو مشاركته لهمومك، ليست هي سِوى حركات وكذلك مجرد أدوات؛ تكون خالية من المشاعر وتنعدم منها الأحاسيس. وعلى افتراض وبأنك لم تستطع ولم تتمكن أيضاً من معرفته حتى أو كذلك تمييزه وتحديداً وفي بادئ الموقف وأثناء قيامه بالعمل وبذلك الأمر؛ ولكن فلا تقلق فهو أولاً وأخيراًَ من سيبادر ومن سيُعرِّف بنفسه، وأيضاً يُظهِر كذلك حقيقتها؛ وقد يكون هذا ولكن وبعد فوات الأوان!

الصورة الثانية:

وقوفه بجانبك واهتمامه لأمرك وشعوره بهمك، قد يكون هذا كله بدافع أهداف وغايات في نفسه؛ وإلى أن يحصل منك أو يحقق تلك الأهداف، ويُحقق تلك الغايات، يُفاجئ بأن الوقت لم يعد يكفي، وكذلك المدة ستطول؛ وما سبق صار عكس ما توقعه وخِلاف ما خطط له! وهذا علامته التي يُوصم بها، والدلائل التي تستطيع تمييزه عن طريقها؛ أنك ستلاحظ منذ البداية أن وقوفه معك، ومشاركته لهمومك، ليست سوى حركات كذلك وأفعال أيضاً؛ وفي نفس الوقت فهي خالية من المشاعر كذلك ومن الأحاسيس أيضاً. وإن لم تتمكن من معرفته أو تمييزه في بادئ الأمر؛ فلا تقلق هو سيُعرِّف بنفسه ويُظهِر لك حقيقتها؛ وقد يكون هذا بعد فوات الأوان!

الصورة الثالثة:

أن حلقة الوصل التي تصل فيما بينكما، وكذلك الروابط التي تربطكما، أو أية أسباب تَحْكُم العلاقة بينكما، كالزواج، وكذلك أيضاً كالشراكة، وكالزمالة. ومع جميع ما سبق ذكره كذلك، ومن الأسباب أيضاً، وكذلك ومن العِلل أيضاً؛ كذلك وبمجرد أن يتحقق انتفاءها أيضاً، أو كذلك وبأن يقع زوالها أيضاً، أو كذلك حتى وبتعرُضها لحادث أدى بها وإلى انعدامها؛ تلقائياً يكون هذا التأثير شاملاً لكل التعاملات؛ فاختلال الأصل في هذا الموقف حتماً ستتأثر منه الفروع.

فهل أصبحت الآن تُميَّز وتستطيع معرفة من يتشارك معك مواقفك أو حتى من يُشاركك همومك وتَعرِف تحت أي صنف يندرج؟

مهلاً فلا تتعَجَّل الإجابة، وكذلك أيضاً لا تستعجِّل بالإجابة؛ وحتى وإن كانت رغبتك كذلك لا ترغب أيضاً بأن تُجيب؛ أو كذلك تود بأن تُعيد النظر وبكل ذلك! فإن هذه وإنما هي أيضاً نواة إيجابية كذلك، فأيضاً ولتبعد كل البعد، ولا تكن قريباً ولا كذلك أيضاً أن تبقى بداخل الدائرة وبمحيط التشاؤم؛ بل كذلك ينبغي وأيضاً يُفضَّل وأن تكون ذو قابلية وكذلك ذا تَقَبُّل وبأن تكون متفائلاً! لأنه أيضاً وبهذا التفاؤل وكذلك وعن طريقه أيضاً، وكذلك ومن خلال أثر التفاؤل.
وأيضاً ومقابل تبعاته. فستتضاعف احتمالية وبأن يكون هو تفاؤلك ذاته وكذلك وعن طريقه ستتمكن من الاهتداء إلى العلامات التي أن نهاية امتدادها الذي ستصل إليه، ولحظتها سيكون كذلك عليك الأمر سهلاً وأيضاً ما تبقى من المسافة فهو يسيراً كذلك، وأيضاً إلى أن تمضي ومن ثم اللحظة التي تنعطف ووفقاً للاتجاه الصحيح فكذلك، وما أن تستمر في السير قليلاً حتى تصل! وبالإضافة ومن ثم كذلك وفيما بعد أيضاً، إذا رغبت مثلاً.
وكذلك وبان تُعيد النظر أيضاً وبهذا الخصوص كذلك، ومن ثم وقيامك بالمحاولة أيضاً، وكذلك بأن تُجرِّب عملية العصف الذهني أيضاً، وذلك ومن خلال التفعيل وعن طريق الإعمال لتفكيرك وكذلك ومع التكرار لذلك أيضاً، ومن ثم لا مانع وبأن تقوم كذلك وبالإعادة ومن جديد! إلى درجة أن تتمكن من معرفتك الإجابة! فهي كذلك وفقط من خلالها وعن طريقها أيضاً ستَمْثُل لك وأيضاً أمامك الخارطة الافتراضية؛ وأيضاً هي التي ستكون لك كذلك وبمثابة مفتاح المعرفة أيضاً.
والذي ومن خلاله وكذلك وعن طريقه ستتمكن وأيضاً ستستطيع وستصبح قادراً على البدء في مرحلة الانطلاقة كذلك، وعدم التوقف أيضاً إلى أن تبلغ قمتها ومن ثم الوصول إلى الإجابة وأكثر من ذلك. وفي تلك المرحلة كذلك، وفي أثناء تلك اللحظة التي ستكون حينها أيضاً وقد تجاوزت كل الدرجات وكذلك أيضاً قد تخطيت لجميع الصعوبات وكذلك أيضاً وستكون وقد تمكنت من العبور لكل العقبات التي واجهتك أيضاً، وكذلك تُصبح على وشك الإحاطة وأيضاً العلِم بالمفاجأة المُخبأة لك وبأعلى قمة الجبل.