احذر عندما تتعامل مع هؤلاء!
نعم احذر كذلك ثم احذر أيضاً، وعلى وجه الخصوص عندما تتعامل مع هؤلاء وانتبه كذلك وكن على يَقَظة من أمرك وفي جميع أحوالك.
كُن على حذر دائم، وكذلك وعلى انتباه مُستمر، وعلى يقظة أيضاً وخاصة وعلى وجه التحديد عندما تضطر للتعامل مع أحد من هؤلاء الأشخاص والأنواع الذين سيتم ذكرهم لاحقاً!
وإن كان لا يوجد ما يدعو للقلق كذلك! ولا حتى شعور بأي أثر من الآثار الباعثة أو الجاذبة للسلبية أيضاً! فلتهَوِّن عليك كل قلق كذلك؛ ولتكن ومن أمرك أيضاً مُتأنياً، ولتجعل من تفكيرك بأن يكون هادئاً كذلك ومن الذهن لديك وبأن يكون أيضاً صافياً، والتأكد كذلك من مكان جلوسك وبأنه هادئاً؛ وأيضاً خالياً ومن أي إزعاج أو أي تشويش كذلك! ولتكن مطمئناً وبأنه أيضاً على ما يُرام، وإن كان كل شيء كذلك؛ وفي نفس الوقت أيضاً فكلنا رجاء وبأن يكون كذلك! ومن ثم وفيما بعد! فأدعوك وأشْرُف أيضاً بدعوتك، وأُقَدِّر كذلك قبولك لِدَعْوَاي، وأُكْبِر أيضاً فيك رُقِي ثقافتك وكذلك سمو ذائقتك التي تستحق الشكر والإطراء أيضاً؛ وفي اللحظة هذه كذلك فإنه يُمكنك حال رغبتك أيضاً، وبأن تبدأ في الاطلاع والقراءة لهذا الموضوع كذلك، ابتداءً بمقدمته ومروراً بمتنه أيضاً، ووصولاً كذلك وانتهاءً عند خاتمته أيضاً، وكلي رجاء كذلك بأن يكون المكتوب على مستوى تذوقك للمعرفة وبجميع محتوياته أيضاً، كذلك وبتوافق ارتقاءه إلى درجة ومُستوى إعجابك أيضاً، بمضمونه وبتقسيماته كذلك؛ وتشجيعكم ودعمكم بحد ذاته هو فخر واعتزاز كذلك ووسام على صُدورنا أيضاً، وتاج فوق رؤوسنا كذلك.
في هذا الموضوع سيكون الحديث عبارة عن توضيح وشرح كذلك، وعن استعراض أيضاً متضمناً ومحتوياً على رؤوس من عناوين الأقلام كذلك، والتي ستكون عليها رؤوس تلك الأقلام ومن خلال عناوينها فهي عبارة أيضاً عن تعداد، وستكون في موجزها عبارة عن ذِكر كذلك، ومن خلال التوضيح والتذكير والتبيين والذي سيكون عن طريق التصنيف أيضاً، وذلك ومن خلال رصد لتلك الأنواع الخمسة من أولئك الأشخاص كذلك! وعليه سيكون تحديدهم أيضاً وإنما هو مبني ومن خلال أوصافهم وتوصيفهم وكذلك عن طريق اتصافهم أيضاً بالبعض من الصفات كذلك.
أو ومن خلال مجموعة من الدلالات ومن العلامات أيضاً، وكذلك سيكون السرد في جميع المتون مما هو معروف أو كذلك ومما هو منشور ومعلوم من خلال تصرفاتهم، أو كذلك ومما صار واضحاً ومشهور أيضاً عنهم، والمتعارف كذلك عليه ممن هم يتواجدون حولهم أو كانوا بالقرب منهم أو من أحدهم، وأيضاً ممن كان متواجداً ببيئتهم. أو في نفس نطاق تحركاتهم؛ وكذلك ومن بعض العينات أيضاً ومن الأمثلة على أشخاص حدث لهم الضرر أو كذلك وقع عليهم الأذى وكان وقعه بسببهم!
وحيث وبأن هؤلاء النفر وأيضاً الأشخاص الخمسة وذوي الصفات السيئة وكذلك أصحاب تلك الوسوم وأيضاً المعروفين بالبعض من العلامات وكذلك وبمجموعة من الفوارق ومن التنوعات السيئة في أولئك الأصناف الخمسة؛ حيث ومن هذا المنطلق أيضاً، ومن هذا المدخل كذلك فسيكون التنبيه منهم. والتحذير أيضاً بخطورتهم والتي تتمحور كذلك وتتضاعف، وتكون مؤكدة أيضاً ومن خلال التعامل معهم أيضاً عن طريق إحدى الصور كذلك أو من خلال أحد الأشكال أيضاً أو تحت أي نوع من أنواع التعاملات الروتينية كذلك.
أو عن طريق إحدى التعاملات العادية أيضاً. وكذلك ومن خلال البناء وبأن الجميع وكما هو معروف أيضاً وما هو منطقي كذلك فإنه لا أحد من الأفراد يعيش في بيئة مثالية مثلاً، أو وقد يكون شخصاً ما قد يعيش وفقاً ولصورة مثالية. وبذات نمط مُعين وعلى منهج مُخصص؛ وفي مقابل ذلك يكون ضامن للنتيجة بأن تبقى هكذا وكذلك تستمر وفق ذلك النهج أيضاً، وبدون عائق أو حتى بلا توقع كذلك لحصول أو لحدوث عقبة من العقبات أو مانع من الموانع أيضاً! وكل ذلك وجميع ما سبق فإنه أيضاً من الممكن استحالة حدوثه أو بقاءه كذلك.
وعلى نفس نهجه ووفقاً لنمطه أيضاً ويكون كذلك وكما هو على الدوام! بل وإن الفرد وكذلك أو الشخص وفي جميع محطات حياته العملية أيضاً. وكذلك طيلة مراحله العلمية لا بد له من مخالطة من حوله وكذلك تعامله مع معظم أفراد مجتمعه وبمختلف الأصناف، وبتنوع الأشكال؛ وكما هو متفق عليه، فإن البشر لا يتساوون في الطباع ولا في القِيَم ولا في التصرفات، ولا كذلك في الأفعال والأعمال؛ أيضاً ولا في جميع التعاملات اليومية! وليس مطلوب كذلك منك بأن تكون على معرفة أو أيضاً دراية بمداخل وكذلك مخارج كل شخص وعلى حدة.
فإنك لن تستطيع على كل هذا، وليس منطقي أيضاً! لكن ينبغي وكذلك يتوجب عليك وبأن تكون حذراً وكذلك ومتيقناً. أو كما قال كذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لست بالخِب ولا الخِبُّ يخدعني". ⇐ مجموع الفَتاوي: 256/5 وإعلام الموقعين: 3/241 ⇒ وأما المعنى والمفهوم كذلك والمقصود أيضاً من هذه المقولة هنا، وهي بمعنى أي، وبأنه: ليس بذلك الشخص المخادع وليس كذلك أيضاً ولا بذلك الشخص الغادر وفي نفس الوقت كذلك فهو أيضاً لا يُخْدَع من مُخَادع، وكذلك لا يُغْدَر من غادِر.
فكُن على حذر ونباهة كذلك ويقظة أيضاً، إذا اضطُررت وبأن تتعامل مع أحد هؤلاء الخمسة كذلك، وتوضيحهم من خلال السطور القادمة وذلك وفقاً لِما سيتضح وبإيجاز خلال السطور التالية!
النوع الأول: المخاصمة أو الاختصام إلى فاجر!
والمقصود بهذا النوع كذلك، ودلالة معناه والمفهوم منه والمقصود أيضاً! وهو أنه يجب عليك وينبغي كذلك ولا بد من الابتعاد وأن لا نٌخاصِم فاجراً! أو وكذلك فإنه ينبغي علينا أن لا نضطر لمثل هذه المُخَاصَمة وأيضاً وإلى هذه الخصومة؛ وهذا في حال كنت وإياه أحد طرفي موضوع الخِصام. أيضاً كذلك يجب عليك وينبغي منك الابتعاد والحذر من الاختصام أمام هذا الفاجر أو عنده؛ وهنا وبالأخص عندما تكون أنت وأحد الأشخاص طرفين في تلك الخصومة! فلا خِصَام ولا اختِصام إلى فاجر؛ لماذا؟
لأنه وبكل بساطةٍ سيكون فاجراً أثناء الاختصام وكذلك عند تعامله مع أطراف الخصومة؛ وكذلك أنه سيفجُر في الخصومة حتى وإن لم يكن هو خصمُك الثاني، وليس له شأن فيها لا من قريب ولا من بعيد! فمع هذا كله وغير هذا فسيصبح فاجراً في الخصومة لا محالة. وكل هذا فإن الباعث عليه وكذلك الدافع له فسيكون هو إما ولنيل مصلحة، أو سيكون وإما لتحقيق منفعة! أو كذلك فقد يكون وإما لإيقاع مفسدة. أو أيضاً فقد يكون وإما ولإلحاق الأذى، أو إما قد يكون كذلك لإحداث مضرّة.
أو أملاً منه وترقباً بإمكانية أن يهبه أحد الأطراف إحدى الهبتين، سواءً المالية، أو العينية، أو كلاهما معاً. وهنا باختصار فلا تخاصم، أو تُشاكِل فاجراً؛ وحاول الابتعاد والحذر منه، ومن كل الطرق التي قد تؤدي بك إليه، وكذلك كن حريصاً على تجنبه، وتجنب الجلوس أو حتى لقاءه، أو مقابلته! كذلك انتبه وكن حريصاً أن لا تختصم، أو تقتضي، أو تطلب العدالة والحق منه!
النوع الثاني: المجالسة أو الجلوس مع صاحب عقل شاغر!
والمقصود هنا والمعنى كذلك لكلمة صاحب عقل شاغر، أي أن المعنى وكذلك المقصود وباختصار هو صاحب العقل الفارغ! العقل الذي يَسْتَحيل أو الذي لا يُأَمَّل أن يكون مملوءً ولو بأدنى نسبة من الفائدة أو الإيجابية؛ بل وعلى افتراض وإن وُجد شيء! فإن كل هذا إنما هو عبارة عن حشو سخيف وغير نافع؛ وذلك بغض النظر وإن لم يكن هذا الحشو أصلاً وفي أساسه كله وإنما هو عبارة عن تفاهات! فهذا تركه واجتنابه والابتعاد عنه والتحذير منه أولى؛ لماذا؟ لأن في مجالسته أذى وضرر، وكذلك منقصة للقِيَم وللأخلاق أيضاً.
وليس الأمر هنا موقوفاً على أنه لن تستفيد من مجالسته، أو الجلوس معه وحسب! بل فإن الأمر هنا يكون خطيراً ومُتَعَدياً؛ وهذا التعدي مداره في أنه سيجلب لك الضرر؛ أو كذلك قد يتسبب لك بأن تحوم حَولك الشبهات! وهذه النقطة قد تبدوا أنها واضحة وجلية، هذا من ناحية؛ ومن ناحية أخرى أيضاً فإن جلوسك معه قد يكون بمثابة التزكية والإقرار لسلامة أقواله، وكذلك لصحة أفعاله! حيث وبأن هذا الأمر كذلك هو ما قد يفهمه الكثير ممن هم حولك، وأيضاً ما سيسْتنتجه الكثير ممن حولك وذلك كمجرد نتيجة من فعلك.
وكذلك فإنهم يرون أنه إيجابي، ولا ضير أيضاً ولا إشكال كذلك في مجالسته، ولا ضرر أيضاً في مسألة الاستماع له! وهذا مما يجلب لهم خللاً خطيراً وكذلك مما قد يُحدِّث ضرراً وكذلك مما قد يُوقع أذى كبيراً وسببه أيضاً هذا الخلل؛ والذي يتمحْوَر في الشبهة وكذلك نظيراً لتلك الغمامة والسحابة التي تشوبه وتغطي أيضاً على الحقيقة وتخفيها! والتي فيما بعد ستصبح كذلك ولم تعد موجودة أيضاً لدى هؤلاء؛ وكما هو معلوم وكما هو كذلك متوقع فهذا الأمر وبلا شك فَإن تبعاته ستكون كبيرة!
وكذلك فستكون أضراره أيضاً كثيرة، ونتائجه كذلك ستستمر طويلاً وأيضاً فستكون على الدوام وطيلة الوقت كذلك ذات نتائج سلبية! وإلى ذلك الحين أو عندما قد تتأثر أو عندما تتأذى أنت، أو يتأثر أحد هؤلاء الذين أشرنا لهُم بعاليه ولو بأقل السلبيات وأدنى الأضرار؛ وهنا فإن المعاناة قد تكون نتائجها أو أعراضها أو تبعاتها مضاعفةً، وحينها وإن قُدِّر لأحد بأن يخرج من هذه الأزمة؛ فإن كُلفتها حتماً ستكون باهظة!
النوع الثالث: الجدال أو التلاسُن مع صاحب الفهم الصَاغر أو ذو النظر القاصر!
جدالك وتلاسُنك مع من لا يفهم كذلك، ومع من لا يفقه أيضاً، ومع من لا يُدرك، فإن المعنى وكذلك المقصود هنا بلا يفهم، وبلا يفقه أيضاً وبلا يدرك؛ أي: فإن المعنى وبإيجاز هو لا يعقل! وهنا ليس لخللاً في عقله! وإنما قد يكون بسبب مُعاندته، واتباعه لهواه، وتعنته، وغير آبهاً كذلك ولا مهتماً أيضاً لفعله ولِشناعة جُرمه! ولا يُقيم وزناً ولا أيضاً يضع اعتباراً لقوله! وكل هذا إما أنه يكون عن قصد لذلك؛ وفي هذه الحالة نقول أنه مُدركاً وقاصداً لهذا الفعل، أو إما عن غير قصد كذلك. لكنه أيضاً غير مدرك في هذه الحالة للعواقب الوخيمة التي قد تحدث!
ومع ذلك يمكنك تصور الحال، واستعراض المرحلة! وقراءة السلبيات وعاقبتها، والأمر هنا خطير، بل وسيكون خطيراً جداً! وتذكر: أحياناً وفي بعض من هذه الحالات قد يُمكنك التراجع، أو الإلغاء، أو التغيير؛ ولكن هذا لن يصادفك في كل مرة! أيضاً كذلك هنا فإن المسألة ليست بالحظ، وليست كذلك بالنصيب! إنما هنا ينبغي عليك بل يجب أن يكون تصرُّفك وكذلك تجاوبك أمام هذه الحالة بالتعقل، وبالتَفكير، وبالتريُث، وعدم الاستعجال. لكن ومن المُؤكد فهذا لن يكون حاله هكذا؛ ففي بعض تعاملاتك معْهما، قد لن يكون بمقدورك التراجع، ولا التغيير، ولا حتى الإلغاء!
كذلك في المقابل حتى وإن أكملت ما أنت عليه وفقاً لما تم أو سيحدث، فسيكون حينها الناتج أيضاً مُضراً ومُؤلماً، وكذلك وسيكون ذو كلفة باهظة وأثمان عالية! والتكلفة هنا أو الكُلفة أيضاً، ليس شرطاً أن تكون كذلك ماديةً أو معنوية! بل فإنه ومن المحتمل جداً وبأن تكون كذلك الاثنتين معاً؛ وهذا ما أقصده أيضاً وبعدم قدرتك على التصرف في حال العودة أيضاً. أو كذلك في حال الإكمال وفي حال الاستمرار أيضاً. كذلك وحتى وبأقل الاحتياطات فإنه قد لا يُمكنك اللجوء أو الركون إليها، وعلى افتراض ذلك جدلاَ؛ حتى وإن تمكنت من اللجوء إليها فلن تُفِيدك لحظتها أيضاً بشيء.
وكذلك لن تنفعك وقتها؛ ومرة أخرى كذلك، وإن افترضنا وسلمنَّا مثلاً وقلنا بأنك ستستفيد شيئاً؛ فأيضاً كذلك فإن الفائدة التي ستكون هنا قد لا تكاد وبأن تُذكر؛ وربما أيضاً وقد تكون نسبتها ضئيلة ولا ترتقي إلى المعقول كذلك ولا حتى أيضاً تصل إلى المستوى الطبيعي؟ ولكن الأسْلَم حينها وكذلك الأحْوَط بالنسبة لك وبالنسبة ولغيرك. وهو بأن لا تُقدم على هذا التعامل ولا تقم بهذا الفعل كذلك من أصله ومن أساسه أيضاً! وحينها ستكون استرحت كذلك وقد أرحت نفسك من الوقوع أيضاً ومن الحدوث وكذلك المتوقع من الضرر.
وقد استرحت أيضاً وارتحت من الأذى ومن تبعاته؛ وقد تجنبت كذلك واجتنبت ومنعته من الحدوث ومن الوقوع، وجنَّبت أيضاً روحك ونجوت بذاتك من مغبة المتاعب كذلك ومن مسالك الردى ومن الوقوع أيضاً في المصاعب. والتي كذلك وفي تلك اللحظات وفي تلك الأثناء أيضاً فلن تجد ولن يكون لها أيضاً أول ولا تالي؛ بل كذلك وإن كانت لها بدايةً فمن المحتمل أيضاً، ومن المؤكد كذلك وبأنك لن تجد أو ترى أو حتى فلن تصل أو تبلغ نهايتها وقد لا تحوز لها ذلك الحين أيضاً أي حلاً أو أي مخرجاً.
النوع الرابع: الاعتماد المطلق أو التودد والركون لوعود تاجر!
وأقصد بالتاجر هنا أي وبالمعنى المجازي؛ وهو كل تاجر وبلا تجَارة كذلك، وبضاعتُه هنا أيضاً فقط فهي الكلام وبكل أشكاله وكذلك وبكل ألوانه! ومن خلال هذا الكلام أيضاً وعن طريق إتقانه كذلك، فهو يتخذ منه ومن خلاله يُمارس تجارته ويبدأ منها نشاطه وينطلق عن طريقها وبجميع ألاعيبه! لماذا؟ لأنه وجد فيها نفسه بارعاً، واكتشف من خلالها ذاته ومدى إتقانه لكل الألاعيب تلك أيضاً، وكذلك لأنها تعتبر وبالنسبة له فهي وسيلة سهلة، وطريقة أيضاً فعَّالة. وأداة نافعة في سبيل انطلاقه وعمله بها وممارسة خِدعه أيضاً من خلالها.
وينشط في تجارته كذلك ويجني مكاسبه أيضاً ويحصدُ أرباحه كذلك ويجني ثمارها أيضاً عن طريقها؛ وأولى مراحلها ابتداءً هي لتسويق نفسه والترويج كذلك لها! لكن ومع ذلك كله فإنك ولو أمعنت النظر لوهلة ولو تريثت كذلك، ودققت فإنك ستلاحظ وأيضاً ستجد، بل وستكتشف وبأنَّه يَهْرُف بما لا يعرف! وكذلك يتكلم وبما لا يعْلم أيضاً، وبالإضافة إلى وأنه ينطق وبما لا يفقه! وبأنه أيضاً يُعطي ما لا يملك، وكذلك وإن منح شيئاً فسيكون ما منحه أو ما يمنحه لا شيئاً ولا قيمة له أيضاً؛ وإنك ستجد وستلاحظ كذلك وسترى.
وبأن مِنحَته تلك التي يمنحها وأيضاً ووعوده التي يُطلقها وكذلك وكل أحاديثه التي يتحدث بها وجميع كلامه أيضاً فبالتأكيد وأنك ستجدها ليست سوى كذلك وأنها مُجرَّد سراباً، وأيضاً وليس لها وجود لا في الأصل ولا كذلك في الأساس! ومع استحالة أيضاً وبأن يكون هذا ممكناً أساساً. كذلك ستتبيَّن في حال وإن وعد فإن وعده أيضاً لا يُوفيه؛ ولن يُتمه حتى ولن يذكره بل وسينكره وسيجحده؛ لأن وَعْدَه مبناه الأوهام وأساسه أيضاً قائم على الفراغ وكذلك شيء على لا شيء؛ وهذا هو الدافع كذلك الذي ومن خلاله الممارسة كي يُنمي تجارته.
إضافة إلى أنه ويُضاعف منها ويزيدها كذلك، ويُوَسِّع نشاطه بهذه الحِيَل أيضاً! فكل ما يقوله وكذلك وجميع ما يتحدث به أو يَعِد به أيضاً فهو غير مُتحقق ولا وجود له كذلك في الحقيقة ولا وجود له ولا أثر وفي الواقع أيضاً. ولكنه يستطيع بِحِيَله التي يتخذها وكذلك بألاعيبه التي ينتهجها أن يصنع له أيضاً صورةً تُنبئ وبأن كل شيء سيتحقق. وكذلك وكل ما وعد به سيقع وسيحدث أيضاً؛ لأنه ومن خلال هذا الكذب وعن طريق هذا الخداع يقوم بإنتاج سلْعَته؛ والتي لا وجود لها كذلك ولا أساس لها؛ ولكن وكما ذكرنا فبحِيَله ومن خلال ألاعيبه أيضاً.
وكذلك وعَن طريق ممارساته لِخِدَعِه؛ فإنه يصبح حينها وفي المرحلة الأولى كذلك قادراً على صياغة كلامه وأيضاً بارعاً ومُتقناً تلوينه. وكذلك ومُتفَناً وبارعاً بتشكيله ومتميزاً أيضاً، ومن ثم وفي المرحلة الثانية يعمل على التسويق كذلك وعلى الترويج له أيضاً، وكل هذا إنما يكون قائم على السُذَّج من خلال ممارسة الإيهام عليهم وكذلك بالقيام وتكرار الإقناع لهم ومن ثم أيضاً وإلى أن يتمكن من الخدِاع والضحك عليهم. وهذا إنما هو كذلك مبني على غباءهم وعلى سذاجتهم أيضاً.
وعلى انعدام التفكير لديهم، وكذلك يكون وقد عُرف عنهم الاستعجال في غالب حالهم! ومن ثم كذلك وفي المرحلة التالية لهذه المرحلة، فإنما يكون حينها وفي لحظتها أيضاً، عبء التسويق ومن ثم ما يتعلق بالترويج أيضاً وكذلك جميع مسائل الترغيب والاستقطاب لأشخاص ولأفراد آخرين فإنه وفي الدرجة الأولى إنما يكون قائم على مجموعة السُذَّج الذي تمكن منهم ونجح في استدراجهم كذلك وفي الإيقاع بهم وبِشرَك حباله أيضاً.
النوع الخامس: الكشف عن أسرارك، والتحدُّث بشيء من خصوصياتك إلى شخص مُسافر أو عَاِبر!
أما هذا النوع فالمقصود منه كذلك وبأنه الشخص المسافر وكذلك بالشخص العابر؛ أي بمعنى الشخص المُتنقل وأيضاً الشخص المار والذاهب من مكان إلى مكان إما وفي نفس مُحيطه، أو من مكان إلى آخر ولكن في غير مُحيطه كذلك. وفي الغالب المقصود بأنه الشخص الذي لا تعرفه أيضاً، وليس له عنوان معروف أو مكان محدد، كذلك وليس له جهة معينة وبالإضافة إلى جميع الأشخاص وكل الذين تقابلهم ولأول مرة؛ وبالأخص وعلى وجه التحديد كذلك فإن أولئك الذين ليس بينك وبينهم سابق معرفة.
ولا أي صلة قرابة أو رابط يربط بينكما كذلك، وإضافةً إلى فرضية واحتمالية أيضاً انعدام المعرفة اللاحقة؛ وذلك أي إما بعدم حصولها أو كذلك وإما لِغموضها وعدم وضوحها! ولو على افتراض أيضاً وبنسبة ضئيلة أن تكون هناك إمكانية أو مظنة لِحصولها سواءً في العاجل أو كانت في الآجل. ولكن النقطة المهمة هنا وكذلك القاسم الرئيس أيضاً، والسؤال الذي يدور كذلك حول ما هِية ونوعية الفائدة الحقيقية التي قد تنتج من تلك المعرفة التي وإن قُلنا وأيضاً وسلمنا على افتراض حدوثها أو حصولها؟
كذلك وبالنظر إلى هذا السؤال الذي يتساءل عن مَاذا ستستفيد وأيضاً ماهي الفائدة من أن تُمكِّنه من الاطلاع وكذلك تسمح له بأن يكشف وبأن يتطلَّع على خصوصياتك أو على أسرارك أيضاً، ومن خلال بَوحِك أو حديثك له وكلامك أمامه ببعض من أسرَارك وكذلك خصوصياتك؟ وكما هو معلوم فمهما تحدثت له أو تكلمت كذلك، وكشفت أمامه أيضاً بأشياء وبأحاديث وبأسرار وبمواقف، فإن كل الأفعال وكذلك جميع الأعمال فيما سبق ذكرها فإنها قد تبدو عندك وقد تكون أيضاً وبالنسبة إليك.
وبالإضافة كذلك إلى أنك سترى لحظتها وأنها من الأشياء العادية جداً؛ وأيضاً وستنظر إليها وبكونها من الممارسات الروتينية أو كذلك قد تكون ومن الأمور الطبيعية أيضاً! ولكنها وفي المقابل وبالنسبة له أيضاً وفي تلك اللحظة بالذات فإنه يراها بل ويَعُدها كذلك ويعتبرها وبأنها أيضاً من الأشياء التي من الممكن استعمالها معك وكذلك ومن الأدوات التي يمكن استخدامها ضدك أيضاً كأدوات ضغط، وهذا الضغط إما وقد يكون كذلك وعن طريق الابتزاز مثلاً. أو وإما بالإضافة كذلك إلا أن يكون أيضاً وعن طريق الترهيب أو من خلال الاستغلال؟
فما الذي ستستقيده حينها؟ وكذلك وما الذي ستجنيه من نتيجة فِعْلك هذا؟ بالطبع وكذلك فمن المؤكد بأنه سيكون جوابك وأيضاً وستكون ردة فعلك وبالتأكيد كذلك وبأنه لا شيء وأيضاً ولا حاجةً! سوى وأنه ومقابل كل تصرفاتك تلك، كذلك وجميع أفعالك التي هي وفي الغالب إنما كانت قد حصلت منك عن دون قصد، وأيضاً وبدرت منك بحسن نية كذلك؛ ولكن كل هذا لا يعفيك حينها وأيضاً لن ينفعك! لأنها قد تجلب لك الضرر كذلك، أو قد تُلحق بك أيضاً بعضاً من الأذى! أو وبالإضافة فإنه من الممكن وأنها كذلك فسَتُحِيطك بالمتاعب!
والتي كنت أنت وفي الأصل عن غنى عنها ولا حاجة لك فيها كذلك! وفي المقابل فإن وقوع مثل هذا فاحتِماليته كبيرة وممكنة أيضاً، وكذلك فالتوقعات لِحدوثها وأيضاً التنبؤات بحصولها وفي مثل هذه المواقف كذلك فإن نسبتها مرتفعة وأيضاً خطورتها عالية، بينما ففي الأصل وكذلك وفي الواقع فقد كنت في غنى عن كل هذا وأيضاً وليس لك حاجة أو دافع ضروري يدفعك أو يضطرُك إلى فعل ذلك!
واعلم بأن أنواع الأصدقاء إليك وكذلك أصناف الجلساء منك أيضاً فهم على ثلاثة من الأنواع والأصناف وسيتم توضيحهم بإيجاز وذلك وفقاً للسطور القادمة وكما في التالي:
النوع الأول: هو صديق مَخِلَّة.
وهو ذاك الصديق الذي يتخلى عنك في لحظات النوائب ومن ثم يتركك أيضاً ويغيب، وكذلك هو الصديق الذي يتجنبُك ومن ثم يَصُد منك أيضاً في أوقات الشدائد وكذلك ومن ثم يختفي.
النوع الثاني: هو صديق مَذِلَّة.
وهو ذاك الصديق الذي يَمُن عليك في جميع ما قدَّمه إليك، وكذلك الصديق الذي يَمْنُن بما فعله لك، وأيضاً هو الصديق الذي يذِلُّك في كل ما قد أعطاك.
النوع الثالث: هو صديق مَهِلَّة.
وهو ذاك الصديق الذي يَهِلّ عليك بالنصح كذلك، وأيضاً يُبادر إليك بالمشورة كذلك وبالرأي باستمرار، وكذلك هو الذي يغدِق عليك بالذكر ومن ثم يَتَخَوَّلُك دائماً بالتذكير أيضاً.
