قد تكون أنت ذلك المنظر!
نعم؛ فعندما تنظر من مكانك للخارج وعن طريق نافذة القطار وأنت جالس على مقعدك تذكر فقد تكون غداً أنت ذلك المنظر!
بقاء الحال من المُحال؛ لذلك فإن الراكب منا للقطار لا بد أن يترجَّل منه! والماشي على رجليه قد يُصبح أحد ركَّاب القطار! والناظر كذلك سيصبح مَنْظَرَاً، والمُتَفَرَِج حتماً سيكون فُرْجَةً؛ وأيضاً من كان اليوم مَنْظَرَاً سيصبح غداً نَاظِرَاً! ومن كان فُرْجَةً سيكون غداً مُتَفَرِّجَاً؛ سواءً أطال الزمن أم قَصُر، وهذا من الطبيعي؛ فما موقعك اليوم أنت من هذا؟
وإن كان لا يوجد ما يدعو للقلق كذلك! ولا حتى شعور بأي أثر من الآثار الباعثة أو الجاذبة للسلبية أيضاً! فلتهَوِّن عليك كل قلق كذلك؛ ولتكن ومن أمرك أيضاً مُتأنياً، ولتجعل من تفكيرك بأن يكون هادئاً كذلك ومن الذهن لديك وبأن يكون أيضاً صافياً، والتأكد كذلك من مكان جلوسك وبأنه هادئاً؛ وأيضاً خالياً ومن أي إزعاج أو أي تشويش كذلك! ولتكن مطمئناً وبأنه أيضاً على ما يُرام، وإن كان كل شيء كذلك؛ وفي نفس الوقت أيضاً فكلنا رجاء وبأن يكون كذلك! ومن ثم وفيما بعد! فأدعوك وأشْرُف أيضاً بدعوتك، وأُقَدِّر كذلك قبولك لِدَعْوَاي، وأُكْبِر أيضاً فيك رُقِي ثقافتك وكذلك سمو ذائقتك التي تستحق الشكر والإطراء أيضاً؛ وفي اللحظة هذه كذلك فإنه يُمكنك حال رغبتك أيضاً، وبأن تبدأ في الاطلاع والقراءة لهذا الموضوع كذلك، ابتداءً بمقدمته ومروراً بمتنه أيضاً، ووصولاً كذلك وانتهاءً عند خاتمته أيضاً، وكلي رجاء كذلك بأن يكون المكتوب على مستوى تذوقك للمعرفة وبجميع محتوياته أيضاً، كذلك وبتوافق ارتقاءه إلى درجة ومُستوى إعجابك أيضاً، بمضمونه وبتقسيماته كذلك؛ وتشجيعكم ودعمكم بحد ذاته هو فخر واعتزاز كذلك ووسام على صُدورنا أيضاً، وتاج فوق رؤوسنا كذلك.
نعم فقد تكون أنت كذلك وفي يوماً ما أيضاً، أحد الرُكاب بإحدى تلك القطارات كذلك! والتي ستكون أثناء انطلاقها أيضاً، وفي خلال رحلتها كذلك وفي أثناء ولحظات سيرها وبطريقها أيضاً، فإنها ومن الطبيعي كذلك سَتَمُر بجانب الكثير وأيضاً وبقُرب العديد من المناظر المختلفة، كذلك ومن المَشَاهِد المتفاوتة أيضاً والمتنوعة، كذلك والعشرات من المواقف وعلى كِلتا جانِبيه أيضاً! ومما لا شك فيه كذلك فإنك سترى حينها وأيضاً سَتُبْصر لحظتها. وكذلك ستشاهد منها الجميل وأيضاً السيء منها، وسترى كذلك الحسن منها والجميل.
وقد تناظر أيضاً القبيح منها، وستُعَاين كذلك منها ما قد يُعجبك وفي المقابل أيضاً وما قد لا يُعجبك كذلك! لكن وبعد الانتهاء من كل هذا وأيضاً وبعد انقضاء جميع ما سبق وقد كان كذلك أو صار في تلك الرحلة أيضاً؛ فقد أصبح ماضي كذلك وهذا الماضي بدايته تكون منذ لحظة وصول القطار وتوقفه أيضاً وبمجرد نُزولك وترجُلك من القطار لحظتها ستكون أنت في الحاضر كذلك! وستتحوَّل مباشرةً وحينها أيضاً، ومن ثم سيتغير حالك وكذلك وَضْعُك؛ فبدلاً من أنك وقد كنت أيضاً وقبل القليل من اللحظات والثواني المعدودة كذلك راكباً وناظراً أيضاً.
وكذلك ومُشَاهِداً، ومن ثم وبعدها وفي هذا الوقت أيضاً ومن بعد مغادرتك القطار كذلك! ولِتُصبح حينها مَنْظَراً ومشهداً أيضاً ومن ضمن الكثير كذلك ومن ضمن العديد أيضاً من تلك المناظر. والمهم هنا هو وبأنك ستكون كذلك مشهداً ومن ضمن تلك المَشَاهد أيضاً، والتي كنت تنظر إليها. وكنت تُشاهدها كذلك لحظة ركوبك وأيضاً أثناء تواجدك على متن ذلك القطار والمنطلق كذلك والقائم أيضاً وبإحدى رحلاته! ولكنك حينها فستكون أنت كذلك شخصياً وبالنسبة للناظِرِين كلهم وبالإضافة أيضاً وبالنسبة للمشاهدين جميعهم كذلك.
وللمُتفرجِين كلهم أيضاً؛ وباعتبارك فقط وأنك مُجرَّد منظراً كذلك لحظتها فحسب، أو باعتبارك أيضاً وبأنك ستكون مشهداً كذلك؛ وذلك المشهد أيضاً إنما قد يكون هو كذلك عبارة عن صورة لإحدى الصور أيضاً، وكأنها مرسومة كذلك بلوحة. وقد يكون كذلك المشهد وإنما هو أيضاً عبارة عن مشهداً طبيعياً كذلك، لأحد تلك المشاهد المرسومة أيضاً في الطبيعة! وكأن هذا وما قد مر بنا في السابق كذلك؛ إنما هو قد كان مكتوب أيضاً عليك، وكذلك وكأنه قد كان أيضاً مُقَدَّر لك وواقع كذلك عليك.
وبأنك فستكون منظرهم أيضاً وفعلياً بل كذلك وسَتُصبح مشهدهم الخاص عملياً وكذلك واقعاً وحقيقةً أيضاً، وبتلك اللحظة كذلك وتحديداً وأيضاً وتوقيتاً وبالتوافق كذلك مع اللحظات أيضاً والتي سيُصادف حينها الكثير كذلك من ركاب أحد القطارات أيضاً ومع لحظة مُشاهدتهم وكذلك نَظَرِهم للخارج من نوافذ القطار وهم أيضاً على مقاعدهم جالسين، والقطار كذلك وفقاً لجدول رحلاته مُنطلقاً في طريقه أيضاً ويسير.⇔
وكما أشير سابقاً ستكون بالنسبة لأولئك الركاب الذين يستقلون أحد القطارات كذلك، وهم على مقاعدهم ينظرون من نوافذه ويشاهدون أيضاً من خلف زجاجه، بأنك ستكون أنت إحدى الصورتين التالية:
الصورة الأولى:
أما قد تكون أنت هذه الصورة التي يشاهدونها كذلك، وينظرون إليها أيضاً؛ حيث وعلى اعتبار بأن هذه الصورة فهي تُمثل إما صورة كذلك، أو إما أيضاً مشهداً ومن المشاهد الطبيعية كذلك والحَسَن أيضاً! أو إما كذلك منظراً ومن المناظر الحَسَنة!
الصورة الثانية:
أما قد تكون أنت هذه الصورة التي يشاهدونها كذلك، وينظرون إليها أيضاً؛ حيث وعلى اعتبار بأن هذه الصورة فهي تُمثل إما صورة كذلك، أو إما أيضاً مشهداً ومن المشاهد الطبيعية كذلك والسيء وأيضاً القبيح! أو إما كذلك منظراً ومن المناظر القبيحة والسيئة أيضاً!
وأما النتيجة النهائية التي ستنبني وفقاً لكل المُعطيات وكذلك وبناءً لجميع المُحددات أيضاً وكما أنه سيتم توضيحه في السطور التالية:
وهنا وقبل الدخول إلى المراحل الأخيرة، فإن جميع الحيثيات وكل التداعيات التي ستُأثر في عملية اختيارهم لحظتها فسيكون مردها لك، والأمر متروك إليك! فالاختيار إنما هو اختيارك، وكذلك أيضاً لأن التفضيل سيكون تفضيلك! ولكن حذاري لك فإياك ثم إياك وبأن تدّعي المثالية؛ فإن أي خلل في مواعيد القطار، حتماً سيظهر منظرك المُضلل، ومن ثم سينكشف كذلك مظهرك المُخادع وأيضاً وسيفتضح فعلك الخدَّاع! وقد لا تراه جيداً إلا وفي حال بأن تقف ومن لتشاهد أمام المرآة! ولكن أحببت كذلك وبأن أوضح لك وفي هذه اللحظات أيضاً شيئاً مريعاً؟
وهو حتى وكذلك أيضاً وإن لم تتمكن من رؤية منظرك وأيضاً مشاهدة صورتك والتمعُّن في مظهرك الذي ظهر وبان على هيئته وصورته الحقيقية! إلا أن وقع العيون وسهام النظرات ولمعان التحديق ممن هم حولك وبقربك فستكون قاسية؛ وكذلك وبالإضافة أيضاً إلى أن ألَمُها وحتى لحظتها فسيكون مُبرح، وأيضاً مع احتمالية تطوره إلى أن يكون مؤثراً ويصبح جارحاً!
فهل تعلم لماذا؟
لأن هذا سيكون؛ وقد كان! وكان لكينونته كذلك أشد وقعاً وأيضاً أعظم أثراً؛ وذلك لأن الصورة والمظهر الذي بان عليك، وكذلك المنظر أيضاً والمشهد الذي ظهر عليك واتضح فهو في الحقيقة إنما سيكون مطابقاً للأصل ونسخة منه ودون أدنى شك أو ريب! ولكن لا يُمكن حينها التغيير، وكذلك أيضاً مع استحالة وجود حتى أدنى فرصة للتبديل، وأيضاً ولا حتى وأقلها احتمالية خيار التورية سيكون مُتاحاً أو مُتوفراً بتلك اللحظة، وإن كان افتراضاً؛ فلن يكون في الحقيقة أيضاً مُتاحاً! ولكن لماذا كل هذه المعاناة وهذا التعب كذلك وكل هذا الحرج أيضاً؟
فما هو الذي يُجبرك أن تُمارس الاحتيال وتنحى لهذا الاتجاه من خلال ادعائك للمثالية؟ وأنت كذلك تعي وتعلم وتدرك وتفقه حينها أنها قد لا تدوم وكذلك أيضاً ولن تستمر؛ حتى وإن كان منها نفع وكان عليها وقع وأثر أيضاً في بيئتك وكذلك مع تعاملاتك الإنسانية. لكن وفي غمضة عين كذلك وبلمح البصر أيضاً، وكذلك فقط ولمُجَرَّد وهلة وأيضاً وأقل من لحظة كذلك. ومن ثم وبالانتقال وإلى ما بعدها، احتمالية كذلك سقوط قناعك وذلك وبلا شك فستكون نتيجتها أيضاً أكيدة وبدرجة كبيرة جداً كذلك! فإذا سقط منك قناعك ومن على وجهك؛ فحينها لا وقت متاح سينقذك، كذلك ولا حتى يسعفك للتبرير، أو للتنظير أيضاً؛ وكذلك ولا مكان متوفر أو حتى مناسب لك وأيضاً وفي نفس اللحظة تلك!
وكذلك أيضاً ولِردة فعلك التي وإن حصل كذلك أو أبديتها وأظهرتها أيضاً أو حتى كذلك وإن أعلنتها؛ فإنها لن تنفع وكما أنها لن تُفيد وكذلك لن تُجدي أي نفع! بل وعلى العكس وعلى النقيض تماماً؛ إنما سَتجلب لك الضرر وكذلك سَتُلحق بك الأذى أيضاً، وهذا الضرر أو وذاك الأذى سيكون كذلك وبنوعَيه المادي وأيضاً المعنوي! ومن ثم كذلك ستزداد العقبات وأيضاً ستتضاعف التعقيدات لحظتها وفي ذات الموقف؛ ومن ثم فإنه لا خيار كذلك متروك إليك، ولا فرصة أيضاً ستخرج لك من العدم.
ولا حتى إمكانية التفضيل أو الاختيار كذلك، فلن تكونا أيضاً مُتاحةً لك؛ وكما كان في بادئ الأمر، وأيضاً كما كان في أول مراحل الموقف كذلك، وأيضاً ولا وجود لمكان كذلك؛ أو لِمثل هذا أيضاً البتة البتة! ولا حتى كذلك ولمجرد التكهن باحتمالية وجود باعث، أو أيضاً احتمالية بأن يكون هناك بارق فرج أو بصيص أمل كذلك؛ ولا حتى لِخِيار أن تتقمص المثالية والظهور بدورها وبلونها؛ ولِمعرفتك كذلك ولِسابق علمك أيضاً ولكونه وعلى اعتبار أنه مُجرَّد تمثيلاً وتأدية دور كذلك، وأيضاً وفي الوقت نفسه كذلك سَيُصبح وقد بات مكشوفاًً وأيضاً قد صار مفضوحاً وكذلك ظاهراً ومنشوراً!
فهل أنت ممن يستمعون وكذلك ممن ينصتون للنصائح والتوجيهات أيضاً؛ وإن كان لها وقع مُؤلم ولها أثر مُوجع؟ وهل ستأخذ بها وكذلك ستعمل فيها؟ أم أنك لن تُلقِي لها ولن تُقيم لها اعتباراً ولن تجعل لها وزناً؟
الإجابة المُتسرِّعة كذلك؛ فهي ليست في صالحك الآن، وكذلك ولن تُفِيدك أيضاً! وكذلك وأياً كانت نوعية الإجابة منك أو أياً كذلك كان شكلها أيضاً، كذلك ومهما كان حجم الجواب فلن يهتم أو يكترث أحداً به؛ وكذلك أيضاً فإنه لا يُهم أحداً ولا يَعنيه غيرك؛ لذا فمهما كان أو سيكون جوابك أيضاً، أو كذلك ومهما ستكون ردة فعلك وتحت أي نوع أو وعلى أي مستوى سيكون تصرفك أيضاً، فإنما هو وبالتأكيد وبالفعل كذلك فإنه سيصبح عائداً إليك، وكذلك مرده مردود عليك، وأيضاً وبكل تبعاته وبجميع نتائجه كذلك.
وأيضاً وبالإضافة إلى كل تطوراته وبجميع مضاعفاته كذلك، وبكل تَصَوُرَاته أيضاً، وبكل تجلياته وكذلك بكل تداعياته وبجميع تأثيراتها أيضاً وجميع حيثياتها، وللعلم والإحاطة أيضاً لا تنسَ فهذا التأثير إنما هو سيكون حولك وسيحدث حواليك أيضاً! فهل أنت لا زلت ستفكر، ومن ثم بعد ذلك ستنظر؟ وبأنك سترى، ومن ثم كذلك سَتُقَرِّر أنت أيضاً؛ لِتتوصَّل إلى ما أنت فاعل؟ أم أنك ستقرر أنت ماذا ستفعل، وكذلك كيف ستفعل أيضاً، أو أنك كذلك لا تعرف ماذا تفعل؟ وأيضاً كيف أنت ستفعل؟ أم أنك لن تفعل وكذلك ولن تُقرر ماذا ستفعل أيضاً؟
